ربما قد حلّت علي الكارثة: هل أصّابك الإفلاس الفكري قبلاً؟

تجلس أمام الورقّة أو الحاسوب. فتتدفق كلماتك كالشّلال، والأفكار تتنازع في رأسك بغيّة أن تكون هي على تدوينتك الذهبيّة. وربما قد تُنهي كتابة تدوينتك تلك في غضّون يوم على الأرجح، ومن ثم تنهيها، وتشعّر بالرضى البالغ عن نفسّك وأنت تنشرها، وهكذا أنت، تدوينة من بعد تدوينة ولا مشّكلة تواجهك. ذات مرةٍ هممّت بكتابة تدوينة، ومنذ أن كتبت أول كلماتك شعّرت أن هناك شيئًا غير مألوف يجري. قفزت إلى رأسك أفكار عن الإفلاس الفكري. أيعقل؟ هل نال مني؟ لا لا لا. هذا مستحيل. طردت هذه الأفكار من رأسك وتابعت الكتابة والكلمات تخرج بعسرٍ من قلمك فتقرر المتابعّة في اليوم التالي. وأنت ترفض الإقرار بإفلاسك الفكري. يومًا بعد يوم وأنت لا تكّاد تُنهي تدوينتك تلك، تشعر بالضجر، والخيبة. تُقّر بإفلاسك وتريد عمل شيء يعيد لك ثراءك الفكري. فتبدأ بقراءة الكتب، مشاهدة الأفلام، قراءة المقالات والتدويّنات وكل شيءٍ يقع في طريقك. فتعود لحاسوبك ومازال حالك سيئًا ولا تكتب سوى بضعة كلمات. تجلس خائباً من نفسك، وتتذكر أحلامك بأن تصبح غزير الإنتاج كعبّاس محمود العقاد وغيره، تباً، هل تبدو نهايتك ككاتب قادمة لا محالة؟.

ذاك الشخص هو أنا. لم أكتب شيئًا منذ أكثر من خمسين يوماً، قرأت مرة أن الإفلاس الفكري قد يصيب أي مدون وقد تكون حالة عابرة ولكن هل يمكن أن يكون لأكثر من خمسين يوماً؟، في هذه الفترة قرأت ما يقارب الخمسة كتب، ولم يجدِ ذلك نفعاً في إعادة الثراء الفكري.

ماذا قد تفعل أنت عندما تواجهك مشّكلة كهذه؟.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تظنين انك تعانين من افلاس فكري، لكن اسلوبك هنا يدل على عكس ذلك، ما شاء الله.

ماذا قد تفعل أنت عندما تواجهك مشّكلة كهذه؟.

عندما احس بفراغ في عقلي، ابتعد عن عملي و أحاول ان ألتقي بالناس وأعيش الحياة الاجتماعية.

اجرب كل ما لم اجربه من قبل، فالتجارب تثري كثيرا.

واكتفي في تلك الفترة بتسجيل كل يخطر على بالي في دفتر ملاحظات صغير احمله معي دائما.

بالتوفيق.

أحيانًا لا تكون الأفكار سيئة كما تعتقدين أنتِ، ربما تظنين أنها كذلك لأن مستواك قد تطور فحسب، ما رأيك ببعض الأفكار التي كتبتها في مساهمتي:

"[أفكار]: خمسٌ وعشرون تصنيفًا وموضوعًا لتكتب عنها تدوينتك القادمة."

لم أفكر من هذا المنظور، فكلامك يبدو لي منطقيًا جدًا، فأنا حتى الآن لم أكتب سوى ثلاث مقالات :-).

وعند قراءتي للأفكار التي كتبتَها، أتتني أفكار لأربع تدوينات أفكر في تدوينها. أكثرها يندرج تحت:

فكّر في مشكلة، وجد حلاً لها.

أما الآن وفي ظل شحّ الأفكار فأنا أكتب عن عدم قدرتي على الكتابة والعوامل التي تؤدي لذلك وما هي الحلول لهذه المشكلة.

لم أتعمق بعد في تلك أفكار فسأجد بالتأكيد أفكاراً لتدوينات أخرى، وسأتخذه مرجعاً لتدويناتي القادمة فهو يسهل علي عملية البحث. ولا ضيّر من بعض الإبتكار أيضًا. :-)

أن لم تكوني معتمدة على التدوين في كسب الرزق فلا مشكلة، أنا أدون مرة كل أسبوعين-شهر تقريبًا، المهم هو الجودة.

نفس المشكلة.. أحيانا أحس أنّ أسلوبي رائع وممتليء عندما أكون في أوجي.. وأحيانا كثيرة العكس.. تنفذ الأفكار والأسلوب يفقع مرارة.. ببساطة عقلي لا يستطيع أن ينتج في تلك الأثناء (ربما هي دورة لا بدّ منها لعقولنا) أنسى الأمر وكما قالت زمردة أعيش حياة اجتماعية ولا أفكر بالتدوين إلّا بعد أن يعود الربيع حتّى وان كان بعد ثلاثة أشهر.. الأمر لا يزعجني كثيرا لأنّ الاهتمامات الكبيرة التي فرضتها علينا الحياة لا تدع لنا وقت فراغ.. ببساطة اغتنمي وقتك في شيء آخر واستجيبي لنداء الكتابة حينما تشتاق اليك.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

تدوينتك رائعة وقد نالت إعجابي ووجدتها تتشابه في بعض الأمور التي أواجهها. خاصةً ذاك الشعور الضبابي.

بالمناسبة، بما أنني أكتب تدوينة عن الإفلاس الفكري بشكل عام، وجدت في تدوينتك حلًا من حلول المشاكل التي قد تواجه المدوّن أو الكاتب، فلذلك هل أستطيع أخذ إقتباسًا من تلك التدوّينة؟.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
fatmakat أضف ردا

قد تتساءل كيف لتدوينة أن تأخذ كل هذا الوقت؟ فلك أن تتخيل كيف هي الكتابة من الهاتف. إن كانت لك أي إنتقادات فأعطني إياها لعلني أستفيد منها. :)

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

في الحقيقة واجهتني مشكلة مشابهة، لكن ليست مطابقة، هي عدم الرغبة في كتابة تدوينات. كُنت في السابق أكتب تدوينة كل إسبوع واحياناً أكثر، أﻵن أصبحت أكتب مرة واحدة في الشهر تقريباً أو مرتين فقط.

لكن لا اجلس أمام الكمبيوتر وانتظر الكلمات، إنما افكر في موضوع لفترة طويلة، أحياناً تستمر الفكرة لشهر، وعندما تكتمل الفكرة واجد في نفسي الرغبة وأجد الوقت، أقوم بكتابة الموضوع في دقائق فقط ثم أقوم بنشره.

في الماضي كان لدي وقت أكبر للكتابة، أما اﻵن اختلف الوضع، في البداية اعتبرته نهاية الرغبة في التدوين، أو نهاية فترة التدوين بالنسبة لي، لكن بعد سنة وجدت أن الكتابة استقرت على موضوع في الشهر، فاستسلمت لهذا الواقع واعتبرت أن هذه مرحلة طبيعية مختلفة يجب أن أتكيف معها واكتفي بهذا القدر من الكتابة.

fatmakat أضف ردا

أﻵن أصبحت أكتب مرة واحدة في الشهر تقريباً أو مرتين فقط.

ولكني لا أجد ذلك جيداً للمدون في أول طريقه. فالمدون المبتدئ عليه الكتابة بإستمرار ليتطور، تمامًا مثل البرمجة، عليك ممارستها وتجربتها لكي تصبح محترفًا أو متمرسًا على الأقل.

فإن كنت أريد أن أصبح مدونًا علي الكتابة بإستمرار كل أسبوع على الأقل، وإلا فكيف سأصبح كاتبًا محترفًا في التدوين؟.

بالنسبة لي اﻷمر مختلف، التدوين ليس مهنة، إنما هو وسيلة لأعكس بها بعض ما أمر به وأراه في الحياة العملية، فكلما زادت اﻷحداث كلما كان هناك قصص ومعلومات أرويها، هي المصدر الوحيد للكتابة بالنسبة لي. لذلك مادام هناك أحداث وعمل واختلافات في العمل، فلا يُمكن أن يتوقف التدوين.

لكن في المقابل التدوين يأخذ وقت وربما يؤثر لإنجاز المهام اﻷخرى التي هي أهم منهم وتمثل لي مصدر رزق، أما التدوين فهو شيء جانبي وبدون مقابل.

أرى أن التدوين وحده كمهنة لا ينجح، أي التدوين من أجل الكتابة. لابد للكاتب أن تكون حياة عملية ثم يكتب عنها

تعرضت لهذه المشكلة عندما كنت أكتب رسالة الماجيستير، وظننت أني لن أتمكن من إنهاءها. في النهاية أنقذني موقع writeordie. المشكلة عندي تكمن في أني أحياناً تعرقلني المثالية، إذ أظل أبحث عن التركيبة الأفضل والجملة الأنسب إلخ وفي آخر النهار أجد الورقة فارغة. فكرة الموقع المذكور بسيط. إذا لم تكتبي بسرعةٍ معينةٍ تصير الشاشة حمراء، ثم بعد ذلك ينطلق زمورٌ عالٍ ومفزع، وأظن أن الخطوة الأخيرة أن الموقع يبدأ بحذف ما كتبتِه سابقاً (لم أصل إلى هذه المرحلة). استخدام هذا الموقع للكتابة أجبرني على إخراج ما عندي بأي شكلٍ كان، ثم تنقيحه لاحقاً.

على فكرة، غزارة الانتاج ليست دائماً محمودة، وإلا لاعتُبرت دانيال ستيل أفضل روائيي عصرنا :-)

نعم، المثالية أحد المشاكل التي واجهتها أثناء كتابتي المستمرة. وقد تخلصت نسبيًا منها. المثالية تقتل الأفكار دومًا. وتمحوها تدريجيًا. من الجيد أنكِ قد تخلصت من هذا :).

The_eagle أضف ردا

الافلاس الفكرى لا ياتى من نهايه الافكار بل ياتى عندما نتوقف عن عن التفكير والاستسلام للعجز

كل شخص منا مهما تعلم ستكون معرفته محدوده ولها نهايه (وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا)

والعلم لا يقاس بكميته بل بمقدار الاستفاده التى نحققها منه حكمه تقول (القليل من العلم مع العمل به احسن من الكثير مع قله العمل به ) ولا يوجد شخص يفهم في كل شئ 

ما اقصده ان الشخص يجب ان يتعلم ما يحب ومن خلال ما تعلمه يستطيع ان يبدع والابداع لا يتوقف بل التفكير هو الذي يتوقف مما يوقف الابداع

ويمكنك كذلك تعلم شئ جديد تحبيه ولا باس من خوض تجارب ومجالات جديده 

وفقكى الله لما فيه خير لكى

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

الإفلاس الفكري لا يحدث فقط في الكتابة .. في التصميم ايضا بعض الأحيان لا تجد فكرة تنفذها أبدا وتظل كذلك لايام .