هواجس كاتبة مبتدئة

قبل أكثر من ثلاث سنوات بدأت في كتابة روايتي الأولى، بالنسبة لي كانت سبيلي الوحيد لأتخلص من رواية أخرى علقت بين أحداثها أو لربما الأصدق قولًا أنه صعب علي الخروج منها فأسكنت نفسي داخلها بأن رتبت حياتي على نحو يوازيها!

حتى الآن لم أنتهي منها، وأشعر أن بعثرت داخلي هي السبب.. الكثير من الأسئلة رغم معرفتي لإجاباتها إلا أنني فعليًا لا أعمل بحلها؛ أأستطيع كتابة الكثير من الصّفحات؟ وكم عدد الصفحات التي سأنتهي به؟ 《 لكنني حقًا أعلم أنه لا يهم العدد إنما الفكرة والمعنى هما الأساس!》 هل طرحي للمواضيع متناسقًا وتدريجيًا؟ هل سيرغب أحد ما حقًا بقراءتها؟ وهل ستنشر على المدى الذي أحلم به؟

ثم تتدخل الوساوس القهرية أيضًا لتزيد الأمر سوءًا! هل أنا حقًا أكتب للفائدة أم للصّيت؟ هل أعتني بالطريقة المناسبة للكتابة لإيصال الفكرة بوضوح وبالمعنى المطلوب أم لأنني فقط أريد أن أحصل على لقب كاتبة؟ هل أعمل حقًا بالنّصائح التي أكتبها بين النّصوص وهل يحق لي تقديمها لغيري أو نصحهم بها رغم أنني لم أصل بعد لتحقيقها بشكل كامل إنما لا زلت أحاول مرة تلو الأخرى؟! هل أحتاج كثيرًا من المطالعة لأكتب؟ وإن طالعت وقرأت العديد من الكتب ثم عدت للكتابة هل فعلًا هذه كتابتي أم أنني أسترق الكلمات وأدونها على نحو آخر؟ هل الأدلّة العلمية والدينية التي أستخدمها هي صحيحة وموثوثة أم أكتشف بعد إنهائي أنها كانت مغلوطة وأنها قد تضلل إنسان آخر بسبب مشاركتي لها؟

كلما راق لي نفسًا فشرعت بكتابة بعض الصفحات حتى أنهيت ما يدور بداخلي حتى تعود تلك الأسئلة من جديد، الأمر الذي يجعلني أبتعد مرة أخرى لأنني ذات تفكير مفرط ومُتعب!

ما الحل؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما تصفينه ليس ضعفًا فيكِ ولا نقصًا في موهبتك، بل هو بالضبط فخّ البحث عن الكمال. الكمال لا يوقفنا لأنه عالٍ فقط، بل لأنه يوهمنا أن الفكرة يجب أن تخرج مكتملة من المرة الأولى، بينما الكتابة الحقيقية تُولد ناقصة ثم تنضج بالمراجعة.

وهنا تتخفّى عدوّة أخرى اسمها متلازمة المحتال:

ذلك الصوت الداخلي الذي يهمس:

"من أنتِ لتكتبي؟ هل تستحقين لقب كاتبة؟ هل ما تفعلينه أصيل أم سرقة؟ هل نيتك نقية أم بحث عن صيت؟"

هذا الصوت لا يظهر للكسالى، بل للمجتهدين الحساسين للمعنى والمسؤولية.

الكاتب المزيّف لا يسأل: هل أضلل الناس؟

ولا يقلق: هل ما أكتبه صادق؟

ولا يخاف: هل أستحق أن أُسمّى كاتبًا؟

هذه الأسئلة بحد ذاتها دليل وعي لا دليل زيف.

أما الوسواس حول "هل أكتب للفائدة أم للصيت؟" فجوابه بسيط:

النية لا تُصفّى بالتفكير، بل بالفعل. اكتبِ، ومع الوقت ستنقّي الكتابة نيتك بنفسها.

أقترح عليك كتابًا مهمًا في هذا السياق:

"كيف تؤلف كتابًا في أسبوع"

ليس لأنه يعدك بالسرعة، بل لأنه يفضح آليتين خطيرتين:

  • متلازمة المحتال
  • والتسويف المتخفي في ثوب الكمال

ستكتشفين أن الحل ليس في إسكات الأسئلة، بل في الكتابة رغمها.

أن تكتبي مسودة سيئة خير من رواية كاملة في الرأس لا ترى النور.

اكتبي كما أنتِ الآن، ببشرك، بترددك، ببعثرتك…

فالوضوح لا يسبق الكتابة، بل يولد منها.

رضي الله عنك وأرضاك🤲🏻 كنت أبحث عن كتب تساعدني في حل هذه المشكلة، جزاك الله خيرًا.

على فكرة كنت عملت مشاركة لاداة عملتها انا ولكن المشاركة قوبلت بالرفض والتسليب فاستغربت ..

لم رفضت؟

قد أجبت على الأسئلة، لكن صدقًا لم أرتح بالإجابة لسبب واحد أنها محددة بنعم أو لا، وفي الحقيقة أحيانًا أكون محايدة أو أملك كلا الإجابتين على تناقضهما لاختلاف الظروف، والبعض اخترت له إجابة عشوائية سواء بنعم أو لا كالعمل لأنني لا أفضل عمل المرأة صراحة لذلك لا أعمل رغم حصولي على درجة البكالوريوس من كلية العلوم.

اقترح أن تكون الإجابة مفتوحة حتى يستطيع من يريد الإختبار أن يجب بصدق وشفافية!

لم رفضت؟

ربما ظنوا انها مجرد دعاية لموقعي ..

الاسئلة وضعت بطريقة دقيقة جداً كي تكون النتيجة شبه مؤكدة ان لم تكن مؤدة 100% ..

بالتوفيق ان شاء الله

Rafik_bn أضف ردا
وإن طالعت وقرأت العديد من الكتب ثم عدت للكتابة هل فعلًا هذه كتابتي أم أنني أسترق الكلمات وأدونها على نحو آخر؟

في الأدب، لا توجد فكرة بكر بنسبة 100%. نحن هضم لكل ما قرأناه. طالما أنكِ تضعين روحكِ وتجربتكِ الخاصة، فالمنتج أصيل.

هل أعمل حقًا بالنّصائح التي أكتبها بين النّصوص وهل يحق لي تقديمها لغيري أو نصحهم بها رغم أنني لم أصل بعد لتحقيقها بشكل كامل إنما لا زلت أحاول مرة تلو الأخرى؟!

نعم، الطبيب الذي يعالج المدخنين ليس بالضرورة ألا يدخن، لكنه يعرف طريق النجاة. الكاتب يصف الطريق، والوصول رحلة يشترك فيها مع القارئ.

هل أنا حقًا أكتب للفائدة أم للصّيت؟ أم لأنني فقط أريد أن أحصل على لقب كاتبة؟

النفس البشرية مزيج من الاثنين، طالما أن النية الأساسية هي النفع، فلا يضركِ أن يُعرف اسمكِ ككاتبة.

روايتكِ التي تقولين إنها باهتة وتتضح بالزمن، هي رواية حيوية تنمو معكِ. لا تستعجلي قطف الثمرة قبل نضج الشجرة، لكن لا تتوقفي عن ريها بالكتابة، حتى لو كتبتِ جملا لا تعجبكِ.. المسودة السيئة القابلة للتعديل دائما أفضل من الصفحلة الفارغة..

اكتبي ملاحظاتكِ، افترضي الفرضيات، ولا تخشي انفجار الأفكار.. فمن الفوضى يولد النظام!

جزاك الله خيرًا.

أعتقد أنني كنت بحاجة لوجهة نظر هكذا!

أري مشكلتك في أنك تكتبين وتحاكمين نفسك في اللحظة نفسها فتتوقفي قبل أن يكتمل أي شيء. أنصحك أن تفصلي بين المرحلتين اكتبي من غير تقييم ومن غير أسئلة وانتظار الكمال على أنها مسودة أولى غير مخصصة للنشر الآن هدفها فقط إخراج الرواية من داخلك لا أكثر. التزمي بوقت ثابت للكتابة مهما كان قصير واكتبي خلاله ما تشعري به ثم توقفي من غير مراجعة. اتركي الترتيب والمصادر والحكم الأخلاقي وسؤال القيمة لما بعد الانتهاء الكامل.

أحاول ذلك لكن في نفس الوقت ليس دائمًا أشعر بأن داخلي شيئًا أكتبه، لا أعلم لكن لسبب ما أشعر أن كل معالمها موجودة داخلي لكنها فاهية وكلما مررت بتجربة أو تعلمت شيئًا جديدًا اتضح لي بعضها فأشرع بكتابته، لذلك أعتقد أنها مبنية على الزمن والتعلم ويلزمني الصبر قليلًا والهدوء حتى تتضح جميعها

سأخبركِ من واقع تجربتي، فأنا أيضاً كتبت روايتي الأولى ولكن لم أتجرأ على نشرها، في الواقع لقد كتبتها، لأني كتبت في صغري قائمة من الأمنيات التي على تحقيقيها قبل أن أبلغ الثلاثين، فكانت تلك الرواية بمثابة قضاء دين قديم لطفلتي الداخلية، ولكني شعرت تماماً بمثل تلك المشاعر التي شعرتِ بها، وهل هي حقآ بتلك الجودة التي يجب أن تخرج من تحت يدي؟ هل ستلقي إعجاب الناس؟ هل أنا أجيد الكتابة أصلاً؟ شككت في كل قدراتي، ولكني تجاهلت كل تلك الأصوات داخل عقلي، كلما شعرت أنها غير جيدة، أصمتُ عقلي وأكملت كتابتها، دون العودة في قرائتها، لأني كنتُ اكتب جزء بسيط، أعاود القراءة من البداية، وبعدها أحذف كل ماكتبته، فلا تقرأي أي جزء منها حتى تنتهين، أفرغي أفكارك من عقلك تماماً، وبعدها أتركيها اسبوعاً دون حتى الرجوع إليها، وبعدها أقرأيها سريعا دون أي تعديل، وبعدها أتركيها مجدداً، أقرأيها بمهل وإحري تعديلاتك دون القراءة من البداية بعد كل تعديل، وهكذا حتى تنتهين، ثم أتركيها فترة، وأقرايها بدون تعديل، ثم اعرضها على شخص نهم للقراءة، يخبرك برأيه، وعلى أساسه اجري التعديلات الأخيرة.

أنا أفعل ذلك لكن لا أمسح ما كتبت على العكس أراه جميل جدا 😂😂 عندما اعيد قراءة ما كتبت يحفزني جدا، وقرأه بعض من صديقاتي اعجبن به جدااا وشجعنني على الإكمال

لكن أشعر بالثقل كلما وجب علي قراءتها من جديد اظل اراقب الوقت واحسبه بالدقائق واقول لنفسي هل سأخسر الوقت كل مرة في الإعادة بدلا من الكتابة؟🥲

ولانني بطيئة في المطالعة عندما أتوجه لكتب أعتقد أنها ستساعدني في الإكمال سرعان ما ارتبك لأنها ستأخذ معي أيام واسابيع🥲

هذا رائع أنك سعيدة وفخورة بما تكتبين، لذلك توقفي عن قراءة ماتكتبين، وركزي فقط في إكمالها، وابدأي في تدوين الأفكار حتى تساعدك في إكمالها بسهولة، وبالطبع طالعي الكتب بل وحتى المسلسلات والأفلام، فالوقت المستغل فيهما سيساعدك عوضاً عن قراءة ما كتبتِ من قبل.

في الحقيقة لا أتابع الأفلام والمسلسلات😅

أحب المطالعة وفي ذات الوقت ليس أي كتاب يشدّني، نادرة الكتب التي أغرق بها حتى تصبح مصدرًا لإلهامي وتفتح عيني على أمور لم أكن أراها من قبل فتجعلني أكتب بغزارة وبطريقة جميلة حتى أن أختي تعرف ذلك عندما تتغير معاملتي بحيث أصبح ضحوكة ومتقمصة لما أحببت واردده بين كلامي بكثرة😂🧡

 مستوى متلازمة المحتال متوسط - أحياناً تشك في قدراتك، لكن يمكنك التحسن بالوعي, سنتواصل معك بخصوص ذلك وهناك طرق عديدة لتعزيز الثقة والتخلص من السلبيات.

هذه كانت نتيجة الاختبار .. تأكدي ان النتيجة قد تكون كما هي .. ولكن للأسف توقفت رسائل الارشادات والدعم لان الموضوع لم يجد الدعم والاهتمام

بالتوفيق

لم أفهم، ما الإجابة؟🥲

لم يصلني إجابة على الإيميل وأيضًا لم تظهر في الصفحة بعد إنهاء الإختبار!!

الاجابة ظهرت عندي في الموقع :

 مستوى متلازمة المحتال متوسط - أحياناً تشك في قدراتك، لكن يمكنك التحسن بالوعي, سنتواصل معك بخصوص ذلك وهناك طرق عديدة لتعزيز الثقة والتخلص من السلبيات.

فهمت، جُزيت خيرًا..

بالعادة لا أجدني في المتوسط فإما أكون شيئًا أو لا أكونه، لكن الحمدلله الأداة حققت ذلك😅

بالتوفيق عزيزتي .. آمل ان الكتاب سيفيدك

كما ذكرت لك الرسائل والارشادات توقفت لعدم الاهتمام "لا يوجد جمهور"