صادفني خبر يقول إن نسبة الناس الذين توجهوا إلى تعلم الحِرف اليدوية زادت منذ انتشار الذكاء الاصطناعي.

على يبدو أن هناك حنينًا غريبًا بدأ ينمو نحو كل ما هو مصنوع يدويًا. لسنوات طويلة، اعتبرنا الحرف اليدوية مجرد تراث أو هوايات ثانوية أمام سطوة المصانع، لكن الواقع اليوم يشير إلى أن الشيء الوحيد الذي قد لا يمكن للآلة تقليده هو اللمسة البشرية والروح التي يضعها الحرفي في قطعة خشب أو نسيج، أو في صناعة حذاء أو قطعة فخار.

عمومًا هناك شعور بأننا بدأنا نشبع من المنتجات المتشابهة والمكررة التي تملأ الأسواق، وأصبحنا نبحث عن الندرة وعن الأشياء التي تملك قصة وهوية. هذا التحول قد يعيد الاعتبار للمهارات اليدوية التي كادت تندثر، بل وقد تصبح الحرفة هي الملجأ الأخير للإنسان لإثبات تفرده أمام خوارزميات الذكاء الاصطناعي.

على ما يبدو أننا نعود لنقطة الصفر، حيث القيمة ستُقاس أكثر ما تقاس بالجهد البشري المبذول في التفاصيل الصغيرة.