كتب تطوير الذات لا تناسب المرأة بالمجتمع العربي

دار بيني وبين بعض الأصدقاء عن أهمية كتب تطوير الذات ولاحظت أن البعض يدافع عنها بقوة لكن رأيي كان مختلفًا إذ أرى أن هذه الكتب لا تناسب واقعنا دائمًا كما هو لأننا ببساطة هل نملك ذات مستقلة بالكامل حتى نطورها؟ في الكتب الدراسية نجد أمثلة بسيطة مثل فاطمة تحب التنظيف وأحمد يحب لعب الكرة وفي مسائل الحساب مريم خبزت أربع كعكات وخالد أكل اثنتين أمثلة تبدو عادية لكنها ترسم منذ الصغر أدوار متكررة.

ومع الوقت نلاحظ أن كثيرًا من قراراتنا ليست فردية بالكامل فالدراسة والعمل وبعض الاختيارات تتأثر بالأسرة والمجتمع وتمتد هذه التأثيرات إلى الزواج والمسؤوليات والبيت لذلك تصبح فكرة القرار الفردي محدودة في جوانب كثيرة من الحياة. حتى عندما تعنف الفتاة في بيت والدها وتعيش في بيئة غير آمنة مثل الكثير من المشكلات التي نقرأها نجد أنها حتى لا تستطيع أن تعزل تمامًا عنهم وتبدأ حياة بشكل شخصي بعيدًا عن هذه البيئة.

ثم عندما نقارن ذلك بواقع آخر نجد أن المرأة في بعض المجتمعات لديها مساحة أكبر من الاستقلال في قراراتها اليومية في وقتها، وعملها، واختياراتها وتجاربها وحتى شكل حياتها بشكل عام مما يجعلها قادرة أكثر على تطبيق أفكار مثل ضعي حدودًا، اختاري نفسك، أو ابدئي من جديد بشكل عملي وليس مجرد كلام نظري بينما عندنا تصطدم هذه النصائح بتفاصيل ومسؤوليات وضغوط مختلفة تجعل تطبيقها أصعب.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن كتب تطوير الذات الأجنبية عموما لا تناسبنا لأن الأمر ليس فقط متعلق بالاستقلالية بل عن كون الاطار المجتمعي الذي يتعامل معه المؤلف ويكتب الكتاب بناء عليه فيه الكثير من الجوانب التي تختلف تماما عندما يتم نقلها اليها، سواء كانت هذه الجوانب اقتصادية مثل متوسط الأجور او اجتماعية كطبيعة العلاقات بين أفراد المجتمع أو دينية أو غيره، فلا أجد ان هذه الكتب تكون مناسبة لنا في العموم

الأمر في طريقة التعامل مع المحتوى نفسه فهي ليست قواعد جاهزة نطبقها كما هي لكنها أفكار ممكن نأخذ منها ما يناسبنا ونعدله بما يناسب واقعنا.لكن بعض الناس يرون أن تعديلها أمر غير جيد للذات.

تطوير الذات بشكل عام هو واجب على المرء تجاه نفسه، ذكرًا كان أم أنثى، الخطأ في مجتمعنا العربي ( لن أقول الإسلاميّ لأنه للأسف تسير حياتنا وفقًا للعادات والتقاليد لا بناءًا على ركائز الدين) حيث يعتبر المجتمع أن دور الأنثى مقتصر في ترتيب المنزل والاهتمام بالعائلة وطاعة الزوج وهذه خصال حميدة لو كانت تُطبق حسب الشرع لكنها أصبحت إستنزاف وكأنها خلقت لذلك فقط!

أما بالنسبة لطريقة هذا التطوير فيجب اولًا تصحيح النظرة تجاهه، فهو لا يعني أن على المرء أن يكون مستقلًا بشكل كامل عن كل ما حوله لأن هذا شيء غير موجود في الكون أصلا، كلنا لدينا عائلات، أقارب وأصدقاء وهم جزء من حياتنا يمكن أن نتطور من خلالهم أو نطورهم نحن، لذلك لا نحتاج الإنفراد لنتطور بل نحتاج الإستزادة بالعلم والمعرفة عن كل ما هو حولنا سواءًا كان عن طريقة التعامل الصحيحة مع كل شخص أو طريقة إدارة المنزل أو الزواج أو تربية الأبناء وهذا كله نستطيع تحقيقه بالإستزادة من العلم الشرعيّ.

صحيح أننا نتعلم ونتطور من خلال الأسرة والمجتمع لكن نحتاج مساحة خاصة بنا نفكر فيها ونفهم أنفسنا بعيد عن تأثير الناس المباشر هذه المساحة البسيطة تساعدنا نكون أوضح في قراراتنا وبعدها يكون تعاملنا مع من حولنا أفضل لكن حتى هذه المساحة أغلبنا لا يحصل عليها ليطور نفسه ويظل في دائرة إستنزاف يومية

تمرّدي على الواقع واخلقي هذه المساحة😂🤝🏻

انا فعلت هذا😂

كتب تطوير الذات لا تناسب أى أحد ، لا رجل و لا المرأة و لا حتى طفل . فكل ما فيها هو كلام مستهلك ، الخمسين كتاب يعيدون ما قيل في الكتاب الأول ، و الشخص الذي يشتري تلك الكتب يشتريها بهدف الحصول على المساعدة ، و بعد قراءته يقول إن الكتاب ساعده ، و لكننا نجده يشتري كتاب ثاني و ثالث و رابع . أظن أنه إذا كانت كتب تطوير الذات تنفعك فكتاب واحد كافي .

ألاحظ أن البعض يحب فكرة أن يظهر أمام الناس أنه يقرأ في كتب تطوير الذات فهي بالنسبة له تدل على تطور عقلي غير باقي الناس

بعض الناس الكتب و الثقافة لديهم هي تلك الكتب لأنهم لا يعلمون شئ آخر . إذا بدأ أحدهم القراءة حديثا فمن الطبيعي أن يظن أن كتاب إسمه "كيف تكون قائد عظيم" ، اقيم من كتاب إسمه "حكايات كانتربري".

ayaavo أضف ردا

أتذكر أول كتاب قرأته في تطوير الذات حينما كنت حوالي ١٢ سنة وهو كتاب العادات السبع للمراهقين الأكثر فعالية، كان جيد لكن لم أفكر بصراحة في جلب كتب أخرى خاصة وأنني كنت أتابع إبراهيم الفقي الذي اكتشفت فيما بعد أن يزيف كثيرًا، وغير ذلك حينما أدركت أن يعيد ويزيد كثيرا في نفس هذه الحوارات، لم أعد أقتنع، لذا لا أقرأ أي كتب في هذا الجانب ولا أظن أنها مفيدة ومناسبة للدرجة سواء عربية أو غير ذلك

المشكلة أيضًا أنها تعتمد على أسلوب الحكي العام أو التجارب الشخصية ولا نستطيع أن تأكد أنها فعالة فعلًا وهذا يجعل الشخص لما يحاول يطبقها ولا يجد نتيجة واضحة أو سريعة يشعر أنها فقدت قيمتها بالنسبة له

-1
ثم عندما نقارن ذلك بواقع آخر نجد أن المرأة في بعض المجتمعات لديها مساحة أكبر من الاستقلال في قراراتها اليومية في وقتها، وعملها

قليل من النساء لديها فعلاً مساحة كاملة حتى في دول الغرب تكبر المرأة لتجد نفسها ابنة متعاطي مخدرات، أو حتى ابنة رجل شرطة لكن مرتبه قليل ولا يسمح بتلقيها التعليم الذي تتمناه، أو لديها أب جيد ومعه مال لكن قدراتها الجسدية تعوقها، أو قدراتها العقلية محدودة والمنافسة هناك قوية والأماكن محدودة.

في كل مجتمع هناك معوقات داخلية وجينية وخارجية من يتمرد على الواقع ويكون مستعد أن يدفع ثمن الحرية هو من ينال الاستقلال، هذا ما تنسى كتب تطوير الذات أن تذكره: لكل شيء ثمن، وبعض الأشياء ثمنها فادح.

الدول الغربية قوانينها تحمي المرأة وأسهل في التطبيق وتعطيها حماية ومساحة أكبر من التي في مجتمعات كثيرة عربية نحن مازلنا في دائرة القائمة والنفقة التي تعاني المرأة حتى تحصل عليها ولعلك سمعت عن حبس توفيق عكاشة لرفضه دفع نفقة طليقة والتي تساوي 2000 جنيهًا ويسعي لتقللها بأوراق تقول أنه لا يستطيع. المرأة مظلومة في المجتمع العربي

النساء والرجل تتواتر عليهم المظالم في الشرق والغرب يا مي، فكثير من الرجال يسجن بسبب القائمة التي وقع عليها بسلامة نية ومضاف لها الذهب الذي مع الزوجة طول الوقت، وفي الغرب يسجن الرجال وتخون النساء ويتشرد الجميع ويدمنون المخدرات ويعيشون بالشوارع، الإنسان يمكن أن يكسر الدائرة المحيطة به لكن عليه أن يبذل مجهود ويتخطى تحديات.

-1

نعم في كل المجتمعات هناك معوقات لكل البشر ولكن مع ذلك فالفرق في النسبة كالفرق بين السما والارض ولذلك يسعي الملايين للهجرة لتلك المجتمعات بينما العكس نادر

مع ذلك فالفرق في النسبة كالفرق بين السما والارض

لو لديكِ إحصائية تثبت أن الفرق هو كالفرق بين السماء والأرض أكون سعيد برؤيتها، عدا ذلك قد يكون تصور خاطئ عن محتوى بعض المجتمعات...

هل نسبة اللجوء والهجرة ترضيك ام ترغب في ستصدق الاحصائيات التي قامت بها مراكز لم تراها بنفسك اكثر من الواقع الذي نري فيه سكان منطقة يلقون بانفسهم في البحر للهجرة لمنطقة اخري يدعون انها ليست افضل من منطقتهم التي يهربون منها ):

لا احب التعامل مع حالات انكار الواقع سواء بسبب صعوبة الاعتراف بقسوة الحقيقة او للتضليل عن اخطاء مفيدة لطرف معين .