يعتبر الهدر المدرسي من أهم المشاكل ببلادنا خصوصا بالعالم القروي ، لذا فإن هذه الظاهرة تتطلب حلولا ملموسة لمواجهتها ، وفي هذا الإطار ، يمكن تقديم بعض المقترحات التي نراها مهمة من أجل الحد من الهدر المدرسي ؛ وفي مقدمتها تفعيل أدوار المؤسسات التعليمية بالقيام بعدة إجراءات ولو للتقليل من هذه الظاهرة ، كالندوات التحسيسية ولو في الوسط القروي ، من أجل تحسيس الآباء و التلاميذ أنفسهم بخطورة الهدر المدرسي ، و توعيتهم و تزويدهم بإيجابيات الدراسة ، هذا بالإضافة إلى تنمية الفضاء المدرسي ، عن طريق تحسين الفضاءات المدرسية لتوفير شروط الراحة والجاذبية للتلاميذ ،وتزويدها بالموارد الأساسية كالماء و الكهرباء ، بالإضافة إلى المرافق الصحية والرياضية ، علاوة على خلق أنشطة ثقافية هدفها رفع كل الضغوطات على التلميذ .
وخلاصة القول ، إن محاربة الهدر المدرسي بكل أشكاله تتطلب حلولا عميقة ودعما كبيرا من الجهات المعنية ، بهدف الاحتفاظ بالتلاميذ داخل النظام التربوي ، وهذا سيجعل مجتمعنا يتقدم نحو الأمام ، وليس احتلاله مراتب متأخرة كما اعتدناه .
التعليقات
علينا أن نضع أيدينا على الاسباب أولا حتى يمكننا حلها، وجزء من الأسباب هو انعدام الثقة بالطريق التعليمي، فمعظم الآباء الذي يجبرون أولادهم على ترك الدراسة لديهم فكرة عن انعدام الفائدة من التعليم، وأن تعلم حرفة أو صنعة قد يكون سندًا أكبر للابن من التعليم الذي لا يجدي نفعا.
علينا كمجتمع دائما تصدير القدوات ممن خرجوا من نفس الظروف ولكنهم استمروا في التعليم وحققوا به أعلى المراتب، والتركيز على أن التعليم كان هو الأداة، وأن يتم هذا في إطار عملي واقعي بعيدًا عن الكلام النظري المُلقى في الندوات التوعوية.
المقارنات دائما ما تنجح وتعيد الفرد للتفكير مجددا.
هل لديك سبب آخر يدفع الأهل إلى ارتكاب هذه الجريمة؟
فعلاً التسرب المدرسي أو الهدر مشكلة كبيرة و خاصة في القرى و النجوع و الأماكن البعيدة عن مراكز اتخاذ القرار. فتلك المناطق تسودها العشوائية في اتخذا القرارات وكذلك التخبط و الارتباك وضعف الإدارة من قبل المحليات و الإهمال. من أبرز اسباب الهدر هو الفقر. نعم الفقر مع ازدحام الأسرة الواحدة بالكثير من الأطفال يقتل الفرص في تعليمهم تعليم جيد فضلاً عن تغذيتهم أو كسوتهم. فالأب الفقير الذي ينجب سبعة لا يلبث أن يجبر ابناءه على ترك المدرسة حتى يعملوا معه إما في الحقل الصغير أو حتى يتعلم حرف يدوية مثل النجارة أو العمل في مصانع حتى يكونوا مصدر دخل للمساعدة. الأمر برأيي يتطلب توعية شديدة وتنيظم أسرة ورقابة صارمة من الإدارات التعليمية. ليس هذا هو السبب الوحيد بل هو من أهم الأسباب وهناك أسباب أخرى منها اللامبالاة بالتعليم أصلاً لأن الناس تعتقد أنه قليل الجدوى في المستقبل؛ فهم يرون الخريجين يفتشرون الطرقات و يقتعدون مقاعد الكافيهات.
الهدر المدرسي مشكلة عويصة تعاني منها مجموعة من المجتمعات، كم من شخص ترك المدرسة وكان مصيره الشارع، للمدرسة فوائد عديدة أهمها التربية ثم التعليم ،وإذا حرم الطفل من المدرسة فهذا يعني انه لن ينال حقه في التعليم والتربية، لن يأخد القيم والمبادئ التي يحتاجها ليكون شخصا واعيا ومنتجا في بلده ووطنه ، لكن مع الاسف انتشر الهدر المدرسي في مجتمعاتنا لعدة اسباب أهمها :
*الفقر:الحالة المادية للعديد من الأسر تجعل أبناءهم يتوقفون عن الدراسة
*بعد المدارس والمؤسسات :غالبا ما نجد بعض الأطفال يتوقفون عن الدراسة نتيجة بعد المدرسة عن منازلهم،ونتيجة الإرهاق الذي يواجهونه يوميا حتى يصلون الى مكان التعلم،..
*عدم اعتماد وسائل بيداغوجية تحبب التلميذ في المدرسة
كثيرة هي العوامل، لكن لابد من إيجاد حلول لوقف تفاقم ظاهرة الهدر المدرسي..