خصومة الفرسان

في عالم المودة والمحبة، يرغب الشخص في أن يكون من يحب الأفضل جمالًا وسلوكًا في هذا العالم، يكتفي البعض بالأمنية بينما يجتهد آخرون سعيًا لتحقيق ذلك.

وبالمثل في النزاعات، يتمنى قسم من الناس لا كلهم أن يكون خصومهم الأسوأ مظهرًا وسلوكًا، وفساد أخلاقهم.

تجدر الإشارة إلى أن الأنبياء والرسل وكذلك النبلاء والأشراف في خصوماتهم لا يحاربون إلا أنهم يسعون ويتمنون أن تكون حال خصومهم بأفضل الأخلاق وأسمى القيم، متنازلين عن حقهم الشخصي.

إذا ما تحقق هدفهم الأسمى وهو استثمار وجود خصومهم بأخلاق حقيقية ومثالية، تضمن إستقرار المجتمعات.

عن عائشة أم المؤمنين
ما رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منتَصِرًا مِن مظلِمةٍ ظُلِمَها قَطُّ ما لم تُنتَهك محارمُ اللَّهِ فإذا انتُهكَ من محارمِ اللَّهِ شيءٌ كانَ أشدَّهم في ذلِك غضبًا وما خُيِّرَ بينَ أمرينِ إلَّا اختارَ أيسرَهُما ما لم يَكن مأثمًا

ما هو الموقف والرأي تجاه من يوقع خصومه في الفتنة أو يسعى لإفساد أخلاقهم تحقيقًا للنصر عليهم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن الكلام يقترب من المثالية خاصةً في عالمنا اليوم، فنعم من المفترض أن نمقت الذنب لا المذنب، لكن أعتقد أن القليل جدًا من الناس هم من يمكنهم فعل ذلك، وللوصول للحالة التي تتحدث عنها أ. الحسن يجب تدريب النفس كثيرًا وتهذيبها، وإدراك أننا قد نكون يومًا مكان الشخص الآخر وما لا نقبله على أنفسنا يجب ألا نقبله على الآخرين أيضًا.

وللوصول للحالة التي تتحدث عنها أ. الحسن يجب تدريب النفس كثيرًا وتهذيبها، وإدراك أننا قد نكون يومًا مكان الشخص الآخر وما لا نقبله على أنفسنا يجب ألا نقبله على الآخرين أيضًا.

كلام في منتهى الدقة.

ما هو الموقف والرأي تجاه من يوقع خصومه في الفتنة أو يسعى لإفساد أخلاقهم تحقيقًا للنصر عليهم؟

من الصعب أن يوقع شخص الآخرين في فتنة دون أن يظهر لهم المودة فهو خصم مستتر يخفي العداوة ويظهر الصداقة وإلا لن يصدقوا منه شيء، وهذا نوع من الخسة والنذالة برأيي، لكن لو كان خصم صريح ويجهر بالخصومة فمن حقه استخدام الفتنة فالخصومة الصريحة أشرف من الخصومة المستترة وراء الصداقة.

بالنسبة لإفساد الأخلاق لو كان خصم مستتر سينفعه ذلك حيث سيصبح الخصم أضعف، لكن لو كان خصم صريح لن ينفعه ذلك بل العكس، لو فسدت أخلاق الخصم في خصومة صريحة سيستعمل ضد خصمه التلاعب والأذى بدون أي رادع ولن تكون خصومة شريفة بل خصومة فاجرة فيها حيل ومكر وأذى.

وصف رائع، شكراً.

اعتقد انهم يحصلون على نتائج أسرع ويحافظون على مصالحهم. الفرق هو أن هى خطوة استراتيجية وليست مجرد انفعال أو انتقام. اري انها ضرورية أحيانًا لكن يجب حساب كل خطوة بحذر.

تشبيه خصومات سائر البشر او حتى قياسها بخصومات الأنبياء لا يصح او حتى لا يصح ان نسمي دعوات الأنبياء خصومة بالمعنى المقصود للكلمة لأنها لم تكن خصومة ولكن سعي للإصلاح يقابله المدعويين بالعداء و الخصومة. أما خصومتنا نحن البشر العاديين فنسخدم فيها كافة الوسائل التي توصلنا إلى النصر عليهم وقد نمتمنى لهم الشر كل الشر وهم كذلك لانها خصومات على دنيا ولأجل الحق النسبي المختلف عليه أما خصومات الإنبياء إن صحت تسميتها فهي من اجل الآخرة و الحق المطلق

Design_Writer أضف ردا
لأنها لم تكن خصومة ولكن سعي للإصلاح يقابله المدعويين بالعداء و الخصومة.

اجمل فقرة.

فكرتك مؤدبة ومحترمه وفيها يظهر جانبك المشرق في حب الأنبياء والتعبد بحبهم، لو انك اضفت الأدلة الشرعية كونها تعزز من قناعة القارئ وتحقق الفائدة.

يكفي دليل شرعي واحد إذ قول شعيب عليه السلام لقومه: وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت..... يعني عليه السلام لا يخاصمهم أو يجادلهم حب في استفزازهم و تنكيد عيشهم ولكن حبًا في إصلاحهم و نوالهم ثواب الدنيا والآخرة...