لا تولد قبيحاً

 تعرفت مؤخراً على كاتب مصرى يدعى (رجاء عليش) رحمة الله عليه قلمه غير مشهور بين القراء لديه تقريبا كتابين او ثلاثة

قرأت فى بعض المقالات انه مات منتحراً لانه كان يعانى من سوء المعاملة والتحقير والرفض الدائم بسبب شكله اى ان وجهه كان يفتقر للوسامة والنضارة 

ولعل كتابه (لا تولد قبيحاً )الذى ناقش فيه هذا الطرح هو ما يرجح الاقاويل الغير معروف صحتها حتى الان التى قالت انه انهى حياته بطلق نارى

واياً كانت الرواية الاصح فالكاتب ذكر فى كتابه سالف الذكر انه كان يعانى من الرفض والابعاد وحتى الضرب والسب فى معظم الاوقات والاحداث بسبب خلقته 

وبعيداً عن اصدار الاحكام ومناقشة حالة هذا الكاتب وافكاره وسرده لمواقفه الحياتية الا اننى من تجارب عديدة لى ولبعض من وثقه تجاربهم عن طريق كتابة الموقف او تصويره اجد بالفعل الحياة مع معظم الناس فى المعاملات والاحتكاك مع الغير  تصبح اسهل وافضل عندما تتمتع بقوام جيد وخلقة جميلة وعلى العكس تصبح اصعب وتجد انه لابد من بذل مجهود كبير حتماً حتى يكون لك نصيب فى ابسط الاشياء وهو ما يثقل كلام الكاتب 

فى الوظيفة الجيدة والاعجاب وربما حتى الحب والجنس والصداقة والترقية والمدح والضحك والتنزه والمطاعم والأسواق والمقاهى والمصالح الحكومية سيكون لديك حظوظ جيدة معهم اذا كنت تمتلك وجهاً رائعاً وبنية فريدة سواء رجل او إمرأة 

الاخطر والاغرب ان بعض هؤلاء الذين لديهم من سوء الأخلاق نصيباً ويرفضون التحلى بالحيادية بسبب الشكل والتكوين الذى هو شىء لا دخل للانسان فيه متفتحون وناجحون وعندما تسئل لتفهم يكون ردهم "نحن هكذا ماذا نفعل لك هذا قدرك "

الامر الوحيد الذى يجعلك تهدأ قليلاً وتهون على نفسك و تسعد فى بعض الاوقات هو وجود القلة القليلة التى تصافحك بكل ترحاب وتبتسم فى وجهك وحتى عند وقت فراغهم قادرين ان يجلسوا معك ويتبادلون الحديث والتفسير الوحيد من وجهة نظرى لذلك ان المقام الاول لديهم هو جبر الخواطر 

وعلى من كانت الحياة قاسية عليهم فى اى مشهد وفى اى ظرف ومكان ادراك ان لا شىء يدوم والكل الى مسواه والصبر هو السلاح والصديق

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول أضف ردا

أرى أن رأيك قد يكون صائب جزئيا لكن هناك تأثير كبير من الشخص نفسه، يعني من يرى نفسه بعين الآخرين سيكون كما ذكرت يتأثر ويرى نفسه قبيحا، لكن من يرى نفسه بعينه ولديه ثقة كبيرة بقدراته سيكون مؤثر بلا شك وسيربح الكثير من التعاملات سواء كصداقة أو كعمل، وهذه نماذج رأيتها كثيرا، أن الحضور والتأثير يتخطى الشكل، اللسان الحلو يتخطى الجمال. لكن ممكن تلاقي شخص جميل شكلا وبنية فريدة كما تقول ولسانه يستحق قطعه بالتأكيد لن يشفع هنا جماله أو شكله أو حتى منصبة إطلاقا

الحضور والتاثير ماذا يعنى ؟

تأثير الشخص في المكان الذي يتواجد به وحضوره بالنسبة لوسطه وبيئته

مثال إن امكن ؟

يعني على سبيل المثال قد تواجه شخصا ليس بقدر من الجمال ولكن حضوره بأي اجتماع أو لقاء يكون ممتع وجذاب بالنسبة للآخرين طريقة كلامه تواصله مع الآخرين، قادر أن يقود الآخرين ويؤثر فيهم تجد زملائه يأخذون برأيه وبنصيحته فهو هنا لم يساسلم للفكرة التي طرحتها أنه لأن شكله ليس جميلا فهو منبوذ على العكس بنى حضوره بين الناس بناء على تأثيره فيهم سواء بالكلام أو الأفعال كسلوكيات

اقولها لك بكل ثقة الشكل يطغى على الحضور والسلوكيات

ليس صحيحا هناك نساء قمة بالجمال ولكن لا يعرفون كيف يتحدثون كلامهم مثل الدبش ولا يحب أحد الحديث معهم، وهناك نساء عاديين جدا ولكن بلسانهم وحضورهم مؤثرين جدا، وهذا رأيته بوضوح حتى بالرجال على مدار 16 سنة عمل بأماكن عمل مختلفة

وانا احدثك عن تجربة يومية الشكل عند معظم الناس اهم شيء

أظن أن الفيلسوف نيتشه كان يعني واقعا مرا يتكرر في كل زمن و مكان عندما قال ( إذا قتلت صرصور فأنت بطل و إذا قتلت فراشة فأنت شرير فالأخلاق لها معايير جمالية ) بمعنى أن هناك ذهنية سادت و انتشرت و هي تقييم الناس بحسب جمالهم الشكلي حيث أن جميل الشكل في نظرهم بريء حتى لو كان شرير سيء بينما قبيح الشكل سيء حتى لو كان طيب خلوق .. و هذا أظلم و أحقر معيار يتم الحكم به على أي شخص .. بالنسبة للشكل هو تصميم الخالق و الإحساس بالجمال شعور نفسي ذاتي يتعلق بكل شخص .. أي بمعنى أن رأي مجموعة ناس في جمال شخص محدد لا يعني أن رأيهم حقيقي و صحيح بل ذلك هو ذوقهم و لا ينبغي أن يتم تبنيه على أنه حقيقة يتأثر بها الإنسان و تؤزمه نفسيا .. لابد أن نعتبر بأن تقييم الناس شيء و الحقيقة شيء آخر .. بالنسبة للخالق فإن كل شيء مخلوق هو جميل و ضروري لا يوجد شخص بأي شكل كان ليس محبوب و ليس جميل و مهم في الكون و الوجود الذي خلقه .. لذلك رأي البشر لا يمت للحقيقة بأي صلة

انت ذكرتنى بقصة الشاب كاميرون هيرن قصة تؤكد كل كلامى وكلام الكاتب رجاء رحمه الله

الحياة تكون في العادة أسهل لأصحاب الجمال، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها، فجمال الشكل يمنح صاحبه ميزات من قبل حتى أن يتحدث أو يبذل مجهودًا، لكن مع الوقت يتعود الآخرين على موضوع الشكل ويكون عاديًا.

كما أن صاحب الشكل المتواضع قد يكون لديه شخصية وكاريزما تجعله مقبولًا ومحبوبًا بين الناس أكثر من غيره.

وقد يكون ليس لديه كاريزما ايضاً

من ارضى الله بسخط الناس سخط الله عليه واسخط عليه الناس

ومن اسخط الناس وارضى الله رضي الله عنه وارضى عنه الناس

الجمال والشكل الظاهري له تأثيره عند الإنطباع الأول اما القبول فمن الله وحده

ومما قد يرفع من شأن الشخص هو الخدمة التي يقدمها للناس واحتياج الناس اليه

القبول يأتي اجبارى من الشكل والجمال وهذا بناءً على تجربتى

فى الوظيفة الجيدة والاعجاب وربما حتى الحب والجنس والصداقة والترقية والمدح والضحك والتنزه والمطاعم والأسواق والمقاهى والمصالح الحكومية سيكون لديك حظوظ جيدة معهم اذا كنت تمتلك وجهاً رائعاً وبنية فريدة سواء رجل او إمرأة 

الجاذبية الشخصية والحضور والثقه بالنفس تجذب الناس ايضا ، حتي القبح يمكن الاعتياد عليه وتظل الطرافة او الحضور والكاريزما ولكن المشكلة ان من يتم معاملته كقبيح او التنمر عليه يفقد الثقه والثبات و بعدهم الحضور والكاريزما نتبجة لذلك

الثقة والثبات تأتى من الفرص وعندما يكون الحصول على الفرص شبه معدوم يصبح الامر شبه معدوم

ايضاً عن تجارب شبه يومية الحضور ليس ند قوى للشكل