العادات والتقاليد
من وجهة نظري
السبب الرئيسي لتأثير بعض العادات والتقاليد والأعراف والقيم الخاطئة في المجتمع اليمني هو أنعزاله عن الدول المجاورة إليه وأيضًا لأنه أقل اتصالاً بالمجتمعات الأخرى المُحيطه فيه
لو أتم إتصال المجتمعات الأخرى مع اليمن سندرك حينها حجم الأخطاء التي وقعت أنفسنا فيه
وبكل تأكيد حين تُختلط الأوطان ستتفاوت درجة التأثير في الأفراد وستكون ضئيلةٍ جدًا على مستوى الوطن وذلك بالانفتاح والتعليم والتطور الفكري والثقافي والمطالعة أيضًا
فعندما يكون المجتمع جاهل لايعي من التقدم أمرًا، موسوعه الثقافي ضئيل، مخزونه الفكري طفيف، لايقف على جسر الانحطاط بل يجاور ويخالط ويبحث ويسعى ويتأثر بمجتمعات على علاوة من التقدم العلمي والتخطيط الحضاري.
فنحنُ الآن في عهد حضاري متقدم، يشهده العديد من التطورات، والاختراعات المذهلة، عكس ما كان قديمًا أكثر المجتمعات المتجاورة في نفس الموروث التقليدي.
ولكي نجعل كوكب مجتمعنا يتكيف مع كوكب العصر الحديث عليه أن يواكب تغيرات علمية حديثة وابتكارات عديدة من خلال استنباط الفكر الثقافي، وأفق التقدم في المجتمعات الأخرى.
وما أعنيه من مخالطة المجتمعات الأخرى أي نستمد منهم نمط التقدم الحضاري الجذري لا نمط الانحطاط والركود، والتحرر الخاطئ.
وأيضًا من أجل ألا يكون مجتمعنا الرّاهن يقوده مجتمع أخر، أو مستمر في مزاولة تخلفه الحضاري وتقدمه العالمي.
فنحن في مجتمع بأمس الحاجة من التّقدم. وما نهدفه من مجاورة المجتمعات الأخرى كان من نفس البلدة أو الدولة أو من خارجها، هو أن يدرك لعاداته وتقاليده الخاطئة، وللعوائق والصعوبات الكبرى المدمرة.
كما سيتعرف على الخطط المنهجية التي يبرمج بها مجتمعه ويستطيع أن يخطط بإيجابية حتى يسير نحو مجتمع مشرق ملئ بالفوز والنجاح..!
بقلم _ فكري محمد الخالد
التعليقات
صراحة أنا لا أعلم الكثير عن التقاليد والوضع الاجتماعي في اليمن، ولكن لفتتني عبارتك بخصوص "انعزال اليمن"، فهل لي أن أسأل ما تقصد بذلك؟ فبوجود الإنترنت، لم يعد أي بلد بمعزل عن البلدان والثقافات الأخرى. فحتى من يعيش في بلد يعاني من صعوبات سياسية واقتصادية ولم تطأ قدمه أي بلد آخر، هو متصل بالعالم وكل ما يجري فيه من مستجدات.
أما برأيي الشخصي، التخلص من العادات والتقاليد الخاطئة يحدث فقط عندما يرتفع وعي الإنسان ويتعزز المنطق لديه ويتخلص من أي عصبية لديه، وهذا نادرا ما يحدث فقط من خلال الاطلاع على تقاليد وعادات أخرى. وعلى أي حال موضوع العادات والتقاليد موضوع حساس وصعب في كل الدول العربية ونادرا ما نجد شخصا معتدلا في هذا الجانب. فالمخالطة قد تأتي بنتائج عكسية إن لم يكن الإنسان جاهزا لها. فأنا لا أقلل من فوائد الاختلاط بثقافات أخرى والتعلم منها، إلا أننا يجب أن نركز مبدأيا على رفع الوعي وتعزيز التفكير السليم في العالم العربي المقسوم قسمين:
1- قسم منحاز ومتأثر بالغرب بشكل مبالغ به ويقلل من شأن كل ما هو عربي. فهذه النوعية قلما تتأثر بالقيم الحضارية عند الغرب بل أعجبت بمبدأ الانفتاح لديهم وتحلم بالرفاهية الاقتصادية التي يملكونها مقارنة بواقعنا العربي.
2-قسم يعاني من رهاب الأجانب ويلومهم على كل مشاكل العالم العربي ويعتبر ي عمل أجنبي محاولة للإيقاع بالعرب والمسلمين. فنظرة هذه الفئة للغرب نظرة منحازة لا تعطيهم حقهم.
فالحقيقة أن لكل مجتمع جوانب مظلمة وأخرى إيجابية ويجب أن نكون موضوعيين في أحكامنا كي نأخذ المفيد من كل إنسان ونكف عن المبالغة في إعطاء القيمة أو الانتقاد.
اليمن السعيد إنشاء الله سيكون كما كان دوما مشرقا وشمسه ساطعة ومع قله معرفتي عن العادات والتقاليد في اليمن إلا أننا في عصرنا أصبحنا كلنا ك قرية صغيرة جدا يمكن للجميع التواصل فيها من اي مكان واي وقت بدون حدود لا لزمان او مكان لماذا لا يكون من ذلك باب لتغير تلك المعتقدات المغلوطة او الافكار الشاذه لماذا لا نحاول في كل الطرق المتاحة لكي نصل وحتما سنصل بالعزيمة والاصرار .
كل المعتقدات والافكار والتقاليد البائسة، جميعها تكون لنا مجتمع يصدح بالجهل والتخلف. ولعل أن مواكبة الغرب والثقافة السطحية اليوم تجعلنا أكثر تخلفا من ذي قبل. ومثلا اليمن لم ينعزل بإرادته عن المجتمعات العربية الأخرى وإنما كان الإنعزال من غير اختيار، فتشهد اليمن ظاهرة تتعدى حدود الثقافة وهي " الجوع والفقر " ومثلا لو تمعنا في كل دولة عربية والثقافة المسيطرة عليها نجد معظمها لا تهتم بالثقافة بحجم ماتهتم بالعمل وجني المال، وبعضها تهتم باليوم الذي تنتهي فيه الحرب والأخرى تتمنى الإستقلال. ومعظم الأسباب التي جعلت البلدان العربية في تخلف مستمر " الحروب الأهلية ، الإستعمار" ، فمثلا الجزائر، لمدة قرن واثني وثلاثين سنة عاشت في كنف الإستعمار الفرنسي، لم يتعلم أبناؤها، وكان هدف مخططات الإستعمار فرنسة الجزائر واستعمار الأرض والعباد. إلا أن بجهود المجاهدين الجزائر إستطاعت تعليم الدين الاسلامي واللغة العربية خفية في البيوت. وبعد الاستقلال ساهم المجتمع العربي من خلال جميع الدول العربية عن طريق مساهمة الأساتذة من مصر ولبنان وسوريا في تعليم اجيال ما بعد الاستعمار اللغة العربية. وهنا نستنتج أن الاستعمار هو من جعلنا متخلفين لمدة قرن وثلاثين سنة وبعدها أُدخلت الجزائر في التسعينيات الماضية في حرب أهلية يقودها الإرهاب أقحمتنا في الدماء مرة أخرى والتخلف. ونستنتج ان التطور العربي لم يرقى للتطور بسبب عامل الحروب الأهلية والاستعمار. وهو السبب الذي كذلك جعل الدول المستعمرة تتطور في الجهة الأخرى من البحر في حين الضفة الأخرى تغرق في الجهل والفقر والحرب.
ولعل أن جل الثقافات الخاطئة لابد من نفيها بالوعي والتعلم.