كنت لأقول فقط، بصوت خافت، لدعاة الاكتئاب المجاني - وليس للمرضى بيولوجيا - أن الأمر لا يهم، فالكآبة ليست عرضا مسرحيا ولا أحد يشاهد ليصفق، ولا يجعل الألم من المتألم شخصا يستحق التقدير من أي ناحية، بل معظم الناس لا يأبهون وهم محقون في ذلك، فأزمنة البشر مبلبلة، ونادرا ما تتشابك إذا كانت هناك مصالح معينة، وحتى الأقرباء يتمنون لو يتوقف المرء عن كونه مجرد كيس من البكاء. ثم إن هناك ملذات مجهولة لا تكفي حياة واحدة لفهمها، لم أعرف الكثير منها، لكن لم أفهم جيدا بعد تلك التي تعد على رؤوس الأصابع.