إلف العادة

هل لاحظت يوماً أنك تفعل بعض الأشياء لمجرد أنك اعتدت عليها ،، لا لأنها صحيحة أو مفيدة ؟

هذا بالضبط ما يسمّيه العلماء بـ" إلف العادة " ،، أن يعتاد القلب والسلوك على ما يضرّ حتى يفقد الإحساس بخطورته .

في حياتنا اليوم لا يظهر “إلف العادة” فقط في الأخطاء الدينية أو السلوكية ،، بل في تفاصيل يومية أكثر خطورة

  • نعتاد تضييع الوقت حتى يصبح فعل طبيعى نفعله يومياً
  • نعتاد العلاقات السامة حتى نظن أنها عادية ولا بديل لها
  • نعتاد الكسل حتى نفقد القدرة على البداية
  • نعتاد الشكوى حتى ننسى الحل
  • نعتاد وظيفة لا نحبها لأننا خائفون من التغيير
  • نعتاد الاستنزاف النفسي لدرجة لا نرى أنه استنزاف

المشكلة ليست في الفعل نفسه ،، بل في “التعود” الذي يخدّر الوعي ويقتل الإنكار الداخلي

هل تعتقد أن أخطر ما يدمّر الإنسان اليوم هو الفعل الضار أو الذنب نفسه ... أم التعود عليه حتى يصبح جزءاً من شخصيته؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الاثنان خطر ولكن أخطرهم التعود، لأن عند الخطأ لأول مرة قد نتراجع بسبب إدراكنا للخطأ وضميرنا قد يحركنا لننتبه لمدى خطر هذه العادة أو مدى مخالفتها لما تعلمناه، وأحيانا يكون حتى قبل وقع الفعل الضار لأننا هناك رقيب يمنع وينبه، لكن مع التعود كل هذا يذهب وبدون أثر سيصبح المتحكم في الإنسان هنا حلقة العادة التي وصلت الأمر لإدمان سلوك متكرر يليه شعور بالذنب أحيانا لكن لن يتمكن من التوقف عنه بسهولة.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

واضح أن هناك خطأ

ALRAMY أضف ردا

عندما يفعل الشخص الذنب وهو يعرف ويراجع نفسه فى كل مرة ،، هذا طبيعى وصحى لأحتمال أن يتركه

ولكن أن يتعود عليه لدرجة أنه ينسى أن هذا ذنب هذه هى الخطورة

ولو نظرتى حولك فى مجتمعاتنا لرأيت أمثلة كثيرة عن أمور تناولتها الناس وتعودت عليها لدرجة أنها تهاجم من يقول أنها خطأ

وما الحل فى رأيك ؟

التعود على الخطأ يصبح أخطر عندما يبدأ الشخص في تصديرها لغيره على أنه العادي والطبيعي.

ولو نظرتى حولك فى مجتمعاتنا لرأيت أمثلة كثيرة عن أمور تناولتها الناس وتعودت عليها لدرجة أنها تهاجم من يقول أنها خطأ

البارحة فقط وجدت الكثير من التعليقات على أكثر من موضوع ترى أنه يجب على الزوجة تحمل سوء أخلاق الزوج وبخله وعدم الإنفاق والضرب والإهانة لكن أن تطالب بحقها أو ترفع قضايا فهي امرأة ناشز وسيئة! ومن تدافع عنها فهي مثلها!

أظن أن الأخطر من ذلك، هو عدم وجود قوانين تمنع هذه الأفعال واحد منها، وذلك ما جعلها متفشية في المجتمع وربما عادية في كثير من الأحيان!

الشخص الذى لا يرتقى بسلوكه ويخشى على نفسه لن تنفع معه قوانين

ayaavo أضف ردا

للأسف، ليس كل الأشخاص لديهم وعي كافي، فالقوانين مهمة وتنفع وتقلم أظافر العنف، وبعض الدول نموذجًا، الجرائم أقل في أماكن ليس لأنهم مجتمع راقي كليًا بل لأنهم يعلمون أن هناك قانون، سيأدب من يأذي الأخر.

وهذه أيضاً من النقاط المهمة

فتحليل الحرام وتحريم الحلال من الامور المنتشرة فى مجتمعاتنا لمجرد أنهم تعودوا على ذلك أو العرف يقول ذلك دون أى تحرى للصواب

هذا صحيح، وتكون الحجة في كثير من الأحيان أن الناس تفعل ذلك! بدون رجوع لا لشرع ولا لقانون.

وهذا هو الخطر

الحقيقة أشدّ مما وصفت يا أخي. فما يدمّر الإنسان اليوم ليس الخطأ، بل الاعتياد عليه لدرجة يصبح فيها الدمار جزءًا من حياته دون أن يرفّ له جفن. العادة لا تخدّر الوعي فقط… بل تقتله. والمسألة لم تعد سؤالًا بسيطًا هل أعيش اختيارًا… أم أعيش عادة؟ بل: إلى أي حد سمحنا للعادة أن تجرّنا بعيدًا عن أنفسنا دون أي مقاومة منا ؟

من وجهة نظرك

ما الحل لمن وقع فيها ؟

التحرر من العادات الضارة يبدأ بالوعي بخطرها والاعتراف بأن التعود عليها يسرق وعيك وحياتك. هذه الخطوة هي البداية الحقيقية للتغيير ثم تأتي الخطوات الصغيرة

إذا كانت العادة مرتبطة بإدمان وسائل التواصل، قلّل استخدامها تدريجيًا.استخدم تطبيقات تحدد وقت الاستخدام أو تغلق التطبيق مؤقتًا، لتدرّب نفسك على الانفصال تدريجيًا.استبدل العادة بشيء مفيد تحبه: الرياضة، قراءة كتاب، أو أي نشاط ينميك ويشغل وقتك بانتاجية.اولا تنسَ الدعم الروحي والديني: الصلاة، الذكر، والتقرب إلى الله تقوي القلب والإرادة، وتجعل التغيير أسهل وأقوى.وأهم شيء: الالتزام الحازم. اجبر نفسك على التخلي عن العادة، فالإرادة البشرية قادرة على التكيف، ومع الله تصبح أقوى. لا تترك لنفسك مجالًا للهوى، بل كن حازمًا مع نفسك لتستعيد السيطرة على حياتك

رائع.. لكن لماذا الكل مجمع على وسائل التواصل "مع العلم انى اتفهم تأثيرها ىلآن جيدا"

لكن وسائل التواصل الغير مفيدة ليست الشكل الوحيد

جوانب حياتنا مليئة

تحياتى أخى الكريم

أسعدنى تعليقك

أتفق معك أن حياتنا مليئة، لكن هنا اخترت وسائل التواصل لمعرفتي بها، ولأنها أيضًا عادة تجر لعادات أخرى ربما أسوأ منها.

ملاحظة: لا أعرف ما الذي جعلك تقول "أخي الكريم"، لكن صورة بروفايلي و اسمي أظن أنها ظاهرة للجميع؟ أم أنا مخطئة؟

ALRAMY أضف ردا

الاسم بالنسبة لى غير واضح

لم اعرف ان انطقه بالعربى

والصورة كذلك بالنسبة لى ،اعتقدت انها صورة رمزية

واعتذر على خطأى

ولكن هل يمكن ان اعرف نطق الأسم ؟

مانعة ناصر

أعتذر عن الخطأ

وسعيد بتعليقاتك فى منشوراتى

رائع يا رامي… لفتّ النظر إلى نقطة خطيرة جدًا: إلف العادة لا يجعلنا نكرر الخطأ فقط… بل يطفئ فينا القدرة على الإحساس أننا مخطئون.

وأريد أن أضيف شيئًا صادمًا ربما هو أخطر أشكال “التعود” على الإطلاق:

نحن اعتدنا على الموت.

ليس الموت البيولوجي… بل الموت الداخلي.

قال أحد المفكرين:

"معظم الناس يموتون في سن الخامسة والعشرين… لكن لا يُدفنون إلا بعد ذلك بسنين طويلة."

نعم، نحن نواصل العيش بأجساد تمشي… لكن أرواحنا معلّقة في الماضي.

اعتدنا الحياة في الذاكرة فقط:

  • نعيش على قصة قديمة
  • على علاقة انتهت
  • على موقف جرحنا
  • على نجاح قديم لم يتكرر
  • على نسخة من أنفسنا لم تعد موجودة

حتى أصبح هذا “العيش في الذاكرة” طبيعيًا… مألوفًا… مريحًا حتى.

وما هو الموت إن لم يكن توقفًا عن الحياة؟

نحن نتوقف عن النمو، عن التجربة، عن المحاولة… لكننا نمشي ونأكل ونعمل، لذلك لا يلاحظ أحد أننا ميتون من الداخل.

إلف العادة لا يقتل العادات فقط…

إلف العادة قد يقتل الإنسان نفسه.

هل تعتقد أن الاستيقاظ من هذا الموت الداخلي أصعب من ترك عادة سيئة؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
هل تعتقد أن الاستيقاظ من هذا الموت الداخلي أصعب من ترك عادة سيئة؟

أعتقد أن الأثنان مرتبطان ببعضهما

فما تناولته أنت شكل من أشكال إلف العادة

ولكن فى رأيك .. ما الحل ؟

معضلة الإنسان ومعركته الحقيقية هي مع نفسه، والسبب الحقيقي والذي أومن به، وأن غيابه له تأثير كبير على حياتنا، هو الجانب الروحي والمرتبط بالإيمان وعدم فهمنا لفكرة الحياة والحكمة منها، والجلد المدمر لذواتنا والذي يسحبنا للوقوع في حالة من التشتت. نحن كشباب أكثر ما يضيع فيه عمرنا هو التفكير دون التخطيط والعمل. الأمر معقد ومتشعب، لكن الخلاصة كما قال البردوني:

"والمرء لا تشقيه إلاّ نفسه حشا الحياة بأنّها تشقيه،

ما أجهل الإنسان يضني بعضه بعضا ويشكو كلّ ما يضنيه،

و يظنّ أن عدوّه في غيره و عدوّه يمسي ويضحي فيه،

غرّ ويدمي قلبه من قلبه ويقول: إن غرامه يدميه،

غرّ وكم يسعى ليروي قلبه بهنا الحياة وسعيه يظميه.."

كلم صحيح

اختيار جميل للأبيات

هناك الكثير من الاشخاص يعانون فعلا من إلف العادة ، وكأنهم يعتبرون أنه اسلوب حياة ويجب ان تستمر هكذا ولا يوجد حل لهذا ، في وقت سابق كنت متأثرا بالبيئة التى اعيش فيها والتى تحتم علي فعل اشياء حتى ولو ليست مفيدة او ليس لها نتائج ولكن على ما ولدنا عليه ، ولكنى مشخص احاسب نفسي دائما كنت اغير ما تعودت عليه واعاد علي بالضرر - حتى لو استمر بعض الوقت - اصبحت الان لا اعانى منها لكن لى تجارب كثيرة ولدي اصدقاء يعانون منها ويتعاملون معها كقدر يجب التعايش معه .

من اكثر الأمثلة هى عملى السابق في شركة مشهورة وكبيرة في مجال التكنولوجيا ، ولكن مكان العمل كان يستنذف طاقتى وجهدى وصحتى النفسية بدون مقابل ، عندما فكرت ان اترك العمل جدت نفسي محاط بأناس يقنعونني انى لن اجد عمل غير ذلك ، وان هناك اكثر من مائة شخص يعمل في القسم الخاص بي لم يستقيل احد منذ سنوات لانه لا يوجد عمل وانه حتما الحياة ستتحسن بعد ذلك ، قررت المغامر ة وترك العمل ، ظليت اكثر من عام بدون عمل لكن عندما تعينت في احدى الشركات اصبح زملائي في الشركة القديمة يعتبروني بطل ومغامر ، لكن كل ما في الامر انى تخلصت من شئ كان يضرني .

كلنا مررنا بأمور نشانا عليها وهى خاطئة دون مسئولية منا ،، ولكن مسئوليتنا أن نتحرر منها

أحييك على اجتهادك ، و من الأمور المهمة التى تساعدنا هى محيطنا ،، فحاول دائما أن تتحرى العقلاء

ليس كل الخطر في التعود أحيانًا التعود يساعد الإنسان على التعامل مع صعوبات الحياة ما نراه عادة سيئة قد يكون طريقة عقلنا للحفاظ على توازنه وإذا حاولنا تغيير كل شيء دفعة واحدة فقد نرهق أنفسنا أكثر من الاستمرار أيضًا ليس كل تعود يعني فقدان الوعي بعض الناس يبقون في وظائف أو علاقات صعبة لأن الظروف لا تسمح لهم بخيارات أفضل لا لأنهم لا يعرفون الصواب أحيانًا التعود على الأخطاء يكون طريقة لحماية النفس من الإحباط لذلك الخطر الحقيقي ليس في التعود نفسه بل في عدم وجود فرصة حقيقية للتغيير والتحسن.

انت هنا تتكلمين عن أمور خارجة عن إرادة الشخص ،، وهذا يمر على الجميع

أما ما أتحدث عنه هو الخطأ الذى كبرنا عليه أو وجدنا عليه آبائنا أو تعلمناه وكررناه حتى أصبح عادة ولنا قدرة فى التغيير ولكن لا نغير لمجرد أنه أصبح عادة لنا

لكن هل كل عادة سيئة تعودنا عليها نستطيع تغييرها بسهولة؟ أحيانًا البقاء على هذه العادة أسهل من محاولة التغيير التغيير يحتاج جهد وتجربة أشياء جديدة وهذا ليس سهل دائمًا. أحيانًا التعود على الأخطاء يحمي النفس من الإحباط والفشل لذلك ليست كل العادات السيئة مضرة

لذلك ليست كل العادات السيئة مضرة

بما انها ليست مضرة ،، لماذا وصفتيها بأنها سيئة؟؟؟

كيف سيئة وليست مضرة؟

العادة السيئة تمنعك من التطور وتحقيق الأفضل لكنها لا تسبب ضرر واضح على المدى القصير مثلًا شخص يعتاد تأجيل عمله حتى آخر لحظة هذه عادة سيئة لأنها تسبب له ضغط وقلق لكنها لا تؤذي حياته مباشرة لأنه في النهاية ينجز ما عليه أو شخص يعتمد دائمًا على الآخرين لاتخاذ قراراته هذه أيضًا عادة سيئة لأنها تمنعه من النمو والاستقلال لكنها ليست مضرة بشكل مباشر لأنه يعيش حياته الطبيعية.

هذه الأمثلة لها أضراراها الغير مباشرة والتى تتراكم معه

فالشخص الذى اعتاد على تأجيل العمل لها عواقب على العمل وعل ثقة من حوله به وتوجد اشياء اخرى

والشخص الذى اعتاد على أن الآخرين هم من يأخذوا القرارات الخاصة فهذا لا يُعتمد عليه وسيكون له تأثيره السئ على أهله

برأيي أن هناك ما هو أخطر من العادة وهو الفعل الواحد المدمر ومعه لا تكون هناك فرصة لإصلاح الخطأ، فيمكن أن نساعد امرأة عجوز في حمل حقيبة في المطار لكن توجد بالحقيبة ممنوعات ويتم القبض علينا، أو نحاول دفع الضرر عن شخص يتم التهجم عليه فيصيبنا المجرم بضربة تترك فينا أثراً دائماً، وغير ذلك كثير من الأمور التي الخطأ فيها يكون مدمر أكثر من إلف عادة خاطئة.