أسلوب Gen Z بالعمل أم أسلوب الـ Boomers، أيهما أصح؟

لمن ليست لديه فكرة، Gen Z هم مواليد الفترة بين 1996 و2012، بينما الـBoomers فهم مواليد الفترة بين 1946 و1964، ونضيف إليهم Gen X المواليد بين 1965 و1979.

كل فئة منهم لها سمات معينة تبعًا للظروف السائدة في تلك الفترة ونوعية المدخلات التي كانوا يتعرضون لها.

والآن أقارن بين أسلوب كل من Gen Z والـBoomers في التعامل مع الوظيفة والعمل. Gen Z لا يتميزون بأنهم لا يدعون أصحاب العمل يحملونهم فوق طاقتهم. لا يقبلون بأن يأتي أحد على حقهم، ويتركون العمل فورًا إذا رأوا أنه يؤذيهم نفسيًا. وقد أشاد بعض رواد الأعمال مؤخرًا بإعجابهم بنهج Gen Z في بيئة العمل.

في حين أن الـ Boomers وGen X كانوا يتحملون الضغط ويقبلون بالعمل ساعات إضافية، وهم مستعدون لعمل أي شيء، المهم ألا يتركوا العمل نفسه.

أي الأسلوبين بنظركم أفضل؟ والأهم من ذلك، ما الأسباب التي أدت إلى هذه الاختلافات الجوهرية بين الجيلين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا مع جيل Z أكيد في قدرتهم وإصرارهم على اعتزال ما يؤذيهم إن كان هذا المصطلح الذي يعبّر عنهم، يستطيعون ترك أي مكان مهما أحبوه لمجرد أنه أساء التصرّف معهم أو أكل بعضاً من حقوقهم، ولكن أنا معهم ومنهم ومع ذلك أبرر لمن سبق منا من الأجيال ما فعلوه وكريقة التفكير التي انتخبوها.

لماذا؟

لإن سابقاً لم يكن العالم مفتوح للعمل عن بعد وعلى الانترنت، لم تكن فرص الاستثمار متاحة، لم تكن فرص العمل كافية، لم تكن الأسواق مفتوحة على بعضها بهذا الشكل ولم تكن هناك وفرة في الصناعات والأعمال كما اليوم، اليوم جيل Z يستطيع القيام بهذا لإنه يعرف تماماً أنه يقتعد على هرم من الوفرة، صديقي ترك ٦ وظائف هذه السنة، كيف فعل ذلك؟ بتأكده أن معرض أعماله وال cv عنده يضمنون له أعمالاً بدون انقطاع، هذا ما يشجعه، هذا ليس اجتهاد من عقليته أو مستوى كرامة وحرص أعلى، بل هي بيئة داعمة لهذه القرارات متوفّرة حالياً.

Hager_Ahmed7 أضف ردا
لإن سابقاً لم يكن العالم مفتوح للعمل عن بعد وعلى الانترنت، لم تكن فرص الاستثمار متاحة، لم تكن فرص العمل كافية، لم تكن الأسواق مفتوحة على بعضها بهذا الشكل ولم تكن هناك وفرة في الصناعات والأعمال كما اليوم، 

ولكن أظن أن الفرص التي كانت متاحة للأجيال السابقة أكثر من فرصنا، مثلًا والدتي تخرجت في كلية التربية وتوظفت بعد أقل من سنة، أما الآن فقلة فقط من خريجي التربية من يتوظفون وبعد استيفاء العديد والعديد من الشروط.

والأجيال الأقدم من والدتي كانوا يتوظفون بالثانوية العامة فقط من غير متطلبات أخرى.

لذا لا أظن أن الأمر متعلق بوفرة الفرص، وإنما بارتفاع الوعي، فالأجيال الأقدم لم تكن واعية بشأن هذا الأمر وظنوا أن التفاني في العمل نوع من البطولة حتى لو لم يكن هناك عائد مادي ما.

كذلك أظن أن الأجيال الأقدم كانت تميل أكثر للاستقرار وتخاف من ترك الوظيفة، أما نحن فمستعدون أكثر للمخاطرة لأننا لم نجرب هذا الاستقرار الذي جربوه، بل إن سمة هذا العصر هو عدم وجود وظائف آمنة ومستقرة، لذا فنحن أقدر على التجريب والمخاطرة.

جيل z هو الأكثر مرونة بينهم، فجيل x صلب وجامد وروتيني ويتقبل الأمر كما هو، و Boomers كما هو واضح يقدمون تنازلات عديدة، ولكن برأيي الجيل الأخير مظلوم للغاية وأنا أشفق عليه، دخلوا هذا العالم بعد أن تشبعت معظم حقول العمل، وأصبحت بحاجة لأهل الخبرة الضخمة، جاؤوا والتعليم منظومة متخبطة بين قرار هنا ورؤية هناك، كما أن تربية هؤلاء شهدت عبث كبير مبني على مفهوم الحرية الحديثة ففقد هؤلاء جزء من هويتهم وبالتالي نجد قابليتهم للتنازل كبيرة في سبيل إشباع قيمة الذات.

هذا الاختلاف أسبابه واضحة وهي في اعتقادي:

  • سهولة البحث عن عمل في أي مكان في العالم عن طريق الإنترنت x السابق كان البحث يدوى في الجرائد أو بالتجول على الشركات والهيئات وعمل الكثير من الاتصالات
  • سهولة الحصول على مهارة جديدة عن طريق تعلمها أون لاين أو أوف لاين x مصادر التعليم قليلة وهي إما المدارس أو الكتب التي يصعب الحصول عليها أيضاً ويصعب نسخها أو تصويرها
  • ظهور عدد كبير جداً من الوظائف الجديدة مشتقة من وظائف قديمة بالإضافة لسهولة التنقل نظراً لكثرة الشركات والمؤسسات على عكس زمن الأجيال القديمة
لا يقبلون بأن يأتي أحد على حقهم، ويتركون العمل فورًا إذا رأوا أنه يؤذيهم نفسيًا

ربما يكون هذا صحيحًا عندما لا يتحملون مسئولية بيت وأسرة فهم أحرار للتنقل بين الوظائف، ولا يحاولون حتى تغيير أنفسهم أو التكيف مع بيئة العمل، بل ربما يغير بعضهم الوظيفة بدافع الملل وأنها لا تضيف إليه جديدًا، لكن عند توليه مسئولية أسرة فهذا الفكر سيتغير كثيرًا، وأهم ما سيبحث عنه هو استقرار وظيفي ودخل مادي مجزي.

الأسلوبين بنظركم أفضل؟

في رأيي أسلوب البحث عن استقرار وظيفي هو الأفضل، وإذا كانت هناك مشاكل بالعمل فعليه التعامل معها إلا إذا أصبح الأمر مستحيلًا، ففي النهاية لا حياة بدون كشاكل، الفرق فقط كيفية التعامل معها.