أولى الإسلام المرأة اهتمامًا كبيرًا ونظر إليها نظرة تكريمٍ واعتزازٍ، فالمرأة في الإسلام هي الأم والأخت والابنة والعمة والخالة والجدة والزوجة شريكة الرجل في تحمل مسؤوليات الحياة، وقد كلَّفها الله مع الرجل في النهوض بمهمة الاستخلاف في الأرض، وتربية الأبناء وتنشأتهم تنشئة سوية، وجعلها على درجة واحدة مع الرجل في التكريم والإجلال. و فرق بينهما في أمور و ذلك لتركيبة كل منهما ، فأعطى القوامة للرجل و ميزه بكمال العقل و أعطى المرأة الصفات الأخرى التي تتحكم فيها العاطفة ، و النساء ناقصات عقل ، فهذا نعمة عليهن عكس ما يعتقده البعض ، فالمرأة التي تذهب غاضبة إلى بيت أهلها ، يراضيها زوجها بهدية بسيطة ، فتحافظ بذلك على أسرتها و أولادها ، فجعل فيها الحنان و اللطف و السكينة وهي صفات يحتاجها الأبناء كما يحتاجها الزوج الذي يقضي يومه كاملا يصارع و يكد ، فيأتي الرجل بشدته و بأسه و عنفوانه فيشعر الجميع بالأمان و ترتاح المرأة وراء ذلك الجدار ، والحصن الحصين و هذا كله بفضل الله ، ومن الأمور التي منع الله المرأة منهاحفاظًا عليها الاختلاط ، السفر دون محرم ، التبرج ، الخضوع بالقول ، إظهار مفاتنها ، الضحك بصوت مسموع ، مصافحة الرجال ، و غير ذلك و أباح للرجل مالم يبحه لها ، والله عز وجل منعها من هذه الأشياء رحمةً بها، سبحانه وتعالى ، و فرق أيضا في الشهادة و الميراث و غير ذلك ،
وأما من يقول نهمل رأيها فهذا غير صحيح ، فالمرأة لا تُسأل في الأشياء التي تتطلب شدة و بأسًا بسبب عاطفيتها الزائدة ، أما أمور المنزل و تدبيره فهي أستاذة في ذلك ، و رأيها قلما يخطئ ،
وكما قلنا فالإسلام كرمها ، فجعل لها فضلا وهي أُم وفي ذلك أحاديث كثيرة ، و هي زوجة ، و هي إبنة و أخت ، ألم تروا كيف كانت في الجاهلية تدفن حية ، و في العصور الأولى كان وليها يقدم رقبتها للذبح ، إذا كان بينه وبين أحدٍ ثأر ، فالإسلام نصرها و من أراد زجها في المجتمع مثل الرجل فقد أبعد النجعة ، وحايد الصواب ، ستقولون هل للمرأة عمل غير المكوث في البيت ، نعم كل عملٍ خلا من تبرج ، وإختلاط ، ونفع الأمة وأزال الغمة ، وتخرج مستورة ولا تتعطر ولا تتزين ، لا تخالط الرجال لا في طريقها إلى العمل و لا في عملها ، وإن بعدت المسافة ذهبت مع محرم ، ولا تهمل أولادها و لا زوجها وإلا فبيتها أفضل ، وليعلم كل عاقل أن صلاتها في بيتها خير من ذهابها للمسجد ، فكيف بأمور أخرى