كيف يتم التحكم بالشعوب عبر أدوات الترفيه؟

لم تتمكن أمريكا من إسقاط الاتحاد السوفيتي عام ١٩٨٧ الا بعد ان نجحت في اختراق هذا المجتمع اختراقا ثقافيا واجتماعيا عبر التلفزيون والأفلام السينمائية. 

استدل بهذا معنى جوزيف ناي مساعد مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق لبيان مدى تأثير وفاعلية القوة الناعمة التي تستعملها الولايات المتحدة الأمريكية لاختراق المجتمعات والشعوب. 

يقول جوزيف ناي في تعريف القوة الناعمة هي: الحصول على ما تريد دون الحاجة الى استخدام الاغرام او المال، أي لا حاجة لاستخدام وسائل العنف ولا دفع الرشاوي والاموال، حتى تتمكن في تحكم الأفراد والشعوب، بل يكفيك أن تستخدم القوة الناعمة . 

ومن أهم موارد القوة الناعمة هي الثقافة وثقافة تنقسم إلى قسمين 

الثقافه: 

•الثقافه العليا: وهي ثقافة النخب الأدب ولغة وتعليم ونحوه 

•ثقافه الشعبية: وهي التي تهتم بامتاع الجماهير وتسليتهم مثل المسلسلات وبرامج والعروض الغنائية ونحوها  

لذلك تقوم أمريكا بإغراق المجتمعات والشعوب بسيل هائل من برامج التلفزيونيه وبرامج الترفيهية والأفلام السينمائية بهدف تعزيز القوة الناعمة بهدف اختراق الشعوب عن طريق الإمتاع وتسلية. 

وهذه الافلام وبرامج والمسلسلات بطبيعتها مشحونة المبادئ والأفكار والمفاهيم والمنظومة الأخلاقية بالنموذج الأمريكي  

وتتسرب هذا نظم ومصطلحات والأفكار الى نفوس الأفراد فيصبح الفرد أمريكا في جثمان عربي 

أو أمريكيا في جثمان روسي او غيره. 

كشفت بعض المراسلات الدبلوماسية المسربة عن طريق موقع ويكيليكس

Wikileaks

ان المسلسلات الامريكيه التي تمت ترجمتها الى اللغة العربية كان لها دور كبير في خلق التطرف الاسلامي اكثر بكثير من ملايين الدولارات التي تم إنفاقها لنفس السبب. 

لذلك عندما سئل احد الكتاب وشعراء الامريكين، ايهما اهم هارفرد ام 

هوليوود؟ 

قال:  

هوليوود ليس لها نفس نظافه هارفارد لكنها لديها القدرة على الوصول إلى أبعد من هارفارد بكثير. 

ولذلك أقول هذا كتاب الله سبحانه وتعالى بين يديك فتش فيه عن معاني لعب ولهو وترفيه لن تجد له ذكرا إلا على سياق الذم وإضاعة الوقت، اذا كان لعب ولهو على قائمة مهامك فماذا ستخبر الله عن شبابك فيما ابليته. 

قال رسول الله ﷺ: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه؟ وعن علمه فيم فعل فيه؟ وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه؟[1].

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا يتعلق الضغط على الشعوب والتحكم بها على الولايات المتحدة الأمريكية فحسب، وإنما أصبح الشعب بذاته يقدم تلك التفاهات من أجل إلهاء باقي الشعوب وتحويل مساره من التفكير بمصير البلاد إلى التفكير في عمل درامي ما أو برنامج تليفزيوني.

ربما تكون الولايات المتحدة هي من بدأت مثل هذا الأمر، لا أدري حقيقة ولكن بالتأكيد ليس لها اليد العليا فيما يحدث في العالم اليوم، إذ اتسمت بعض البلدان بالديكتاتورية والقمع للآراء من خلال استخدام القوة الناعمة وتمريرها بسلاسة داخل العقول.

كلام حميل👍

بدأت الولايات الامريكية هذا التصرف، ولكن بنظرة سريعة على المجتمعات العربية سنُدرك أن الحكام بها يعمدون إلى نفس هذا الفعل من قديم الأزل، سواء باستخدام الفنانين لترفيه الشعب والهائه عن الحوادث التي تصيبه من كل اتجاه. أو بالرياضة ومباريات الكرة والأهداف الرياضية الغريبة التي يجمعون الشعب عليها.

حتى هذه اللحظة يحدث هذا مع كل حدث في سبيله ايقاذ وعي الشعب من سباته، تجد الحكومات ووسائل الإعلام قامت بالاتيان بشيء ما بعدها مباشرة شيء ضخم وتافه على قدر كبير بحيث يحولون نظر الشعب من هذا لذاك.

فهذا الأسلوب لبيس مقترنًا بالولايات المتحدة الأمريكية فقط، وانما هو اسلوب يستخدمه كل من يرغب في السيطرة والتحكم في مجريات الأمور كما يشاء هو دون تشتيت من احد

كلام جدا جميل اتمنى لو قراته قبل كتابه المقال 👍