مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
حينما كنت منهمكا في استكمال إعدادات حسابي على موقع مستقبل،خطرت ببالي هذه الفكرة.إذ تساءلت :هل هناك -حقا-من ضرورة لمعرض أعمال؟
أدرك تماما أن القاىمين على سياسة الموقع ليسوا بدعا في هذا العمل.فأغلب المنصات المشتغلة بالتجارة الإلكترونية تعتمد نفس النهج.
ولعل لهذا التوجه وجاهة؛إذ لا يمكن أن تقنع المتلقي بأهليتك دون أن تقدم دليلا على دعواك.
لكن؛من وجهة نظري انا،فإنك قد تسوق نفسك دون اللجوء لهذه الحيلة.ولنا أن نأخذ مثالا على ذلك.فانا مهنتي البحث العلمي والكتابة .وقد تعودت على هذا حتى صار صناعة لي،بالقوة والفعل.
وحين أفكر في كتابة موضوع ما ،سأنجزه،بحوا الله، بنفس الطريقة والاسلوب. و هذا هو ديدن كل ذي صناعة.إذ الأصل ان المهارات ملكة،تتطور بالممارسة والدربة.
ويحضرني في هذا المقام قصة تروى عن الشاعر الكبير المتنبي،وامتحنه سيف الدولة بلعبة في يده.فطفق الشاعر العظيم يصفها ارتجالا.
غير أن المتنبي لم يفت عليه هذا الموقف،فجاءه الخبر من الامير بأن كل هذا دفاع عن ادبك.
من هنا،هل يجوز القول بأن عملا وحيدا ،ومعروفا للناس،كفيل بتكريس صاحبه مبدعا وذا صناعة؟ام أن عنصر الكم لازم لإقناع الجمهور،وتاكيد النجمومية؟
يمكنني المحاججة ببعض الشعراء والكتاب والخترعين ممن لا يعرف الناس عنهم إلا عملا واحدا.
في التراث العربي، لا نقرأ
لابن زريق البغدادي اي شعر سوى قصيدته الشهيرة:لا تعذليه إن العذل يوجعه...
ومع ذلك لا يجادل أحد في عظمته .وكذلك كان المتنبي. لا نعرف له إلا هذا الديوان. مع ان غيره من مكثري الشعر لم يصل مرتبته.
وكذلك نقرا للكاتب الروسي ديستوفيسكي،والأديب السوداني الطيب صالح.إذ لا تشتهر من أعمال الاول إلا رواية الحرب و السلام. اما الثاني فنعرفه -فقط -عن طريق موسم الهجرة الى الشمال.
وقس على ذلك الكاتب الكولومبي الحائز على جائزة نوبل كاريسيا ماركيز.
لكن؛هل يقنع هذا السرد جمهور القراء والباحثين عن الخدمات؟وهل هو تفكير منطقي؟ام أنه لابد من معرض اعمال حتى يستجيب العميل لك؟
بالنسبة لي ،سأفعل ما يراه الناس.وسأنشر معرض أعمالي على موقع مستقبل الجميل.
أراكم بخير
أحمد حمود اواه
التعليقات
قلمك جيد لكن معرض الأعمال -إن أردت تطوير أعمالك- شيء لا غنى عنه
والأمثلة التي ضربتها من شعراء قدامى وروائيين محدثين لا تصلح للفريلانسرز كصناع محتوى السبب في ذلك أن غارسيا تضور جوعا في باريس قبل أن يحصل على الاعتراف، العم دو نفس الشيء ديون هائلة وعاش على حافة الفقر، نهاية المتنبي معروفة وحياته معروفة أيضا ولا أعتقد أن الطيب عاش مما يكتبه بشكل فعلي.
الوضع مختلف جدا منذ بروز الشبكات الاجتماعية. يمكن الاستفادة من الأقدمين في الأسلوب والاستمتاع والاستفادة لكن لا يمكن اتباعهم في منهجيات التسويق. المتنبي كان يعرف كيف يسوق نفسه جيدا جدا لكن هذا ليس حال غارسيا والطيب.
معرض الأعمال لا يكمن فقط في المدونة.
مشاركاتك هنا معرض أعمال إذ سيتصل بك من يرغب ويحيل إليك الأعمال (حصل معي فعلاً).
هناك شيء أسميه معرض الأعمال الضمني وهو يتم عبر مراسلة الجهة المستهدفة بنموذج معين من أعمالك لا يتوفر على الإنترنت مطلقاً. والنوع الآخر من معرض الأعمال الباطني هو حديثك مع العميل المحتمل (دردشة -صوت-فيديو) فهناك تبرز مهاراتك معارفك وخصالك بشكل معرض أعمال أثناء الحديث. (مجربة وفعالة جدا).
أخيرا معرض الأعمال الذي تقصده وهو بروفايل في موقع ما أو مدونة خاصة بك أو صفحة هبوط خاصة وهذه ضرورية في عصرنا لأسباب كثيرة منها: الحضور الرقمي (من الواضح أن الشخص أو البزنس غير الحاضرين رقميا في حكم العدم تقريباً)، التسويق، جمع شتات الأعمال تحت سقف واحد، تعزيز الثقة بالنفس، جلب العملاء المحتملين على المدى البعيد، تحفيزك على خلق المزيد من المحتوى فلما تجد مثلا تعليقا أو سؤالا مشجعا في مدونتك سيحفزك ذلك على صنع المزيد من المحتوى.
سعدت بتعليقك الضافي كأحد كبار اىمدونين الذين استفدت منهم.ولكن اسمح لي ،سيدي الكريم،ان ا د على بعض ملاكظات المهمة.
ما كنت اقصده هو اننا لم نعرف ماركيز او ديستوفيسكي إلا من خلال خلال روايتي الحرب والسلام ومائة عام من العزلة.
وكذلك الطيب صالح.
وانا اوافقك القول إن اساليب التسويق القديمة مختلفة عن عالم اليوم.وان عالم التجارة الالكترونية تطلب اشياء كثيرة لا يمكن التغاصي عنها.
اما كون الطيب صالح لم يكن معتمدا في عيشته على صنعة الادب،فذاك لا مشاحة فيه.لكن ،بمقدو ي أن أقول إن آثاره كان بمقدورها ان تضمن له عيشا كريما.
وبكفي أن رواية موسم الهجرة لى الشمال ترجمت لاكثر من ثلاثين لغة عالمية،وتحولت إلى أعمال فنية.واعتقد انه لى جانب نزار قباني ومحمد حسنين هيكل نجحوا في كسب المال من اقلامهم.
من جهة اخرى ،اعجبني تحليك لفكرة معرض الأعمال الضمني ،وكونه لا غنى للمبدع عنه.
وبالجملة،كان تعليقك جميلا وموضوعبا.
لك تشكراتي
احمد حمود اواه