العفو: حين يكون الغفران قيداً أو حرية.

يُعد الغفران شريان الحياة في العلاقات؛ فلا بقاء لودٍّ دون التجاوز عن الزلات.

غير أن الناس تتنوع أساليبها في الغفران صنفان، وآخر محظوظ وموفق:-

الأول: يغفر لنفسه ولا يغفر للآخرين.

يُحسن إليهم ليحفظ نفسه ويزيل عنها ثقل تأنيب الضمير، لكنه يظل محتفظاً بأخطاء غيره، فإحسانه يرتكز على التسامح مع «الذات»، ولا يستطيع أن يغفر للآخرين.

الثاني: يغفر للآخرين ولا يغفر لنفسه.

يلتمس الأعذار لمن حوله، بينما يستمر بلوم نفسه على كل خطأ وزلة.

وقد يصل به الحال بأن يجلد ذاته ويحملها مسؤولية كل إخفاق، فيعيش سجين لوم النفس رغم بياض قلبه تجاه الناس.

اما الفئة الثالثة الذي اسميها فئة«المحظوظين، الموفقين»، فهم الذين أدركوا أن السلام يبدأ من الداخل وينعكس على الخارج؛ فغفروا لأنفسهم ليتصالحوا مع بشريتهم، وغفروا للآخرين ليديموا الود.

ما هي الوسيلة الأفضل، للتعامل مع أخطاء النفس، وأخطاء الآخرين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أري الغفران ليس دائمًا الأفضل. أحيانًا الغضب أو لوم النفس يحفزنا على التعلم وعدم تكرار الأخطاء. الغفران المطلق يجعلنا نتغاضى عن دروس مهمة فنغفل عن تعلم كيف نضع حدودنا أو نتخذ قرارات أفضل ونستمر في دفع ثمن نفس التجارب السيئة مرار. أعتقد المحظوظ ليس من يغفر للجميع بل من يعرف متى يغفر ومتى يحمي نفسه ويستفيد من أخطائه

يُحسن إليهم ليحفظ نفسه ويزيل عنها ثقل تأنيب الضمير، لكنه يظل محتفظاً بأخطاء غيره، فإحسانه يرتكز على التسامح مع «الذات»، ولا يستطيع أن يغفر للآخرين.

أعتقد أن الإنسان منا إن كان متسامحا مع الذات فعليا عن حق وليس أنانية بترير الخطأ لنفسه سيكون متسامح مع الجميع، لأنه مؤمن بفكرة التسامح نفسها.

ما هي الوسيلة الأفضل، للتعامل مع أخطاء النفس، وأخطاء الآخرين؟

على حسب نوعية الناس وحجم الخطأ، يعني قابلت ناس لو سمحتهم ينظرون إليك نظرة ضعيف وقليل الحيلة، ويزدادون بالخطأ، وهؤلاء أفضل تعامل معهم التكبر فالكبر على أهل الكبر تواضع ويجب اعتزالهم، وهناك نوعية تخطىء دون قصد وهناك من يخطىء ولكن يعود نادم، لذا لا يجب توحيد التصرف مع الجميع لأننا بالنهاية من سنتضرر