التأثر اللاوعي بثقافة الغالبة.

التأثر اللاوعي بثقافة الغالبة.

لماذا نتأثر بثقافة الغالبة ؟

يقر ابن خلدون قاعده ذهبيه عندنا يقول :"في أن المغلوب دائما مولع أبدا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده "

ثم يعبر عن سبب ذلك فيقول : "والسبب في ذلك أن النفس تعتقد بكمال في من غلبها وانقادت إليه أما لنظره بالكمال بما وقر عندها من تعظيمه أو لما تغالط به من أن أنقيادها ليس لغلب الطبيعي إنما هو لكمال الغالب فأذا غالطت بذلك واتصل لها اعتقادا فانتحلت جميع مذاهب الغالب وتشبهت به وذلك هو الاقتداء "

فهل كان هذا التأثر عن وعي ؟ 

ما يفهم من ظاهر النص إنه واع ...لكن حديثنا عن التأثر اللاوعي ،وهو ما نمارسة بشكل أو بأخر من غير ادراك ومنه أمثله كثيره ،لو نظرت لكلماتك اليوميه مع نفسك ،كم نسبه مشابهتها لذلك الاسلوب المطروق في غير لغتك الام المستوحى من مسلسلات والافلام ؟

كم مره حدثت نفسك يصيغه الفتى المراهق الاوربي الذي يأكل الكورن فلكس على فطوره ويضجر من عائلته ويريد الوصول الى نقطه التحرر .

نعم هذا هو التأثر اللاواعي، أنت لا تقصد لاكنه يغلب على طابعك !

فضلا عن ردود الفعل الجسديه تلك التي تفعلها إذا ما أمرت أو حزنت أو فرحت ....ردود فعل غريبه عنك هي لاشعوريه لكن أخذتها _ أو فرضت عليك بطريقه غير مباشره (من الثقافه الغالبه ).

لم يكن مقالا علميا بقدر ما هو فضفضه وتعبير عمن في العقل .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

راقت لي تلك الفضفضة كثيرًا يا أوس، وذلك لانّها لمست فيّ جانبًا ليس بهيّن، كنت أتساءل كثيرًا ما إن كنا نسخًا متأصلة من نفوسنا، أم مُستنسخين من المحوّطات حولنا ؟

أبسط مثال حين وجدتُني أقلدُّ أبي في طريقته وانفعالاته وتعابير وجهه، حينها كنت أصاب بالدهشة، أچيناتٌ هذه أم من كثرة حبّي لهذا الرجل أصبحتُ نسخة مصغرة منه!

لكن! ليت الأمر توقف عند هنا، ليته لا يتجاوز التأثر اللاواعي بالأشياء التي نحبّ، لقد صار أكبر وأبلغ من هذا..

نضجنا ونريد أن نكوّن سمات شخصياتنا، مبادئنا، نرتب أفكارنا، لكن!

السُمّ يُدس في العسل دسًّا، ما إن تتخذ نهجًا أو تقتنع بفكرة إلا وتجد أنّ هناك نقيضه، فأصاب بالتشوش وأدعو اللّه أن أهتدي.

أصبحت أعزل نفسي عن مواطن الشكوك والتحيرات، وأنأى بروحي عن كلّ ما يصيبني بالتخبط، وأتأثر فقط بما يستريح له قلبي بصدق، لا الهوى ولا مشتتات الفكر.

واللّه المُعين ..

صراحه تعجبت !!

كلامك قد لامس شي في روحي اعجز عن تعبير عنه كتابيا ،كلام جميل جدا .

شكرًا لك أوس، ولأثر كلماتك ..

بارك اللّه جهدكم وسعيكم، وخفف من وطئة تأرق عقولنا بالفكر