قام شخص يحظى بمتابعين كثر على (السناب تشات) بتجربة- دون أن يخبر متابعيه بذلك في البداية- حتى يحصل على ردود فعل حقيقية.

فقال أن هناك شركة أجنبية تريد أن تدرس السوق الخليجي -بحكم أنه خليجي وهم أغلب متابعيه-. وستكون الدراسة عن طريق استبيانات وكل من يجيب ويشارك سيحصل على مبلغ من المال.

محور النقاش، كان بخصوص توزيع المال، كيف سيتم توزيعه على المشاركين؟ ضع نفسك في مكان المشاركين واختر من هذه الخيارات واحفظ خياراتك.

  • الخيار الأول: سيتم اعطاء جميع المشاركين 50 ريال سعودي لكل استبيان.

  • الخيار الثاني: أن يدخل المشاركين في سحب على 200 ريال سعودي. ونسبة فوز كل مشارك هي 50%.

أي الخيارين ستختار؟

للاسف بسبب العدد الكبير من المشاركين الذي فاق الميزانية. تقرر تخفيض المبلغ المعطى للمشاركين.

فتغيرت الخيارات بناءا على عدد المشاركين.

  • الخيار الأول: سيتم اعطاء كل المشاركين 30 ريال سعودي لكل استبيان .

  • الخيار الثاني: سيدخل المشاركين في سحب على 50 ريال سعودي. ونسبة فوز كل مشارك هي 70%.

بعد ان قام الجميع بالإختيار، اعلن انه هذه مجرد تجربة لدراسة مدى إقبال الناس على المخاطرة ومتى يخاطرون؟

فكان تحليل النتائج كالتالي:

  • في كلا الخيارين لدينا ربح، لكن في الثاني كانت لدينا مخاطرة لربح أكبر مع وجود فرصة للخسارة.

  • في المرة الأولى اختار الغالبية الساحقة الربح المضمون (الخيار الاول).

  • في المرة الثانية-بعد ان تم تقليل المبلغ- ارتفعت نسبة اختيار المخاطرة (الخيار الثاني). بالرغم انه مازال الاغلب يفضلون الربح المضمون.

لماذا ارتفعت نسبة المخاطرة؟

ارجع محلل النتائج إلى أن ذلك بسبب طريقة تعاملنا مع الربح والخسارة. اي انه " كرهنا للخسارة هو أكبر من حبنا للكسب".

ففي الخيار الأول بنى المشتركون اختيارهم على اساس وجود ربح و مال. فهنا لم يكن في بال المشترك انه هناك مال وربح. قارن المشتركون حصولهم على (50) ريال سعودي ، بعدم حصولهم على شيء.

بينما في الخيار الثاني أحس المشتركون انهم يخسرون! فقد وضعوا في بالهم نقطة مرجعية للمقارنة (50) ريال سعودي. لذلك ارتفع معدل المخاطرة.

هناك عدة تطبيقات للفكرة لا تتعلق بالجانب المادي فقط . اذكر لكم منها، انه عندما خاطر السود في امريكا في الستينات لاستعادة حقوقهم المسلوبة. فيقول ان السبب يرجع هو انه بعد الحرب العالمية الثانية ارتفع اقتصاد السود ثم عاد للنزول. فأحسوا بألم الخسارة لذلك ثاروا لاستعادة حقوقهم.

تطبيق اخر على الهدايا. غالبا كل هدية تصبح نقطة مرجعية لما بعدها. فالافضل ان تكون هداياك من نفس المستوى.

اخذت هذا الموضوع بتصرف من حساب hadifq في السناب تشات. يطرح مواضيع عن علم النفس لدراسة سلوك المستهلك.

https://suar.me/Qxva