بعد سنوات من الشد والجذب، وصل الصراع بين الولايات المتحدة والصين إلى مرحلة غير مسبوقة من العلنية والتوتر.

الأسباب متعددة: من ملف كوريا الشمالية وبحر الصين، إلى الحرب التجارية وسباق التفوق التكنولوجي.

ومع أن الصدامات الكلامية والعقوبات المتبادلة في تصاعد، إلا أن احتمالات المواجهة العسكرية المباشرة تظل ضئيلة، ليس لأن الطرفين لا يرغبان، بل لأن حرباً شاملة بينهما قد تعني فعلياً نهاية الحضارة كما نعرفها.

العالم اليوم يواجه مشكلة فائض في الإنتاج مقابل محدودية في الأسواق، ما زاد من حدة التنافس بين القوى الصناعية الكبرى.

ولو كان هذا الصراع بين أمريكا ودولة أضعف، لربما رأينا انتقالاً سريعاً من الرسوم الجمركية إلى الضربات العسكرية.

لكن مع الصين، الأمر مختلف تماماً.

الصين اليوم لم تعد مجرد قوة صاعدة، بل أصبحت رسمياً أحد الأقطاب الكبرى التي يعاد بها تشكيل النظام العالمي.

هل نحن على أعتاب نظام عالمي جديد تقوده قوى متعددة؟

أم أن هذا التوتر سيبقى مجرد لعبة توازنات إلى أن يأتي وقت "تقسيم الكعكة"؟