مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
للمدونين , كم تستغرق من الوقت في كتابة المقال الواحد ؟
- AbdAL_Rahman
- 2021-09-08T08:55:06+00:00
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كم عادة تأخذون من الوقت لكتابة المقال الواحد ؟
لان هناك من الاشخاص من يفضل ان يكتب المقال كاملا في يوم واحد ليحافظ على تفكير ونسق واحد للمقال .
وهناك من يفضل ان يكتب المقال الواحد على اربع او خمس لايام ليعطي المقال حقه ويحاول والوصول لافضل صيغة .
فأيهما الافضل برأيكم ؟
عليكم السلام،
في الواقع هذا يعتمد على المقالة التي سنكتب بها، ماهي مضمونها؟ عن ماذا تتحدث؟ عدد الكلامات التي يجب أن تتضمنها المقالة؟ هل فكرة المقالة جاهزة حتى نكتب حولها، لأنه صراحة فكرة الموضوع قد تستغرق ساعات للبحث عنها على العكس من الكتابة حول الفكرة الموجودة والمتاحة، أيضًا كيف خبرتك في الكتابة؟ هل تملك مخزون لغوي من المفردات؟ هل جمعت مصادر من أبحاث أو دراسات أو احصائيات حول الموضوع، هل ستلتزم بالسيو أثناء الكتابة والتدقيق اللغوي وهكذا.
هناك من تأخذ معهم كتابة المقالة سوى عشرة دقائق في حين أن البعض تأخذ منهم ساعة إلى ساعتين وربما تمتد إلى يوم و أيام!
دعني أخبرك بأن المبتديء في الكتابة قد تستغرق معه كتابة المقال وقت طويل ولكن مع الوقت تُصبح الأمور على ما يُرام ويصبح الكاتب محترف في كتابة المقالة.
ولكن هناك كتاب محترفين في كتابتهم ولهم باعٌ وخبرة طويلة في الكتابة، المثير للدهشة أن هؤلاء الكُتاب قد تواجهم فجأة متلازمة الصفحة البيضاء Blank Page Syndrom أو قفلة الكاتب Writer's Block و هي حالة نفسية مرتبطة بالكتابة، فقد نجد أن بعض الكتاب المحترفين قد توقف عن الكتابة مع أنه محترف بها ولكن هذه متلازمة تصيب الكتاب ، تمتد الفترة لساعة أو ليوم أو لأسابيع أو حتى سنوات ربما تحدث نتيجة الخوف والتوتر الشديد و تشتت ذهن الكاتب، هناك من يتغلب عليها من خلال أخذ قسطًا من الراحة أو القيام بنزهة خارج المنزل أو تخيل شيء ما وكتابته، كنت قد تحدثتُ حول هذا الأمر في مساهمة سابقة لي.
بالنسبة لي أن أكثر ما يواجهني عند كتابة مقالة، هو الموضوع أو الفكرة التي سأكتب حولها، ربما هذه أكثر معضلة أواجهها أثناء الكتابة.
عني.. يجب أولاً أن يستفزني موضوع معين لأقرر الكتابة عنه، وحالما يحدث ذلك، أحتاج لساعتين إلى أربع ساعات بحث واستخلاص أفكار ومقارنة آراء، وبعد تحديد ما يلزمني وأحدد توّجهي، أكتب بما يعادل مقال ب600 إلى 1000 كلمة خلال 45 دقيقة بحدٍ أقصى.
لكنني لا أنشر أبداً مباشرة.
أترك المقال يوماً كاملاً، وأعود أقرؤه بعين القارئ، وماذا يمكن أن يخطر بذهنه من تساؤلات، فأعدل بناء على ذلك،
وأتركه ليوم آخر وأعود لقراءته بعين الناقد للموضوع. وأجري ما يلزم، وحينها أقوم بالنشر.
لا أظن أن هناك وقت محدد لكتابة المقال الواحد ، فقد يختلف بداية من شخص لأخر حسب اللغة والمقدرة والسرعة في الكتابة.
وأما بالنسبة لشخص نفسه فكتابة المقال يختلف من موضوع لأخر ، وهل لديه معرفة بالمجال الذي سيكتب به، وهل الفكرة محددة جوانبها في ذهنه.
والأمر الأخر عدد صفحات المقال هل هو صفحة أو أكثر .
وبالنسبة لي هناك عامل أخر هو متي أكتب صباحاً أو مساءاَ فحالتي الذهنية والتركيز لدي عامل هام في سرعة الكتابة.
لكي لا أطيل عادة المقال ذو الفكرة الحاضرة يأخذ من 10-30دقيقة.
أما المقال الذي يحتاج لبحث طويل ومراجع وغيرها قد يأخذ من ساعتين -حتي يوم كامل.
كم عادة تأخذون من الوقت لكتابة المقال الواحد ؟
من رأي الشخصي هذا الأمر لا يحدده الكاتب نفسه، بل يحدده نوع المحتوى، فمثلًا إذا كنت تكتب محتوى تسويقي ولا يحتاج منك بحث معلوماتي كثير فمن الممكن أن تكتب المقالات في يوم واحد أو حتى ساعة واحدة، وخصوصًا للأشخاص الخبراء كتابة المحتوى التسويقي، فهم يعرفون سوق العمل والفئة المستهدفة وغيرها من الخصائص.
أما بالنسبةللمقالات البحثية التي تعتمد على استنباط وجمع المعلومات من مصادر مختلفة وبلغات عدة، في هذا الوقت، لن يستطيع أحد كتابة مقال كامل في يوم واحد، ببساطة لن البحث يستنزف العقل، ولن يجعلك قادر على صياغة المعلومات بصورة جيدة.
لذلك كلٍ على حسب نوع المقال وليس نوعية الشخص.
يعتمد هذا على نوعية المقالة وتوافر المعلومات اللازمة للبحث، فمثلا بشكل شخصي أحيانا أكتب مقالا 1000 كلمة في 4 ساعات مع البحث وجمع المعلومات، لكن هنا تكون المعلومات سهلة التوافر، وفي أحيان أخرى لا أستطيع أن أكتب 500 كلمة في نفس 4 ساعات لقلة المعلومات الواردة وصعوبة البحث.
بعد انتهائي من المقال أتركه وفي اليوم التالي أراجعه وأدققه وأضبط السيو والصور وهكذا ثم أقوم بتسليمه.
البعض لا يفعل كل هذا، فلا يأخذ منه المقال ساعة، أتعلم أني رأيت شخصا يعرض تسليم 6 مقالات يوميا بمعدل 1000 كلمة للمقال الواحد!
متى سيبحث ويكتب ويراجع؟ أظن مثل هؤلاء الأشخاص يعتمدون على إعادة الصياغة فقط ويسلمون الأعمال بجودة سيئة
الوقت المطلوب لانهاء أي مقال يتحدد وفقا لمجموعة من العوامل. أهمها:
- مدى اطلاع الكاتب على الموضوع.
- الوقت المستغرق في القراءة حول الموضوع وجمل المصادر والتقارير والاحصاءات.
- حجم المقال، قصير، متوسط، طويل.
- نوع المقال، عام أو معمق.
- الوقت المستغرق في البحث عن الميلتيميديا المرفقة.
- الوقت المستغرق في البحث عن الكلمات المفتاحية وتعديل السيو ان كان هذا مطلوبا.
وبناءا على تلك العوامل يتحدد الوقت بين عدة ساعات إلى عدة أيام، وفي أحيان أخرى قد تطرأ على الكاتب تأثيرات خارجية، مثل مشاكل الجهاز أو الأنترنت أو ظهور أمور شخصية بحاجة للحل بأقصى سرعة، أو حتى عدم حصول الكاتب على الأفكار المناسبة في الوقت الحالي،، فيضطر للانتظار ومحاولة الاسترخاء وممارسة العصف الذهني وجميع النشاطات التي يمكن أن تساعده على استحضار الأفكار.
من معتاد على كتابة المقالات بشكل يومي، وكثير البحث، ويكتب عادة في نفس المجال، يستطيع كتابة مقالة بسرعة كبيرة، نظرا للعوامل السابقة.
وهذا يجعل الكاتب يستحضر كتاباته السابقة ويستعين بمفرداته، ويكتب بكل سرعة وراحة.
أما الكاتب الذي سيكتب لأول مرة، سوف تجده يتخبط في البحث، وقد يقف أمام ملايين المقالات، ومئات الكلمات، ولا يستطيع الوصول إلى جملة واحدة!
وذلك حدث معي في أول مرة، وجدت نفسي محتارة بشكل كبيرة، ولم أكن أكتب مقالة، بل أريد أن اكتب منشورات للانستقرام، ومطلوب مني ترجمة مقالات والحصول على معلومات منها، فوجدت نفسي وقعت في خوف شديد.
ولكن بفضل الله استطعت انجاز المهمة، بعدما قمت بحصر الأفكار، وتجميع المواضيع المراد الكتابة عنها.
لذا الكاتب المبتدئ دائما يحتاج لمساندة، ويحتاج لأن يهدأ من روعه، وأن يظن في قرارة نفسه أنه سوف ينجح.
وأن يبحث بشكل كبير قبل بداية الكتابة.. ويثري دائما عقله بمفردات جديدة، ولا يقدم على كتابة مقالات في مواضيع يصعب الحصول على قاعدة معلومات فيها.
فمن السهل الكتابة في المواضيع المتوفرة هنا وهناك..
وقد يستغرق الأمر يوم لكتابة مقالة، وقد يستغرق شهر، ذلك فقط يعتمد على تنظيم الكاتب لنفسه، وأعماله الأخرى.
حتى تشعر أنك لن تستطيع تقديم شيئ افضل