يصف لنا الشاعر الإنجليزي جون كيتس في قصيدة Lamia (لمياء) معضلة تداخل العلم والفلسفة مع الفن والجمال؛ يقرر كيتس أن دراسة علم الجمال هي شيء ضار، لأنها تجمد اهتمامنا بالفن، وتقضي على حيوية الأعمال الفنية وروعتها، يقول:
ألا يفر كل ما هو خلاب هارباً...بلمسة مجردة من الفلسفة الباردة؟
يتحدث كيتس باسم الكثيرين الذين يرون أننا لو حللنا الفن وحاسبناه على كل صغيرة وكبيرة، لجعلنا منه شيئاً جامداً، ونزعنا عنه روح الحياة والنشوة المثيرة للخيال، كمن يقتل شخصاً لكي يقوم بتشريحه.
كما أننا لو توقفنا لكي نفكر ونحلل تجربتنا لتذوق الفن، وحاولنا أن نفهم كل العناصر التي تؤلف تلك التجربة، لكان في ذلك خنق للشعور والإحساس الطبيعي والتلقائي.
فهل توافق الشاعر في رأيه أن التحليل النقدي للفن يسلبه جماله وسحره الفطري أم أنه يمنحنا فهمًا أعمق يزيد من قيمته؟
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد
دخول