هذا كلام حكيم يلامس جبلة الفطرة وعمق الدين فالخير ليس تجارة ننتظر أرباحها من أيدي الخلق بل هو غرس نودعه عند الخالق
غايتك من الخير هي اتساقك مع إنسانيتك وإيمانك لا تصفيق الآخرين أو امتنانهم فزرع الخير واجب العاقل وثمرته مضمونة في ميزانه حتى وإن لم ترها عيناه في الدنيا
ولكن الحكمة تكمل هذا المعنى اصنع الخير ولا تنتظر أثره من الناس لكن اختر أرضك بعقل وادع لغرسك بالقبول واعلم أن أفضل الخير ما كان خالصا لله سالما من المن وبعيدا عن الفضول
إن السلامة ليست في الانكفاء التام ولا في الاندفاع بلا بصر فمن يحجم عن بذل الخير لمن طلبه خوفا من العواقب يشبه من يمتنع عن سقي نبتة عطشى خادما للرياح ألا تعصف بها
الحكمة لا تدعوك لتكون وصيا على خلق الله ولا تطلب منك أن تفني نفسك في شؤون غيرك لكنها ترفض أن تجعل من خيبة أمل واحدة جدارا يعزلك عن العالم
إن جاءك من يستنصحك فلا تبخل عليه بالرأي ولا تتطوع له بالقرار أره الطريق ودع قدميه تخطوان وحدهما كي لا يحملك وزر خطواته وإن رأيت من لا يرغب في نصحك فاصمت وادع له بالخير فإن من أدب العقل ألا تسكب الماء في إناء مكسور
لا تجعل انشغالك بشأنك أنانية بل اجعله تزكية لنفسك كي تكون أقدر على نفع من حولك حين يستدعي الأمر وكن كالشجرة المثمرة لا تلاحق المارين ليتذوقوا ثمرها لكنها لا تمنع ظلها وثمرها عمن آوى إليها مشتاقا
هذا أصل أصيل من أصول الحكمة العقلية والشرعية فالنفس البشرية متقلبة والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء
الحكمة في العلاقات ليست في الشك أو الجفاء بل في تعهّد النفس بالاتزان فلا تجعل حبك اندفاعا أعمى يذهب بعقلك ويجعلك تتجاوز الحدود ولا تجعل بغضك فجورا يمنعك من القسط والعدل
احفظ لنفسك مساحة حياء ووقار في كل علاقة كي تقف على أرض صلبة إن دارت الأيام فإن عاقبة الاعتدال السلامة وعاقبة الإفراط الندامة
حالياً أمر بضائقة في عملي، ومنذ فترة التزمت بالذكر واليوم تذكرت هذه المقولة لا اعرف ان كانت حديث ام مقولة لاحد الصحابة. المهم، أدعو الله أن تنجيني تسابيح الاشهر الماضية بحل مشكلتي التي اعاني منها. ثقتي بالله أنه سينجيني.
ثق بالله وتذكر وما من مصيبة تصيبونا الا من انفسنا فتذكر الا بذكر الله تطمئن القلوب فيا صديقي استغفر الله على كل ذنب عملته وستغفره طيلة اليوم يوميا والله العظيم حتى كل مشاكلك وهمومك وكل شيء ستحل بطريقة عجيبة وميسرة