الكاتب مشهور بمن يقرأ له

قد يكون العنوان غريبا بعض الشيء ، و لكن للأسف هذا هو الواقع ، أنا لا أقصد الكاتب أنا أقصد المحتوى ، كان قديما ، المجتمع الجاهلي يعجّ بالشعراء ، و لكن الفحول فيهم قليل و أصحاب المعلقات أقل ، و الآن أصبح السجع شعرا ، يجمع كلمتين و يقول أنا شاعر ، فمثلا يقول : أعيش ببساطة ** وآكل البطاطا **

هذه حقيقة ، حتى الكُتَّاب و المؤلفين يكتب قصة تافهة عن شخص أتفه بأسلوب تتعوذ منه التفاهة ، و يصبح روائيا يكرّم في المهرجانات و القنوات التلفزيونية ، حتى المواهب حدِّث و لا حرج ، العيب ليس فيهم ، العيب فينا ، نحن من أكثرنا حولهم السواد ، مغني يغني أغاني لامعنى و لاجودة و لا صوت ، خمسين مليون مشاهدة ، عشرة آلاف تعليق ، ستون ألف إعجاب ، واصل واصل ،

حتى الكلمات في كل عشر دقائق يؤلف أغنية و أي أغنية ،

و أيضا إتبعوا منهج قل أو أفعل أشياء جدلية تصبح مشهورا ، حتى أصبحوا مشهورين بلا معنى ،

تجده يصور فيديو يتسلق فيه شجرة و ينزل يتحصل على مليون لايك ،

أصحاب اللايك يستحقون عقوبة أعمال شاقة في الصحراء و يتم دهنهم بزيت المحرك المنتهي الصلاحية ، و شكرا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الغريب أنك ستجد الكثير والكثير متفق معك كليا فيما كتبت وفيما ذهبت بكلامك، وأنا منهم، والكل ينكر ويستنكر كلمات أغاني المهرجانات ولكن يرقص عليها ويسمعها، وبالنهاية نجد لهم نجاح ساحق وكأن هناك عالم آخر يدعمهم، واندهش عندما أرى أشخص يشاركون فيديوهات ذات محتوى رديء وينتقدوها، وهم بالنهاية يساهمون في نشرها ورفع مشاهدتها.

نعم دائما نجد تعليقات على محتويات سيئة و لا أدري ما الذي أدخلهم إليها ، و هم يزيدون من شهرتها بهذا ،

مثل الذي يستنكر على جاره في فعل فعله و هو يفشي سره و ينشر خبره ، و يتأفف و يقول الله المستعان ،

هذا الأمر حقيقي شاب رمى نفسه في القمامة أصبح مشهورا ، قلت أنا لو رمى نفسه في مكب النفايات لتعدت شهرته المجرة كلها