هل سمعت عن مصطلح "الإنتاجية السامة" من قبل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قرأتُ قبل أيام تغريدة حول الجلوس وفعل اللاشيء وسط الدعوة إلى الإنتاجية، لأن النتيجة الحتمية للإنتاجية السامة هي الاحتراق النفسي وربما تجد البعض قد قضوا أسابيع في المستشفى بسبب ضغط التعلم والكتابة وإنشاء المحتوى.

أنخرط أحيانا ضمن هذه الدوامة، ثم أعود لتذكير نفسي وأحاول الجلوس والدردشة مع صديقاتي أو الخروج سويعات معا في نهاية الأسبوع أو حتى مشاهدة فلم.

لكن المقارنة ومحاولة الإنتاج والإنجاز طول الوقت من دون شك، ستكون أمرا مؤذيا لصاحبها.

علينا إنتهاج ثقافة العيش ببطئ والاستمتاع بالرحلة كما قلت يا صديقي وأحسنت القول.

في هذا الإطار نفسه يا خالد، أرى أن مثل هذه التابوهات هي ما نعاصره من أزمات معاصرة شديدة الخطورة، حيث أن الأمور في حد ذاتها لم تعد تعتمد على أصالة الواقع، وإنما يتم تناولها من باب المقارنة بالآخر، فالمقارنة هي الآفة التي نعانيها جميعًا في العصر الحالي، وبالتالي لا يشعر الإنسان بالشعور المناسب لطبيعته: التفرّد. يجب علينا جميعًا أن نشعر بشيء من التفرّد المعتدل، أن ندرك أننا مختلفون، وأن تجربة كلٍّ منّا ليست تجربة الآخر. أمّا أن نتعامل مع مثل هذه القصص بنوع من المسؤولية، فهذا الأمر لا يولّد سوى الضغط، والأزمات المتتالية التي لا طائل منها، ولن تساعدنا على التحرّك، بالإضافة إلى مشكلة ما يتم تصديره على الميديا، والذي يعتبر خدعة عملاقة قد تودي بحياتنا لأسباب ليست حقيقية أصلًا. تلك هي الكارثة.

بالإضافة إلى مشكلة ما يتم تصديره على الميديا، والذي يعتبر خدعة عملاقة قد تودي بحياتنا لأسباب ليست حقيقية أصلًا. تلك هي الكارثة.

لابد من تحجيم مواقع التواصل الاجتماعي، وحتى متابعة التجارب الشخصية على يوتيوب، يجعلك تلوم نفسك كيف لم أحقق مثلهم وأنك هناك خلل فيك.

لأنهم بشر مثلك ويملكون نفس الوقت الذي تملك، لكن ما نغفل عنه هو أننا مختلفين في ظروفنا، وفي نظرتنا للأمور وفي أهدافنا ومسؤولياتنا والكثير من الفروقات التي يجب مراعاتها.

أعاني من هذه المشكلة أيضًا وتعكر عليا الاستمتاع بوقت الفراغ لأنه وقت لا تحدث فيه إنتاجية من أي نوع أو حتى وقت الاستمتاع بمختلف الأعمال.

ولمحاولة حلها حاولت ربط الاستمتاع بالإنجاز فإن تمكنت من مشاهدة أحد الأعمال الفنية الممتعة فهذا إنجاز مشابه لمشاهدة أحد الدورات المفيدة. وهكذا أصبح الدوبامين متواجدًا عند فعل أي شيء. ولكن المشكلة ما زالت قائمة عندما لا يكون هناك رغبة لفعل أي شيء على الإطلاق.

بالنسبة لنقطة النوم أعتقد أنها رغم ضغطها عليك مفيدة فعلًا في الاسترخاء على الأقل لكن الواجب أن لا تحتل كل هذا التفكير.

أعتقد أن رغبتنا المرعبة في الإنجاز عمومًا هي رغبة في مقارنة فاشلة بين أقراننا. متناسين أن الظروف تختلف وبها كل شيء أخر يختلف أيضًا.


التدوين وصناعة المحتوى

مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.

99.7 ألف متابع