وَبَيْنَ مَشَاعِرٍ مُتَضَارِبَةٍ تَنْدَهُ قُرْبُكِ،
وَحِكْمَةِ عَقْلٍ تُوَبِّخُ، عَلِقْتُ أَنَا وَكَأَنَّنِي تَائِهٌ وَسَطَ صَحْرَائِكِ،
لَكِنَّ هذِهِ المَرَّةَ أَبَى عَقْلِي أَنْ يَتَرَاجَعَ عَنْ حِكْمَتِهِ وَاسْتَمَرَّ بِتَوْبِيخِهِ،
فَبَعُدْتُ وَتَرَكْتُ أَرْضَكِ وَأَنَا رَاغِبٌ قُرْبَكِ،
لَكِنَّنِي، يَا عَزِيزَتِي، كَالْمُصَابِ الْخَائِفِ مِنْ تَغْمِيقِ جُرْحِهِ العَمِيقِ،
وَبَاتَ بُعْدِي مَلاذًا مِنْ جِرَاحِكِ الْمُتَكَرِّرَةِ..
لَكِنْ سَذَاجَةُ قَلْبِي هذِهِ المَرَّةَ بَدَأَتْ بِالِإدْرَاكِ أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مَا يَهْوَى الْمَرْءُ يُنَالُ،
وَأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ حَبِيبٍ قَرِيبٍ،
فَأَحْيَانًا بُعْدُ الْحَبِيبِ خَيْرٌ مِنَ الْقُرْبِ إِذَا كَانَ مَنْ تَهْوَاهُ لَيْسَ بِذِي وُدٍّ،
وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ حِكْمَةِ قَلْبِي، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَزَالُ يُهَمْسُ اسْمُكِ بَيْنَ حِينٍ وَآخَرَ..
التعليقات