“حماية القيم ليست ترفًا… بل درع الأجيال

مساهمة المجتمع في الثقافة ليست أمرًا ثانويًا، بل هي الأساس الذي تُبنى عليه هوية الأمم وتستمر به عبر الأجيال. الثقافة ليست فقط كتبًا أو فنونًا، بل هي منظومة قيم، وعادات، ولغة، وتاريخ مشترك، تنعكس في سلوك الأفراد وتوجهاتهم.

عندما يشارك المجتمع بوعي في حماية ثقافته، فهو يحافظ على إرثه من الاندثار أمام تيارات التغريب وفقدان الهوية. تبدأ المساهمة من الأسرة التي تزرع في الأبناء حب اللغة والتاريخ، مرورًا بالمدارس التي تعلّم التفكير النقدي والوعي، وصولًا إلى الإعلام والفنون التي تعكس صورة المجتمع وتُبرز نقاط قوته.

كما أن المجتمع الواعي لا يكتفي بالحفاظ على موروثه، بل يطوره بما يناسب العصر، فيضيف إليه ابتكارات وأفكار جديدة، ليصبح حاضرًا عالميًا دون أن يفقد جذوره. فالثقافة الحية هي التي تُستمد من الماضي، وتُغذّى بالحاضر، وتُقدَّم للأجيال القادمة بروح متجددة.

باختصار، مساهمة المجتمع في الثقافة هي عملية مستمرة من الحماية، والنشر، والتطوير، حتى تبقى الهوية قوية مهما تغيرت الظروف

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن الثقافة أمر ثانوي في عصرنا، فقد كانت الثقافة قديماً تعني القوة، لكن الآن العلم هو القوة الأساسية، من يمتلك العلم ليطور ترسانة أسلحته، وتكنولوجيا اتصالاته، وغزوه للفضاء هو الذي يمتلك القوة، وهو من ستتبع باقي الأمم ثقافته..

لذلك أرى الاهتمام بالقوة والعلم مقدمان على الاهتمام بالثقافة..

ولكن كيف تبني العلم بلا ثقافة، وكيف تربي جيل على النجاح والقوة ومفاهيم مثل العدل والتعاون والأمانة والانضباط وهم أهم معايير العلم دون أن تعرفهم الثقافة وتهيئ البيئة لأن لا يتم اختراقها ثقافياً، شباب العرب كلهم تم قتلهم ثقافياً والنتيجة واضحة للأعمى أننا أصبحنا في آخر التصنيف بكل شئ

أنا هنا أتفق مع الصديق @Eslam_salah1 في أن الثقافة ليست أمرًا ثانويًا على الإطلاق؛ فالثقافة في أساسها تعني التقاليد و التراث بما يحمله من قيم الماضي الأصيل وقيل من ليس له ماضي ليس له مستقبل وتلك الأمم التي تغزو الفضاء الآن وقيم الأسرة لديها خربة منهارة لن تظل طويلاً فيما أعتقد. ولمَ لا نكون مثل اليابان أو الصين فنحافظ على القيم الشرقية التقلديية الأصيلة لنا ونتعلم ونمارس العلم كما يمارسوه و نطور التكنولجيات كما طوروها؟! البعض يعتبر اليابان و الصين كوكب آخر غير كوبنا لتقدهم المذهل عنا وهم مع ذلك يحافظون على تقاليد الصين و اليابان. كنت من فترة قد رأيت لقاء ترامب في فترته الرئاسية الأولى مع تشي جين بنج زعيم الصين فقال له ترامب: ولكن الحضارة المصرية أقدم من حضارة الدراجون أو حضارة الصين؟! فقال له الرئيس الصيني: ولكن الصين لم تتخلى عن حضارتها القديمة فهي امتداد لها الآن من أربعة آلاف عام وهي تحافظ على روح الصين!

الثقافة مسؤولية مشتركة، والمجتمع الواعي يحافظ على هويته ويطوّرها ليواكب العصر دون أن يفقد جذوره

المشكلة أن كل العناصر التي ذكرتيها على أرض الواقع أصبحت تساهم وتدفع نحو التغريب وفقدان الهوية للأسف، وأعتقد أن السبب المشترك هو أن المربين أنفسهم لا يهتمون بثقافتهم، او لا يرون أنها بهذا القدر من الأهمية، فنجد أبناء لم يحدثهم آباؤهم عن أي شيء له علاقة بثقافتهم ونجد المدرسين حين يتحدثون عنها يلقنوها للطلاب بدون نقل اي احساس بأهميتها، وهذه عوامل كفيلة بتدمير ثقافتنا على المدى البعيد