مجتمع المشهد ومفهوم الإستلاب

مجتمع المشهد ومفهوم الإستلاب 

وهل سبق أنحضرت حفلا موسيقيا ولاحظت أن نوعية الأغاني المطروحة سيئة  

وأن الجمهور الحاضر ليس متأثرا بالقيمة او ليس شاعرا بسوء ما يسمع 

وإنما يستهلكه على أي حال  

أوان افعالك ليس لها اتصال بالقيم وانما تقوم بها على أي حال! 

هذا تماما هو مجتمع المشهد: وفرة السلعة مع جودة متدنية واستهلاك بوفرة بغير وعي  

وربما يكون الامر ظاهريا فلسفيا وقد تجد صعوبة في فهم المقصود بمجتمع المشهد  

ولكنه عميق رغم فلسفته الظاهرية وهو ليس مكملاً للعالم الحقيقي، زخرفته المضافة. إنه جوهر اللاواقعية للمجتمع الحقيقي. 1 

وهذا يؤدي للاستلاب وهو ان تكون مغتربا عن ذاتك غير متصل بالإنسان  

ولا تشعر بالقيمة من افعالك  

 ان الاستلاب كون الفرد منفصلا عن ذاته ومجتمعة وعن حريته ولا يملك أي معتقدات 

وبذلك يكون تابعا ومغتربا ومسلوب الإرادة  

وهنا نصل الى ان مجتمع المشهد ما هو الى وصف للاستلاب  

وهو نقد لكون الانسان لا يعيش مع نفسه ولا مع غيره  

انه وباء الوحدة حتى مع الذات والاغتراب عن الواقع والبشر  

بمعنى العيش في الا شيء ومع الا احد

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بدأ الأمر من وجهة نظرى بداية من ظهور التلفاز مع أن التلفاز به إيجابيات كثيرة لكن كانت المجتمعات بخير قبل بمعنى أن للمجتمعات القدرة على الشعور الشخصى والشعور بالوسط المحيط وتبادل المشاعر وكافة الصفات البديهية فى الإنسان .

ولكن ظهور التلفاز جعل أعيننا تجسم كل شئ كمياً وليس نوعياً وهذا الاختيار ليس بإرادتنا فأغلب الذى يعرض فى التلفاز كمى وليس نوعى حتى وإن عرض فى ظاهره نوعياً ( فهو نوعى مقولب بقالب كمى ومادى من الخارج) .

حينها بدأت أعيننا تألف زخارف الحياة وتدرك مفاهيم لم تدركها من قبل مثل الرفاهية المفرطة والثراء الفاحش السريع تلك المفاهيم غيرت كل الشعوب ( مجتمع المشهد أو اللحظة وينسى ما بعد ذلك فذاكرته محدودة بالحدث فقط ومتصدريه) .

حتى جاءت القشة التى قسمت ظهر البعير وهى الهاتف المحمول الذى حول البشر بدون مبالغة إلى مثل الأشخاص الذين نراهم فى أفلام الرعب الأمريكية ( الزومبى ) ليس بهم عقل وهذا هو الاستلاب فالعقل بكامله مستلب لصالح قطعة بلاستكية سوداء صماء وإذا قاطعت شخصاً عقله بهاتفه حتماً حتماً حتماً سيخرج من فمه كلام خارج نطاق الموضوع تماماً.

هذا تماما هو مجتمع المشهد: وفرة السلعة مع جودة متدنية واستهلاك بوفرة بغير وعي

هذه الظاهرة موجودة في كل المجتمعات ولا ننكرها اتسائل هنا اولا حول الأشخاص أنفسهم ما الذي يدفعهم إلي تقديم هذه الجودة المتدنية والمساهمة ردائة المشهد. وثانيا حول المستهلكين أنفسهم ورفع درجة الإستهلاك وبالطبع زيادة تقديم مثل هذه الجودة الضعيفة.

نعم نحن يا عائشه من نحدد جودة وردائة ما يقدم ونحن كذلك ما نمكن شيئ من التصدر علي المشهد من عدمة في كل الأحوال هذه طبيعة الحياة وطبيعة المجتمعات.

ليكون ما يفرق هذه المجتمعات هو تخير ما يقدم ليكون هذا هو فيصل نجاح مجتمع عن غيرة وفرد علي أخر.

اتسائل هنا اولا حول الأشخاص أنفسهم ما الذي يدفعهم إلي تقديم هذه الجودة المتدنية والمساهمة ردائة المشهد. وثانيا حول المستهلكين أنفسهم ورفع درجة الإستهلاك وبالطبع زيادة تقديم مثل هذه الجودة الضعيفة.

لقد جاوبت على سؤالك بالشق الثاني من الجملة، فولا الاستهلاك العالي للمحتوى ذو الجودة الضعيفة أي أن كان نوع المحتوى ما استمر وانتشر وزاد إنتاجه.

مثال واضح وصريح أغنية انتش وأجري، كلام بلا معنى حرفيا، ومحتوى سيء وغير أخلاقي، الأغلبية تردده دون أي وعي، وللأسف من يردده ليسوا جهلاء، يعني النتيجة ليست متعلقة بمستوى المعرفة.

او ليس شاعرا بسوء ما يسمع 

اسمحي لو ممكن أن أختلف معك في هذا الأمر، يُطرح هذا الموضوع عادةً على مسامعي بشكل كبير، لكن أول ما يخطر على بالي في هذا الأمر هو سؤال: من الذي يُحدد فعلاً ويُصدر المعايير الجمالية التي يجب أن تُنتج وتحدد الفرق بين الجميل والقبيح في المجتمعات؟ ولا يمكنك ببساطة أن تقولي لي أن الأذن التي تحدد، لإن الأذن هي ذات الأذن التي كانت تعتقد أن عبد الحليم صوته شبابي غير مهم ولكنه يجتذب الفتيات، وهو ذاته اليوم أيقونة الأصوات الجميلة، عمرو دياب كذلك الأمر، سميرة سعيد القديمة كانت تعني للكل الكثير واليوم لا.

برأيي المسألة لها علاقة بالأسواق والآراء البشرية في التقييمات ولا يمكن أن يكون المعيار الفردي هو الأساس في هذه القضية.

ومن أين تأتي الآراء البشرية، ما هي بالأساس معيار فردي اجتمع عليه الكل واتفقوا