أتجول في نفس المدينة لساعاتٍ وساعات، بلا رفيق، أنظر إلى هذا وإلى تلك، أقف مع أحدهم لنتبادل بعض النفاق الممزوج بابتساماتٍ غير حية.
فتاةٌ تصوّر فيديوهات، فتيانٌ يدخنون، رجالٌ يبحثون عن مصادر دخل، نساءٌ يتحدثن عن التسوق، وأطفالٌ يصرخون بجنون. كل هذا أراه أثناء سيري في الشوارع.
أراقب السيارات أحيانًا، فأجدها نفسها، نفس الأشكال ونفس الأنواع. لا جديد تحت الشمس اليوم، ومنذ متى كان هناك تغيير؟
يتجمد الوجود من حولي، وتتثاقل المشاعر بداخلي. في دقائق تمتد أحيانًا لأيام.
لقد جلست هنا منذ قليل، سأبحث عن مكانٍ آخر. صعدت هذا الدرج منذ سويعات، لذا سأصعد واحدًا آخر.
حتى هذا المقهى الذي دخلته للتو، خرجت منه لأنني تذكرت أنني جئت إليه أيضًا في الصباح.
ماذا أفعل؟
إلى أين أذهب؟
والسؤال الأهم: مع مَن؟
قاتلٌ هو الفراغ، كما تعلمون، لكن عليّ فعل الكثير من الأشياء. يقولون إن أهمها المذاكرة، لكنني لا أهتم لذلك، فالأمر قد انتهى بالنسبة لي منذ سنوات، فلا جدوى ولا نفع من ذلك الهراء.
هل أنا في معركة، أم أنه صراع داخلي؟ هل تستحق الحياة أن نحارب من أجلها؟ وهل تحتاج السعادة إلى انتصار؟
لا أعلم حقًا، أشعر وكأنني لا أمتلك أي معرفة!
التعليقات