السنوات العشرة الصامتة، يحتاج الكاتب إلى ١٠ سنوات قبل أن ينشر عملًا حقيقيًا

العشر سنوات الصامتة هي فكرة قرأت عنها في كتاب ما وظللت أفكر بها كثيرًا لأن المؤلف كان يتناولها بإقناع شديد مع الأمثلة إلى الدرجة التي تعتقد منها أن تلك قاعدة.

رأى المؤلف أن الكاتب ليحقق له كتاب من الكتب التي يؤلفها نجاحا كبيرا فإن عليه أن ينتظر على الأقل ١٠ سنوات من العمل الدؤوب، ويؤلف خلالها الكثير من الكتب التي قد لا يعرف عنها أحد، ورأى أن الأمر يمثل جزءًا من رحلة صعود أي كاتب.

على سبيل المثال،

جى كي رولينغ مؤلفة سلسلة هاري بوتر، واجهت سنوات طويلة من الرفض والصعوبات المالية قبل أن تحقق الشهرة بمؤلفاتها الفريدة.

وستيفن كينغ أيضا مر بفترة من عدم التواجد النسبي على الساحة قبل أن يصبح كاتبًا يحقق أعلى مبيعات.

والكثير مثلهما.

فهل تجد الفكرة حقيقية؟ هل على الكاتب الانتظار لمدة كبيرة قبل أن يحقق واحد من مؤلفاته شعبية كبيرة ويسمع به الناس؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أرى بأنه يجب أن ينتظر طول هذه المدة، الوقت ليس معيارا، يمكن أن نعممه على جميع الكتاب، فلكل كاتب ظروفه وطريقته في التعلم والبحث، ويعتمد على كل كاتب على حدى ولكن العمل المستمر والارتقاء بالمهارات يظلان عاملين أساسيين لتحقيق قفزة نوعية وهنا عامل الوقت في نظري قد لا يهم طالما توجد إستمرارية وإجتهاد ومنه إكتساب خبرات على المدى البعيد.

أعتقد أن الوقت أكبر معيار، الأمر أشبه بسنّ أي أداة حادة، الوقت في إقدامنا على هذا الأمر هو ما يفرز أداة قابلة للقطع، بالمثل للكاتب، يقول مثلاً رامي كوسا، كاتب سوري شاب ينجح مؤخراً في عدة مسلسلات له بأنه أستاذه مرةً قال له: لكي تنجح في مسلسل يجب أن ترمي ثلاثة مسلسلات عادية على الأقل - وهذا جهد كبير، جهد سنوات، ولكن يبدو أنه بين تحصيل الخبرة وبين العمل وبين الرفض ستضيع سنوات كثيرة، أقلّها برأيي عشرة.

أعتقد أن الوقت أكبر معيار، 

الوقت أيضًا يصنع رغمًا عن الفنان عامل "الكم"، والكم يأتي وحده بالكيف إذا كان الكم يسير في الاتجاه الصحيح.

تماماً عامل الكم في مسألة الكتابة يبدو أنها أيضاً تحوّل الكاتب أيضاً إلى شخص بمهارات نوعية وقادر على الكتابة بطريقة رائعة، هناك كاتب لا أريد ذكر اسمه وهو مشهور حالياً استطاع النجاح بهذه الطريقة، مؤخراً استلم جائزة بقيمة ١٢٠ ألف دولار بسبب إصراره لأكثر من ٤٠ سنة على الكتابة المتواصلة، ومع أنني أرى أن أفكاره عادية وأسلوبه عادي إلا أن كثرة الشحذ معه كل تلك الفترة ولّد كتابة تقطع، كتابة مهمة.

صحيح من الممكن أن تكون هذه العشر سنوات فترة مهمة للكاتب لتطوير مهاراته وأسلوبه وشخصيته الكتابية، ولبناء قاعدة جماهيرية وعلاقات مهنية، ولكن هذا لا يعني أن الكاتب يجب أن ينتظر عشر سنوات قبل أن يطمح إلى النجاح أو يسعى إليه، بل يجب على الكاتب أن يستمر في الكتابة والنشر والتعلم والتحسين بغض النظر عن المدة التي يستغرقها للوصول إلى هدفه، فربما يكون النجاح مسألة صبر وعمل وإصرار.

ربما يكون النجاح مسألة صبر وعمل وإصرار.

هو كذلك بالفعل، وأضيف "الذكاء" إلى متفاعلات المعادلة.

الاجتهاد والمثابرة يجعلان الكاتب ينشر كتابًا بعد كتاب ويتجنب في الكتاب الجديد الأخطاء التي ارتكبها عند تأليف ونشر الكتاب القديم وهكذا إلى أن يتقن إنتاجه ويصل إلى أفضل نسخة منه.

الذكاء أيضًا هنا يتجلى في التسويق للكتاب ونشره واستهداف شريحة القراء الصحيحة وهذا الأمر لا يتم إلا بالتجربة التي تفشل مرة وتنجح مرة فتتحقق من ورائها دراسة جيدة للأمر.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
raghd_agaafar أضف ردا
لا نحتاج إلى نشر كتاب في سن مبكرة ثم نضطر في سن متقدم ان ننشر كتاب آخر لتعديل قناعات وأفكار الكتاب السابق

ولكن في الوقت ذاته يا عليّ الأفكار لا تتوقف عن التغير، ومتى وصلت أفكار أي شخص إلى الثبات ولم يعد يخصعها للنقد والتحليل فعليه أن يعلم أنه في خطر.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
بتلاقي شخص بعمر ال٢٢ بلقلب المدرب الدولي المعتمد في التنمية البشرية

شيء محزن بصراحة. ولكن من الجيد أن الوعي موجود حاليًا لنميز من يتعامل مع الأمر كمصدر لتحقيق الدخل فحسب ممن يتعاملون مع الأمر بنية إفادة الأشخاص فعلًا.

أرى أن الكاتب إذا كان سينشر كتابًا في سن صغيرة فله أن يثبت صدق نيته بأن يطرحه بشكل مجاني، وأعرف شخصًا يُسمى " سالم القتابي " وهو طالب في كلية الطب ونشر كتابه المجاني باسم "أنت مثير للشفقة".

وكذلك زميلة قديمة هنا بحسوب تُدعى " دليلة رقاي " قامت بنشر كتابها المجاني الأول باسم "رحلة كاتب محتوى".

قرأتهما كليهما وأجد أنهما كلاهما نجح في إثبات نفسه من خلال التجربة الأولى، وأتوقع أن يكون مستقبلهما بنشر كتب أكثر عظيم.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أعتقد أنها تعتمد بشكل كبير على الحظ. وحيث أن الإنسان لا يعلم متى يأتيه الحظ فعليا، فعليه بالاجتهاد حتى يصيبه الحظ

أعتقد أنها تعتمد بشكل كبير على الحظ

الحظ في انتشار المؤلفات والأعمال الفنية لا يحدث إلا نادرًا، لكن الأصل بالموضوع أنه يحدث بسبب إصرار الكاتب واجتهاده واختيار دور النشر الصحيحة والمشاركة ربما في ترويج العمل، أي أنه يوزع مجهوده بحكمة في الجهات الصحيحة. الحظ اخر احتمال.

أختلف معك قليلا، هناك العديد من الأعمال والكتاب المشهورين لا يحظون بنصف موهبة كتاب آخرين أكثر منهم موهبة. الحظ يلعب دورا كبيرا في الشهرة. العمل والاجتهاد يحافظ عليه ولكن في كثير من الأوقات لا يكونا كافيين لتحقيقه. والأهم من الحظ هو انتهازه عندما يأتي.

طيب ما اسم الكتاب الذي يتناول هذه الفكرة..

من الأفضل ذكره في المساهمة لمزيد من المصداقية وأيضا للاطلاع للقراء

بالتأكيد. لم أذكره فقط لأنه لا يركز على الفكرة أو على الكتابة بالتحديد.

الكتاب اسمه "متعة أن تكون بالثلاثين" وذكر الكتابة وإصرار الكتاب وفكرة العشر سنوات الصامتة كمثال يبرهن به على نجاح بعض الكتاب في هذا العقد من العمر.

بالنسبة للكتابة الأدبية تحديدا من الصعب أن يشتهر أديب بسبب أول عمل له وهذا له عدة عوامل ومنها عم وجود جمهور له فحتى أو أول عمل له حصد جميع جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية ورشحت روايته لأهم الجوائز العالمية فبالتأكيد لن يسمع به أحد وسأعطي مثال حديثا حصل الكاتب عبدالرازق قرنح على جائزة نوبل التي تعد أرفع جائزة أدبية فعندما كتب على تويتر بأنه حصد الجائزة لم يتفاعل مع تغريدته سوى عدة أشخاص! ونحن نتحدث عن كاتب وصل عمره إلى ال70 ، ونعود لمصر فأدباء مثل نجيب محفوظ لم يشتهر رغم نشره للكتب إلا بعد قرابة السبع سنوات من بداية النشر وكانت شهرة طفيفة بالمناسبة، فالأمر ليس بأنه يجب عليه الانتظار ولكن الأمر يتوقف على مدى انتشاره والجمهور المحيط به وفكرة الشهرة السريعة التي يتنماه العديد اليوم يكون ورائها دعايا كثيرة وترويج مبالغ فيه أحيانا للكتاب ثم ماذا يحدث بعد أن يشتهر هذا الكاتب الشاب من خلال التجارب التي رأيتها فجميعهم يفقدون البوصلة ولا يقدمون جديدا لأن ما كان لديهم أعطوزه بالفعل في البداية فهم لم يكونوا موهوبين بالشكل الكافي هذا الظهور الطاغي والأمثلة عديدة وأشهرها أحمد مراد فقد كانت بدايته بداية قوية ولكن مع الوقت تدنت مستويات الكتابة لديه وهذا برأي محبيه وليس كارهيه.

لذا الأمر يتعلق بالمثابرة والكتابة الأصيلة القوية التي تجعل الجمهور يريد المزيد ويتنظر المزيد من الكاتب وهو أيضا يكون على القدر الكافي من تقديم الأدب الجيد للجمهور.

جميع الكتاب بالتأكيد يحتاجون الى فترة زمنية لمعرفة العامة بهم أما مسألة المدة فهي نسبية وترجع على الأستمرارية، نجيب محفوظ مثلا ظل ما يقارب خمس سنوات حتى ينشر أول رواية خاصة بة وهي عبث الأقدار وكان قبلها يكتب في مجلة الرسالة منذ منتصف الثلاثينيات وكان مجهولا حينئذا، جابرييل جارسيا أيضا كان يهوى الكتابة ولكن بدأ كتاباته على إستحياء ولم يقابل بالشعبية إلا بعد مدة ليست بالقليلة، الكاتب أحمد مراد بدأ الكتابة في 2007 برواية فيرتيجو وكانت أول رواية له ولكن أخذت أصداء واسعه، الـتأثير هنا بالاستمرارية في الكتابة وبالتأكيد الصدفة تلعب دورا كبيرا

لا أملك معلومات عن الكتاب في العموم لكن الفكرة تبدو منذ أول وهلة منطقية إلى حد كبير وما اعتقدت أنه يقصده هو الكتب الأكاديمية والعلمية التي تناقش مواضيع متخصصة أو معقدة إلى حد ما لكن عندما قرأت الأمثلة التي ذكرتيها عن كتاب القصص والأدب استغربت الفكرة خصوصًا بالنسبة للكتاب الذين يستطيعون ولديهم القدرة على الكتابة بشكل دائم مثل الكاتب الأمريكي الشهير نيل جايمان وغيره من الكتاب الغزيري الإنتاج والتي على حد علمي لا يؤثر هذا على جودة أعمالهم.

هذه وجهة نظر صحيحة في المجمل أو أتفهمها ولكن بالنظر للطرف الآخر (الكاتب) هل تعتقد أن أنتظاره لتلك الفترة الطويلة من الوقت هي عامل بالضرورة يؤدي لإثقال مهارته الأدبية والإبداعية أم أنها قد تكون سبباً مباشراً في جعله يشعر بالملل والأحباط بالأخص مع مواجهة شبح الفشل أو فقدان الشغف إتجاه ما يقوم به من كتابات قد لا يراها العالم ؟

ولما لا يكون النشر والتفاعل مع الجمهور هو وسيلة أكثر قوة وتأثيراً في تطور وإثقال مهارات الكاتب الأدبية والأبداعية؟