"إيكهارت تول… وما حدث في تلك الليلة الغريبة – 7 قصص"

قبل سنوات، إيكهارت تول كان يعيش في حالة يأس واكتئاب ما يوصفها بالكلام. كان رأسه مليان أفكار سوداوية، يعيشه كأنه في سجن نفسي ما يقدر يهرب منه.

كل يوم، يحاول يفكر ويحاول يفهم ليش هو بهذا الحزن العميق، لكن ما كان يلقى جواب.

ليلة "على حافة الجنون"

في ليلة ما تتنسى، كان إيكهارت في حالة نفسية خطيرة جدًا، حاول ينام لكنه ما قدر. الأفكار السوداوية كانت تهاجمه بلا رحمة. حس أنه راح يفقد عقله، كأنه ضايع في دوامة لا نهاية لها.

فجأة، حصل شيء غريب جدًا. بدلاً من أن يغوص أكثر في أفكاره، بدأ يراقب هذه الأفكار من بعيد، كأنه صار يشاهدها من مكان مختلف داخل نفسه.

شعر فجأة بوجود شيء داخله أعمق من الأفكار، شيء هادئ وساكن. هذي اللحظة كانت نقطة التحول.

قوة "الآن"

إيكهارت تعلم أن المشاعر والتفكير السلبي يجون من التعلق بالماضي أو القلق على المستقبل. لما ترك دماغه يركز على اللحظة الحالية، بدأ يحس براحة ما سبق وحس بيها.

بدأ يمارس التركيز على الحاضر في تفاصيل بسيطة مثل تنفسه، صوت المطر، وحتى حركة يده. ومع كل تمرين، صار يشعر بالسلام الداخلي يزداد، والألم النفسي يقل.

هذه التجربة غيرت حياته بالكامل، وصار بعدها كاتب معروف ينشر هذه الفكرة للعالم كله، يساعد الناس يفهمون كيف يعيشون بسعادة وراحة.

وهسه نرجع نكلكم شي مهم…

مو كل فكرة سلبية تجينا معناها نهاية،

ومو كل شعور بالحزن أو الفشل يعني إن إحنا ضعفاء.أحيانًا، اللحظة اللي نحس بيها إنّا ضايعين تمامًا…

هي بالضبط لحظة البداية، بداية التحول، بداية فهم نفسنا الحقيقية.

مثل ما صار ويه إيكهارت تول، اللي مر بأظلم أيام حياته، لكنه ما ترك روحه، ما خلى أفكاره تحكمه…

بالعكس، قدر يحول الألم إلى وعي، والوعي إلى راحة، ومن شاب مكتئب ضايع، صار واحد من أشهر كتّاب التنمية والروحانية بالعالم، ومن بين كل كتبه… هذا الكتاب اللي بين إيدينا هسه، واللي قصتنا من صفحاته.

واخيراً...

إذا توقفت عن التفكير بالماضي وقلقك من المستقبل… شنو أول شي راح تحس بيه بهاللحظة؟

راحة؟ خوف؟ فراغ؟ أو شي ما تكدر تفسره؟

في النهاية شاركني شعورك الحقيقي..

وايضاً تابع سلسلة "7 قصص"،

كل يوم قصة جديدة من كتب واقعية، نفسية، وغيرها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالفعل عندما مركز تفكيرنا على"هنا والآن" بمعنى ما يحدث حالياً ونحاول أن نتعلم ألا نفكر في الماضي أو نقلق على المستقبل تتحسن نفسية الإنسان كثيرا، المشكلة هي حتى عندما تقرر أن نفعل ذلك تهاجمنا نوبات حزن وقلق شديدة، يعني الالتزام بقاعدة هنا والآن ليس بالأمر السهل الهين، هل واجهتك هذه المشكلة وكيف تعاملت معها

صحيح، التركيز على 'هنا والآن' هو فنّ يتطلب قوة داخلية غير سهلة المنال، لأن العقل بطبيعته ينجذب للسابق والمستقبل كنوع من حماية النفس من المجهول. نوبات الحزن والقلق هي مثل موجات تظهر حين نبحر في هذا البحر الهادئ للحظة الحاضر، لكنها تذكرنا بأننا بشر نتداخل فينا الماضي والمستقبل مع الواقع.

العلاج هنا يبدأ بـ القبول الواعي لهذه الموجات بدلاً من مقاومتها، لأن المقاومة تزيد من شدتها. عندما نوقف الصراع الداخلي ونصبح مراقبين هادئين لأفكارنا ومشاعرنا، نصبح أحرارًا من أسر القلق.

هل جربتِ يومًا أن تكوني كالسحابة التي تمر في السماء، لا تحكم على الظلال ولا تغوص فيها، بل تراقبها بهدوء؟ هذا هو الطريق لتعويد النفس على الوجود الحقيقي في اللحظة، رغم كل التحديات."

هل تتوقعين سيدة سلوى نقدر نوصّل لمرحلة نعيش بيها بسلام حتى وسط هالمشاعر الثقيلة؟"

اعتقد كما قولت أن الطريق للعيش بسلام وسط كل نوبات وموجات الحزن والمشاعر الثقيلة هو الوعي والمراقبة الواعية لمشاعرنا، عندما نعرف كيف تلاعبنا يمكننا حينها ترويضها، المهم هو الوعي وأن نذكر أنفسنا دائماً بفكرة"هنا والآن" وأن ما مضى قد مضى ولا يمكن تغييره ولكن يمكن أن نتعلم منه، وأن نثق أن المستقبل بيد الله وحاشاه أن يضيعنا.

اتفق معكِ. فلندع الماضي كما كان والمستقبل بيد الله في كل الاحوال.