الماسونية حقيقة أم خرافة؟

هل للماسونية وجود أو أنها نتاج خيال فقط ؟

مؤخرا لا يمر يوم تقريبا بدون أن يمر علينا منشور أو مقطع فيديو أو مقال يتحدث عن الماسونية وكيف تتحكم في العالم وتسيّره في الخفاء ، الناس بين إيمان مطلق بوجودها أو تسفيه كامل ، وعادة ما يتم ربط الماسونية بعبادة الشيطان ، البعض يربطه بالدين و يبني نظرية أن الماسونية هي الشكل الأخير لوعد إبليس لله بضلال البشرية و تشكيل نظام عالمي لأداء هذا الهدف بعد نهاية عصر النبوة بل يصل البعض لقول أنها ستكون زناد نهاية الزمان و سقوط حضارة التكنولوجيا الحديثة و العودة إلى عصور السيوف و الدروع ، نظريات كثيرة لا تعد و لا تحصى بأننا نعيش في مؤامرة يدبرها الصفوة من قواد دول و ملوك و علماء و أثرياء ، هذا ليست نظرة العرب بل حتى دول الغرب يتواجد من يؤمن بوجود مثل هذه التنظيمات و منهم جيمس أندرسون الذي قال

(نظرتنا للماسونية ينبغي أن تبنى على أساس موضوعي بعيد عن الخرافات والتهويل أو التقزيم والتحجيم، حتى نتمكن من التشخيص الفعلي لهذه المنظمة ومدى قدراتها الفعلية)

إن الحديث عن الماسونية يتشعب سواء عن هويتهم أو أهدافهم و لا توجد طريقة لتأكيد أو نفي أي شيئ ، برأيكم هل توجد مثل هذه المنظمات و هل تؤمن بوجودها

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

توجد قوى تتحكم بالعالم و هذا مؤكد جدا

لا أؤيد إطلاق فكرة نظرية المؤامرة على كل شيء يدور من حولنا، ولكن نعم أؤمن بوجود الماسونية وبوجود منظمات خفية تدير الكثير من الأحداث في العالم. لا يوجد أمر واقعي يدل على وجود تلك المنظمات إلا أن يدها موجودة في الكوارث التي تحل بالعالم، ولكن إن استطاعت تلك المنظمات فعل شيء فهو بسببنا في المقام الأول، فإن كنا متحدين ونسعى للتطور والمحافظة على المبادئ، فلن يوقع بيننا أي أحد ولن يؤثر في حضارتنا.

أزمتي مع هذا المفهوم هو رفضي المستمر لنظريات المؤامرة بشكل عام، حيث أنني أرى أن نظرية المؤامرة في صلبها تحمل من الخطر القدر نفسه من الهشاشة. أنا دائمًا أجنح إلى مفهوم التبادلية المزيفة بين الأدلة، فما يمكن إثباته بدون أي دليل، يمكن نفيه ببساطة بدون أي دليل أيضًا، والتعبير المستمر عن الغموض ونقص الدلائل والبراهين بداعي التستّر لا يمكن أبدًا أن يكون مقنعًا بنسبة كاملة. لكننا بالتأكيد لا يمكننا دحض وجود أنصار لهذه الفكرة نفسها، ولا يمكننا إنكار الجماعات أيضًا التي انضم إليها نخبة من أشهر وأبرز الشخصيات المعاصرة وغير المعاصرة. لكن الابتعاد عن الواقعي والملموس جهة المؤامرة والغموض لا يمكنني نفيه أو إثباته.

لقد قرأت الكثير عن الماسونية، وما خلصت له أنها ولو كانت موجودة فهي تنظيم، مثل أي تنظيم له أهدافه السلطوية والاقتصادية وربما يتسم بالسرية وصعوبة الانتساب له، ولكنه ليس شيئًا خارقًا كما يصور للناس، بل إن الناس يميلون للأمور الغامضة ويحيكون الخرافات حولها، بينما لا يهتمون بكيانات أكثر غلوًا و واضحة جدًا في مساعيها، وهنا دائمًا أتذكر مقولة لأبي المعالي: كلما رأيت جثة مهولة علمت أن الفائدة أقل.

أي أن تهويل الناس والكتّاب والسينمائيين للماسونية، يجعلنا نشكك في قدراتها وحقيقة وجودها.

الماسونية قرأت عنها كثيرا وجئت في فترة وكنت مهتمة بالجانب السياسي والانماط الفكرية التي تسعى للسيطرة على العالم مثل الماسونية من وجه نظري فهي منظمة أخوية عالمية يتشارك أفرادها عقائد وأفكار واحدة فيما يخص الأخلاق وتفسير الكون والحياة والإيمان بخالق (إله)، تتصف هذه المنظمة بالسرية والغموض الشديدين خاصةً في شعائرها وهي محط كثير من الأخبار حول حقيقة أهدافها التي نجهلها حتى الان ونشكك فيها فالغموض يلتفها من كل ناحية ، ولكن قرأت أن الكثير من المحلّلين المتعمقين بها يقولون أنها تسعى للسيطرة على العالم والتحكم فيه وتوحيدهم ضمن أفكارها وأهدافها كما أنها تُتَّهم بأنها من "محاربي الفكر الديني" و"ناشري الفكر العلماني حينما يؤكد الكثير من المحللين في الشرق الأوسط أنها تابعة لتنظيمات صهيونية نظرا لتشابه الافكار والعقائد