مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
وحش يطاردنى ٢
وبعد ان فقدت الوعي قام زوجي بحملي وذهب بي الي المستشفى حيث العديد من الأطباء الذين قاموا بعمل جميع الفحوصات والاشاعات ولم يجدوا أي مرض يستدعى هذه الاعراض المميتة، وظل وحشي يلاحقني كثيرا يذهب قليلا ثم يعود لينظر لي وكأنه يقول " انا هنا لن اتركك"...
ونظرا لجهل المجتمع الذي أعيش به فمنهم من قال لي اذهبي الى الشيوخ والعرافين لان بك جن. ومنهم من اتهمنى اننى بعيده كل البعد عن الله وان اذهب الي دور العبادة واتقرب من الله لعله يشفيني، وكأن الله يعاقبني على عدم صلاتي.
لكنى اعرف الله! فهو كل ما لدى وليس لي سواءه، هو مركز حياتي هو ابى وصديقي هو مصدر قوتي وحمايتي. فكيف أكون بعيده عنه؟ وانا يومي كله يتحرك به.
ولأنى اثق به لم اقتنع بذهابي الى الشيوخ والعرافين، طلبت منه كعادتي ان ينجدني من ذلك الوحش فانا هنا لا افهم ما لذييجرى فكل الأطباء يقولون ان جسدي بخير وليس هناك من داء، لدرجه وقد تمنيت انا وزوجي ان يكون هناك أي مرض بي حتى ولو كان السرطان، فقط لأننا تعبنا من الحيرة، ما هذا الذي يحدث لي؟
وبعد فوات العديد من الشهور بحثا عن مرضى وانا في نوباتى (خوفي من الوحش) اتناول العديد من الأدوية لعل أحدها يفلح، ولكن للأسف دون جدوى، أخيرا في احدى زيارتي الى المستشفى قال لي أحد الأطباء اننى اعانى من مرض يسمى" نوبات الهلع" ويجب ان اذهب الى طبيب نفسي.
وللحكايه بقيه …..
التعليقات
بعد أن اختفى العالم من حولي، وسقطت على الأرض فاقدة الوعي. حملني زوجي بين ذراعيه بسرعة وركض بي إلى المستشفى. في تلك اللحظات، كان قلبه ينبض بشدة، كما لو كان يبحث عن أي بصيص من الأمل وسط تلك الظلمة التي تحاصرنا. أجرى الأطباء جميع الفحوصات والأشعات، إلا أن الوجوه المحبطة التي التفت حولي أكدت لي ما كنت أخشاه: لا يوجد مرض، ولا تفسير مادي لما أعانيه. ومع ذلك، كان ذلك الوحش المجهول يطاردني، يختبئ في الظلال، ثم يعود ليقتحم عقلي بأطياف مخيفة، همسات تهزني: "أنا هنا، لن أتركك".
في تلك الأوقات، كنت أبحث عن تفسير في عيون من حولي، في مجتمع يغيب عنه الفهم الحقيقي. البعض قال لي: "اذهبي إلى الشيوخ والعرافين، قد يكون بك جن"، وآخرون اتهموني بالابتعاد عن الله، وكأن تقربي إلى الله قد أصبح مجرد حل سحري لمشاكل الحياة. لكن كيف لي أن أكون بعيدة عن الله؟ وهو من يملأ روحي، من يمنحني قوتي كل لحظة. كيف لم أكن مع الله وأنا أشعر به في كل خطوة، في كل نفس، في كل دقة قلب؟
رفضت أن أبحث عن حلول خارقة، أو أن أسمح لهذا الجهل أن يعمق خوفي. قلت في نفسي: "إذا كان الله هو مخلصي، فلن أبحث عن غيره". لكن الأيام مرّت، وكلما زرت الأطباء، وكلما تناولت دواءً جديدًا، كنت أستشعر الحيرة تزداد في قلبنا. كنت أتمنى لو كان هناك مرض حقيقي، حتى السرطان، فقط لعلنا نعرف ما الذي يحدث لي. وكأنني كنت أبحث عن سبب ملموس، عن شيء يمكن أن أعلق عليه آمالي وأتصالح معه.
ثم جاء يوم لا يُنسى، يوم تغير فيه كل شيء. في إحدى زياراتي الأخيرة، وبعد أن أخفقت جميع المحاولات والعلاجات، نظر إليّ الطبيب نظرة مختلفة وقال لي: "أنت تعانين من نوبات الهلع، ويجب أن تراجعي طبيبًا نفسيًا". كانت الكلمات كالصاعقة التي أزاحت الستار عن المجهول. وتلك الحكاية، رغم أنها بدأت في الظلام، ما زالت مستمرة...
------------
ننتظر بقية القصة فأنا في شوق لمعرفة التكملة، واصلي
شكرا لاعاده الصياغه لكنى ابحث دائما عن اسلوب بسيط كى استطيع الوصول الي مشاعر القارى
ولكن شكرا لك فانى اتعلم خاصا أننى مبتدئة