حكاية سندريلا التي لم تُروَ

بعد سنوات من الحب وصنع المعجزات من أجله، أدركت أخيرًا أن الزواج لا يُبنى على الحب وحده. مع مرور الأيام، يخفت بريق الحب، وتبدأ الحقائق التي كانت مختبئة خلف قناع المثالية في الظهور. حينها، تنكشف الأسرار التي لم نكن نريد رؤيتها.

خسرت بريق روحي… لا أعلم لماذا تخيلت أن زواجي من الأمير سيجعل الحياة وردية، وأن أحلامي ستتحقق على طبق من فضة. الآن، أمتلك كل ما تمنيت—المال، المكانة، الحب، والأولاد—ولكنني لست سعيدة. أشعر كطائر سُلبت منه حريته، مسجون في قفص صنعته بيديّ.

توهمت أن الحب قادر على كسر فروق الطبقات، أن بإمكاني تغيير الأمير بلمساتي وكلماتي المعسولة، أنني سأخرِج الأفعى من جُحرها بطيبتي… لكن بعد كل هذه السنوات، أستطيع الاعتراف أنني خسرت أسوأ هزيمة في هذه المعركة. خسرت نفسي عندما حاولت أن أكون شخصًا لا يشبهني.

هل أبالغ؟ أخبريني، أرجوكِ، يا طبيبتي…

الطبيبة:

عزيزتي سندريلا، المعضلة الحقيقية ليست في انكشاف الأقنعة أو زيف الحقائق، بل في أننا خلال مرحلة الحب لا نرى سوى اللون الوردي، متناسين أن الحياة مليئة بألوان أخرى.

أتى الأمير إليكِ كمنقذٍ من ظلام، فتعلقتِ به كالغريق الذي وجد طوق نجاة. ظننتِ أنه الملاك الذي سينهي عذابكِ، فأغمضتِ عينيكِ عن عيوبه، متجاهلةً الفوارق بينكما. لكن عندما تبدد الوهم، رأيتِ الحقيقة كما هي، ووجدتِ نفسكِ في حياةٍ لم تتخيليها. ومع مسؤوليات الأمومة، التي تُرهق أي شخص حتى في أفضل الظروف، أصبح الضغط أكبر.

الحل يبدأ من إدراككِ لحجم المشكلة، ولكن لا أحد يستطيع إنقاذكِ إن لم ترغبي في إنقاذ نفسك. لا توجد وصفة سحرية تعيدكِ إلى سندريلا القديمة، ولكن ربما حان الوقت لتكتشفي من تكون سندريلا الحقيقية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لهذا يقولون لا تتزوج أبدا لكي تتخلص من وضع معين لأن الزواج في أساسه ومفهومه ليس حل لمشكلات وليس رفاهية، بل هو مسؤولية صعبة يساعد الحب والتفاهم في تحملها بشرط أن يكون الإنسان قد سوى كل خلافاته وحروبه مع نفسه ومع واقعه قبل الخوض في هذه التجربة

صحيح مع الأسف جميع الروايات تنتهي بالزواج السعيد والمثالي ولا أحد يخبرنا عما يحصل ماوراء الكواليس. الزواج ليس للاستقرار انما للمستقرين

أعتقد أن المعضلة تكمن في أن الحياة الزوجية، مثل أي علاقة، تحتاج إلى أكثر من مجرد الحب. الحب وحده لا يكفي لتخطي تحديات الحياة اليومية. قد يكون من الصعب تقبل الواقع بعد فترة من التوقعات المثالية، لكن المهم هو أن نكتشف كيف نعيش بتوازن ونحترم أنفسنا داخل العلاقة. يجب أن نتعلم كيف نكون نحن أنفسنا دون التضحية بذواتنا في سبيل الآخر

شكرا عتعليقك

بالفعل العلاقة الزوجية لاتحتاج الى وصفة سحرية بقدر حاجتها لفهم الزوجين بعضهم ومعرفتهم ان هذا المركب لن يسير الا بالتوازن من كلا الطرفين وتقديم تضحيات وتنازلات بالكم المعقول

مرحبا سيزورا

مدونتك جميلة وسندريلا ليست على خطأ لأن ذلك قدرها وارى أنها من الواجب أن تصبر لأجل اولادها لأن الأبناء هم السعادة الحقيقية أما الحياة الوردية فإنها ليست على الأرض لكنها في الجنة فقط .

اهلا عزة

لكنها غير سعيدة بهذا الوضع. هل برأيك الأم التعيسة يمكن ان تربي جيل صالح؟

لا حول ولا قوة الا بالله . طبعا لا أرضى لسندريلا هذا وطالما هي تعيسة لن تستطيع تربية جيل صالح وهي في النهاية لها الحرية في الانفصال وتربية اولادها في هدوء ولا تتزوج مرة أخرى .