يُعد الغفران شريان الحياة في العلاقات؛ فلا بقاء لودٍّ دون التجاوز عن الزلات.
غير أن الناس تتنوع أساليبها في الغفران صنفان، وآخر محظوظ وموفق:-
الأول: يغفر لنفسه ولا يغفر للآخرين.
يُحسن إليهم ليحفظ نفسه ويزيل عنها ثقل تأنيب الضمير، لكنه يظل محتفظاً بأخطاء غيره، فإحسانه يرتكز على التسامح مع «الذات»، ولا يستطيع أن يغفر للآخرين.
الثاني: يغفر للآخرين ولا يغفر لنفسه.
يلتمس الأعذار لمن حوله، بينما يستمر بلوم نفسه على كل خطأ وزلة.
وقد يصل به الحال بأن يجلد ذاته ويحملها مسؤولية كل إخفاق، فيعيش سجين لوم النفس رغم بياض قلبه تجاه الناس.
اما الفئة الثالثة الذي اسميها فئة«المحظوظين، الموفقين»، فهم الذين أدركوا أن السلام يبدأ من الداخل وينعكس على الخارج؛ فغفروا لأنفسهم ليتصالحوا مع بشريتهم، وغفروا للآخرين ليديموا الود.
ما هي الوسيلة الأفضل، للتعامل مع أخطاء النفس، وأخطاء الآخرين؟