جوهر التنوع

  • Nerdie

التنوع هو جوهر الحياة، يتجلى التنوع في كل جانب من جوانب حياتنا، سواء في الطبيعة المحيطة بنا أو في التعدد الثقافي الذي نراه أو نعيشه أحياناً.

لكل شخص مفهوم مختلف عن التنوع، فبالنسبة للبعض يكون التنوع مجرد فرق بين الأشياء، بينما قد يرى الآخرون فيه ثراء وجمال.

لذا سؤالي كالتالي:

ما هو التنوع في نظرك، وماذا يعني بالنسبة لك؟ 

التنوع الذي أقصده هو التنوع بين الأفراد
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التنوع يمكن أن يكون في كل شيء بالحياة، وهذا ما يعطي لها طعم، والتنوع في البشر وفي النباتات جاءت الإشارة إليه في القرآن الكريم، فقال تعالى:

"ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا"

"يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"

أنا لا أفهم منطق من لا يتقبلون الاختلاف ويعتبرونه أمرًا منفرًا. هؤلاء يشعرون بالتهديد من كل شيء يختلف عنهم. نعم الإنسا يميل إلى التواجد مع من يشبهه ولكن يجب أن نعلم أن السُنة الأولى للحياة هي الاختلاف، التشابه هو الحالة غير المألوفة. نحن فقط عكسنا المفهومين.

يوجد عدة عناصر تمثل التنوع مثل التنوع الثقافي والاجتماعي والتنوع في المعتقدات والتفكير والخبرات وغيرها. بالنسبة لي التنوع يشمل العديد من الجوانب الإيجابية مثل التعرف والاحترام لتلك الاختلافات بين الأفراد والاستفادة منها كمصدر غني للتجارب والمعرفة ويثري التنوع البيئات الاجتماعية والثقافية والمؤسسات ويساهم في بناء مجتمعات أكثر شمولية وازدهارا. في النهاية أعتقد أن التنوع يعكس الثراء والتعدد في المجتمع والعالم، ويمثل قوة حقيقية تجمع بين الأفراد والثقافات والمجتمعات لتحقيق التقدم والتطور الإيجابي.

التنوّع المبني على الجوانب المرئية هذا لا يعنيني بالمرّة، وهنا أقصد بالطبع العرق، الجنس، العمر، القدرة الجسدية، هذا التنوّع لا يعنيني نهائياً ولا أعتقد أنّهُ يمكن أن يعني أي شخص مهتم جداً ببناء حياة معتمدة على القيمة فعلاً، ولكن التنوّع الذي يعنيني هو تنوّع الخبرات والخلفيات هو أجمل ما يمكن أن نعيشه فعلاً كتجربة إنسانية، الحالة الاجتماعية والاقتصادية، التعليم، الدين، الحياة الأسرية، الخلفية الثقافية..إلخ كل هذه الأمور تجعلني بصدد بحر من الأمور التي أنا راغب بالتعرّف عليها، مثلاً حين سافرت إلى مصر كان هناك تنوّع غير طبيعي بالنسبة لي من حيث الحضارة رغم العروبة، ولكن الحضارة المصرية والشعب المصري كان رغم اشتراكي معه بمسألة العروبة إلا أنّه يشعّ تنوّع تاريخي وثقافي وفني مختلف تماماً، وحتى مع تجربتي أيضاً مع الافراد كان كل شخص أيضاً زاوية من زوايا هذا التنوع والاختلاف، برأيي هذا بالضبط ما يأتي بالخبرات والأفكار المهمة والفرص في أي مجتمع.

التنوع بالنسبة لي هو تنوع الأفكار، بمعني ان يوجد في نفس المكان مجموعة من الأفكار المتعارضة وتعيش كل تلك الأفكار بسلام، فمثلا في أمريكا من الممكن ان تجد المسلم السني يسكن في نفس المنزل مع المسلم الشيعي مع المسيحي الكاثوليكي بجوار المسيحي الأرثوذكوسي بجوار اليهودي بجوار الملحد بجوار السيخي، وكلهم يمارسوا طقوسهم الدينية وكلهم يعيشوا بسلام.

هذا التنوع الذي أريده وأقصده وأسعي إليه، وهذا هو مفهومي للتنوع.

مرحبا بك أحمد في عالم حاسوب ، سعداء بانظمامك ومشاركتك .

التنوع بين الأفراد هو ما يعكس اختلافهم، الاختلاف بما هو أساس الوجود المشترك وشرط الجمالية الإنسانية ومبدأ الحضارة والتطور المعرفي .

الاختلاف كما يخبرنا عنه جاك ديريدا بما هو تفاعلات معقدة بين العقول والمعاني والأفراد، ما يخلق لوحات وجودية خصبة ومختلفة .

🔦

التنوع هو أصل الحياة بدونه لن تتكون العلاقات و الصلات و الارتباطات و لن تتشكل الآفاق و الأعماق و الأبعاد هو انعكاس للبدائع و الروائع و العجائب و هو ما جعل هناك إمكانية للمزج و الدمج و الوصل و الفصل و هو مولد الذكاءات و القدرات و الهبات فالتنوع أساس الخيرات و النعم و المستويات و هو انقسام الكون لما لا يعد و لا يحصى من الأكوان المصغرة من الكون لخلق حياة ترتكز على التحول و التحرك و التبدل و التمدد و التنقل و التعدد و لولا التنوع لما تكون التفاعل و لولا التفاعل لما تكونت الحياة و لولا الحياة لما خلق الإنسان.