اريد ان تحدوثني من نحن...! من وجهة نظركم ككتاب وادباء وأصحاب محتوى كي اشارك معكم رايي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سؤال من الأسئلة التي صعب تجد لها إجابة واحدة..

نحن نعرف أنفسنا بعدة طرق: قوميتنا..مهنتنا..حالتنا الاجتماعية..ماضينا ومستقبلنا.

أو نحكي عن أنفسنا حسب هواياتنا فأقول أنني أحب القراءة وأحب الكتابة، أحب الموسيقي الجيّدة والأصوات الجميلة، أحب ممارسة الرياضة وأحب الناس أصحاب الفهم الواسع وأصحاب المواهب.

نحن أولئك الذين اختاروا الكلمة طريقًا، والحرف سلاحًا، والمعنى رسالة.

نحن لا نكتب لأننا نعرف، بل لأننا نبحث ونتأمل ونتساءل.

نحن أصحاب الشغف الخفي، نكتب في الليل بينما ينام العالم، وننقّح جُملة لأننا نشعر أنها لا تمسّ القلب كما يجب.

نحن مرآة الناس، نلتقط آلامهم، ونصوغها بلغة تُشبههم وتُخفف عنهم، ولو بكلمة.

نحن نبني جسورًا بين الفكرة والقارئ، بين التجربة والذاكرة، بين الحزن والأمل.

نحن الذين لا نحتكر الحقيقة، بل نُقدم رؤيتنا بكل تواضع، ونفرح حين يختلف معنا القارئ لأن ذلك يعني أن هناك حوارًا حيًا، لا مجرد تلقٍّ.

نحن نكتب لأننا لا نحتمل الصمت.

وننشر لأن الصدى أحيانًا أهم من الصوت

نحن الذين يحييون بالكلمة، ننسج منها عوالم مختلفة، نوصل بها الشرق بالغرب، ندرك أهميتها، نحاول تغيير العالم بها، فهي سلاحنا وهي قوتنا، نعتمد عليها كوسيلة لكسب العيش وكوسيلة للتعبير وكوسيلة للبقاء والإحساس بحرية.

نحن الكُتّاب من نعيش على حافة العوالم ونُطلّ من نوافذ المعاني

نحن من نُمسك بالقلم لا لنصف الواقع فقط بل لننقّيه ونُهذّبه ونصنع منه عالماً يستحق أن يُعاش

نحن شعلة الأمل في زمنٍ اعتاد العتمة ووهج الرقي في عالم يتزاحم على حبّ التفاهة والسّطحية

نحن من اخترنا الكتابة لا هروبًا بل ارتقاء. لا عزلة بل صحبة من نوعٍ آخر... صحبة الأفكار والمشاعر والحروف

نحن الأكثر وعيًا... لا لأننا نعرف كل شيء بل لأننا نُصغي لكل شيء.نكتب لا لنُبهر، بل لنُعبّر

نُولد من جديد في كل كلمة نكتبهاوونموت قليلًا كلما جفّ الحبر في أرواحنا

نحن من نعيش في عالمٍ موازٍ لا صراخ فيه لا ضوضاء بل سكونٌ يمهد لولادة الجمال من الفوضى

نحن نكتب كي لا نضيع، وكي لا يضيع العالم.نعم نحن الكتّاب

نحن الصوت الداخلي الذي طالما قُمِع وخاف أن يُسمع... نحن من أعاروا الكلمات قلوباً تنبض.

من نحن؟

نحن من يلتقط ما يتساقط بين السطور،

من يصوغ من التجربة معنى، ومن الصمت سؤالًا.

لسنا معلمين ولا قضاة، بل شهود على ما يمرّ به الإنسان.

نكتب لنفهم، لنربط، لنعيد بناء ما تكسّر في الداخل.

فأخبرنا أنت... من نكون في عينيك؟