إلى مجهول...

كيف حالك، عزيزي المجهول؟ أَلَا زلتَ تنتظر رسائلي؟ أعلم أن غيابي قد طال، وأن الأيام دون رسائلنا بدت  كقطع التركيب الناقصة. لكنني اليوم لم آتِ لأقصَّ لك موجزَ أخباري، ولم آتِ لأثقل قلبك المنهك بأحزاني؛ فأنا وأنت كلانا ضحايا أمراض هذا المجتمع، لكننا لسنا وحدنا من نعاني. انظر حولك وسترى أن جراحنا ليست إلا خدشًا بسيطًا مقارنة بغيرنا، على أن ذلك لا يقلل من أوجاعنا شيء. لكنني تعبت وسئمت من هذه الحالة، وباتت هي من تتحكم بي؛ بتُّ أنا ضحية نفسي وخسرت الكثير بسبب هذه الحالة، وقد آن الأوان لإطلاق العنان.

فهذه هي الحياة: فترات متقلبة، مرة يزورنا الفرح، ومرة أخرى يحتلّنا الحزن، وبين هذه وتلك نقع نحن، عالقين بين أثر حزنٍ وأملٍ بالفرج. لذلك لا تيأس؛ لعل الحزن غير دائم، ولعل فجر الأمل قد حان.

#مجهولة_في_زحام_صامت