كيف نعيش مع عقول متعددة؟

  • demane

اختلاف القدرات العقلية هو جزء طبيعي من التنوع البشري وهو من الموضوعات المعقدة التي تثير الكثير من النقاش، فتلك القدرات ليست متماثلة ويظهر هذه الاختلافات بشكل واضح في مجالات متعددة كالتعليم والعمل، والذي يؤثر على الكيفية التي يتفاعل بها الأفراد مع بعضهم البعض وكذا فهمهم للمعلومات.

عندما نوجه مشكلة تتطلب منا إيجاد حل أو محاولة فهمها حتى، فإن طريقة التفكير والفهم تختلف من شخص لآخر، وفي المقابل المهارات والعمليات التي تتطلب ذلك ، ومنها القدرة على التفكير المنطقي وتحليل المعلومات، القدرة على فهم الآخرين والتفاعل معهم ، القدرة على التعرف على المشاعر وفهمها وإدارتها وليس للجميع القدرة على التفكير خارج الصندوق وتوليد أفكار جديدة. ومن العوامل التي تؤثر على تلك القدرات، البيئة التي ينشأ فيها المرأ، فالتعليم والتجارب الشخصية لها تأثير بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، كما أن البعض رجح أن الجينات تلعب دورًا في ذلك وهذا الأخير كان أحد التبريرات الذي روج للعنصرية وتجارة العبيد.

التواصل الفعّال يتطلب فهم الاختلافات بين الأفراد ولا يتحقق ذلك إلا عندما نكون مستعدين للاستماع إلى آراء الآخرين وفهم وجهات نظرهم بالأخذ بالإعتبار اختلاف طريقة التفكير والتفاوت في القدرات بهدف تبادل الأفكار، يساعد ذلك على توسيع الآفاق وتحقيق نتائج أفضل ما يحسن القدرة على التكيف مع أنماط تفكير مختلفة والتي تعزز بدورها من فرص التواصل الفعّال.

فالقدرة على التواجد على "نفس الموجة" يتطلب جهداً جماعياً ورغبة في التعلم من بعضنا البعض.

فما مدى تطبيق ذلك في الحياة الواقعية؟

مصدر الصورة pixabay
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التواصل الفعّال يتطلب فهم الاختلافات بين الأفراد ولا يتحقق ذلك إلا عندما نكون مستعدين للاستماع إلى آراء الآخرين وفهم وجهات نظرهم بالأخذ بالإعتبار اختلاف طريقة التفكير والتفاوت في القدرات بهدف تبادل الأفكار

لكن هذا ليس شرطًا للنجاح ولا عذرًا للفشل. ألا يمتلك الشخص القدرة على التواصل الفعّال وفهم عقليات الآخرين. في سياق آخر قد يعاني بعض الأفراد في مجال معين ولكنهم -في المقابل- قادرون على التفوق في مجالات أخرى بفضل اختلاف قدراتهم. هنا يأتي دور الابتكار في إيجاد الطرق التي تمكّن الجميع من استغلال إمكانياتهم لا أن نحصرهم في قالب واحد.

على سبيل المثال، كانت مؤلفة واحد من الكتب الناجحة تحكي عن قصتها مع ذلك وتقول إنها تعرضت للتنمر دائمًا بسبب عدم قدرتها على التواصل مع المجتمع المحيط. كانت على درجة عالية من طيف الإنطوائية، ولكنها حينما تخلصت من هذه القيود، اكتشفت قدراتها الكامنة في الكتابة وأدركت أنها لا يجب أن تخضع لقوالب المجتمع الجاهزة للنجاح، وحينها وصلت للنجاح، ولكن من طريقٍ آخر.

demane أضف ردا

شكرا على هذه الإضافة، في هذا الطرح لا نطالب أن يكون الجميع في قالب واحد ، الطرح يتحدث عن التواصل الفعال لنأخذ على سبيل المثال طبيب يسأل طبيب عن مرض ما، ستكون الإجابة باسلوب علمي بطريقة يفهمها المخاطب كونهما على درجة معرفة عاليه في مجال تخصصهما، لكن لو طرح نفس السؤال على الطبيب لكن من احد المرضى فسيخبره بان السبب كذا وعليه إتباع الوصفة بغية الشفاء.

بالنسبة للمعلم يجب عليه ان يتمتع بقدر من القدرة الإجتماعية على التواصل مع التلاميذ باختلاف مستوى تفكيرهم بالإضافة للذكاء العاطفي كي يتحكم في مشاعره لأن تلك المشاعر لها تأثير كبير على نفسيته ونفسية التلاميذ وقد تجد اساتذة آخرين وجدوا أفكارا خارج الصندوع لترسيخ الفكر بما يتناسب وقدرة تلاميذهم على الفهم والتعلم.

مثال آخر لعالمان يتناقشان في مجالهما الأول يتحدث الصينية والآخر البرتغالية ما يجعل لغة التواصل بينهما مختلفة.

التواصل الفعال يتطلب مرسل ، مرسل إليه، قناة تواصل، فك الشفرة و الاستجابة.

العالم الأول لديه الرسالة وبما انه يتحدث والآخر يستمع فهناك قناة للتواصل ومستمع وفي غياب فك التشفير للرسالة وهي الترجمة لا توجد استجابة وهنا أصبح التواصل غير فعال.

في حوارات كثيرة قد نصل لجدار لسوء فهم ربما سببه إختلاف في المباديء، لنتخيل أنه يوجد إثنان متمسكان بفكرتيهما ويتناقشان، لنصل لنتيجة انه لا توجد استجابة من الطرفين إما بسبب عدم تشفير الرسالة و ربما بسبب قطع قناة التواصل او ما يعرف بمقاطعة المتحدث.

بالنسبة للكاتبة التي عانت من التنمر فلقد وجدت طريقة مختلفة فقط لإيصال رسالتها بالكتابة، لربما لم تكن لتنجح بذلك لو واجهت الجمهور بالحديث المباشر منذ البداية.