"أنت كسول ولا تحاول" من كتاب كلمات نقتل بها أولادنا

بعد إطلاعي على كتاب "كلمات نقتل بها أولادنا" لجوزيف وكارولين ميسنجر، إذ يركز على فكرة أن الكلمات التي يقولها الآباء بشكل يومي، والتي قد تبدو عادية أو حتى تحفيزية؛ عبارات مثل "عندما تكبر ستفهم" أو "أنت دائمًا تفشل" قد تُشعر الطفل بعدم الكفاءة أو تقلل من ثقته بنفسه، حتى لو لم يكن القصد من قولها إلحاق الضرر بهم. فبدلا من أن نقول أنت كسول وحاول، نقول أنا أعلم أن الواجب صعب ولكنني واثقة أنك تستطيع إنجازه إذا حاولت.

لكن رأيي من الواقع أن هذه الطريقة لن تخلق طفلًا قادرا على مواجهة البيئة سواء زملائه بالمدرسة أو من سيتعامل معهم خارج إطار المنزل، خاصة أنه سيتعامل مع أشخاص لن تزن الكلمات بهذا الميزان الحساس، ولابد للطفل أن يكون قادرًا على التعامل مع هذه الكلمات خاصة أني أجدها عادية فكلمة كسول ما الضرر فيها إن كان الطفل كسلان بالفعل وأريد توجيهه، مع إعطائه لنصائح تساعده على التغلب على هذه الصفة، لذا وجدت مبالغة كبيرة في بعض أجزاء الكتاب.

لذا سؤالي هنا لكم وفقا لتجاربكم كأطفال، هل فعلا هذه الكلمات تؤثر بشكل عميق على الأطفال ونفسيتهم لدرجة تجعلنا نكون منتبهين كل هذا الانتباه بصياغة كلمات تحفيزية طوال الوقت أم من المفترض أن نجهز الطفل لبيئة قد تكون أقسى مما نتصور ونتعامل معهم وفقا للموقف وبموضوعية في الوصف؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أجد دوما أن حرصنا على انتقاء الكلمات بهذه الطريقة تكون مع الأطفال بعمر صغير جدا، يعني ما دون السبع سنوات، لأنهم فعليا الكلمة السلبية تؤثر سلبا عليهم وتضعف من عزيمتهم جدا، وهذا يتفاوت من طفل لآخر، ولكن الكل يتأثر بالنهاية لكن ما بعد السبع سنوات يحتاج تدريجيا للتعامل بواقعية نوعا ما، لا بد أن يعرف الأمور بمسمياتها دون تجميل مع توجيه يساعده على التصحيح، ومساعدة فعلية على ذلك، يعني مثلا الطفل لا يذاكر ومهمل، أخبره أن هذا إهمال بدراسته وأوضح له سلبيات الأمر، وأعرض عليه المساعدة وأضع له خطة دراسية تحمسه على البدء وأحفزه للتنفيذ، بذلك يكون على علم بوجود مشكلة وينبغي حلها وكيف تحل

يعني مثلا الطفل لا يذاكر ومهمل، أخبره أن هذا إهمال بدراسته وأوضح له سلبيات الأمر،

يظل هناك فارق مع ذلك في وصف (تصرف) طفل بالإهمال، ووصف (الطفل نفسه) أنه مهمل، وتوضيح هذا الفارق للطفل يكون مؤثر بشكل كبير على وعيه وتصرفاته.

ولماذا لا أقول له أنه مهمل وهو بالفعل مهمل، خاصة لو تحدثنا حول الطفل المدرك لفعله يعني كما ذكرت نورا بعد سبع سنوات، يعني كيف سيعرف أنه ملتزم أو مهمل إن لم يدرك الفرق بناء على سلوكياته

المشكلة إن تكرار الكلمة ومضايقة الطفل بها سيؤدي لنتائج سلبية، الأطفال كائنات حساسة وتحتاج توازن في التعامل، بالطبع ليست مشكلة إخبار طفل أن تصرفه ذلك يتسم بالإهمال، وأن ذلك غير محمود وأن نعرفه عواقب الإهمال، ونحثه على الاجتهاد ونبين له فضائله، ونضرب له أمثال ونكون له قدوة.

لكن تكرار الإيحاءات السلبية فقط لا يعود بخير على الأطفال أو الكبار.

تأثير الكلمات يختلف من طفل لآخر ويعتمد على عدة عوامل مثل شخصيته وبيئته الأسرية. الواقع أحيانًا يتطلب تعليم الطفل كيفية التعامل مع النقد والتحفيز، بما في ذلك فهم أن البيئة لن تكون دائمًا رحيمة، وقد يواجهون تحديات وصعوبات, لكن ذلك لا يعني أن نتخلى عن الحرص في اختيار الكلمات بشكل يخفف من وطأة الكلمات السلبية ويعزز من ثقتهم بأنفسهم, الهدف هو تقديم التوجيه المناسب للطفل دون التسبب في تدهور ثقته بنفسه، بينما نستعد لتزويده بالمهارات اللازمة للتعامل مع انتقادات الحياة الواقعية.

والأفضل أن نوفر له الحاضنة التى تؤهله نفسياً فعندما يشعر بثقته فى نفسه من أهله يكون قادراً على مواجهة التحديات الخارجية لانه سيعتمد على الثقة التى زُرعت فيه.

من المهم تنبيه الطفل للتحديات والصعوبات والانتقادات التي ستواجهه في العالم الخارجي، وتجهيزه لذلك ببناء دعم قوي له من داخل البيت، ففي النهاية الطفل يصدق أبواه أكثر من أي شخص، فهم مثله الأعلى.

من الطبيعي أن يتوجه الآباء بالنقد للطفل، لكن من المهم كذلك إفهامه أن نقد تصرف من تصرفاته يختلف عن نقده شخصياً.

الكلمات تؤثر بشكل عميق على الأطفال ونفسيتهم لدرجة تجعلنا نكون منتبهين كل هذا الانتباه بصياغة كلمات تحفيزية طوال الوقت أم من المفترض أن نجهز الطفل لبيئة قد تكون أقسى مما نتصور

على حسب شدة تكرار هده الكلمات ، فإن كان الطفل ينشأ في بيئة ليست داعمة بالمرة ، طول اليوم وهو يسمع النقد اللادع في كل شيء .بيئة تركز على سلبياته فقط ولا تدكره بالنقاط الإيجابية مرة على مرة فبالتأكيد سيأثر هدا على سلبياته

فأنا عندما اصبح يوما ام ،مستقبلا بإدن الله

فسوف أحاول التركيز على النقاط الايجابية في طفلي ، وتحفيزه على تقوية نقاط الضعف لديه ومحاولة استكشاف نفسه في تلك النقاط ، وتدعيمه وتحفيزه على تغيير سلوكياته الخاطئة مع مكافأة له مرة على مرة

كما يجب ان يكون هناك توازن في تربية طفلي فلا دلال والتساهل معه ولا شدة لحد القسوة عليه

بالإضافة إلى ضرورة تهيأته كيفية تعامله مع الأخرين وكيفية الدفاع عن نفسه وحب نفسه وحتى الأخرين والإعتماد على داته

كل الدراسات تؤكد أن الأطفال يتأثرون كثيراً بما يقال لهم، وبشكل أكبر يميلون لتحقيقه في المستقبل، فلو قلنا لطفل أنت ستصير محامياً ناجحاً سيسعى بالاهتمام منذ الصغر بكل ما له علاقة بالقانون والحقوق، ولو قلنا لطفل أنت فاشل كسول وسينتهي بك الأمر بدون عمل، سيتبع كل الطرق التي تؤدي إلى الفشل والضياع، فعقول الأطفال تتقبل الإيحاء السلبي والإيجابي بشكل كبير.

أعتقد أن تأثير الكلمات على الأطفال أمر مهم، ولكن لا يمكن أن نعتبره العامل الوحيد في تشكيل مستقبلهم. صحيح أن الكلمات قد تزرع فيهم الثقة أو القلق، لكنها ليست الكلمة الأخيرة. فهناك عوامل أخرى مثل البيئة التي ينشأ فيها الطفل، والأشخاص الذين يحيطون به، والتجارب التي يمر بها. على سبيل المثال، إذا كان الطفل يعيش في بيئة مليئة بالتحديات، قد يطور مهاراته في التعامل مع الصعوبات أكثر من أي كلام قيل له. لذلك، من المهم أن نرى الصورة بشكل أوسع ونفكر في كل العوامل التي تؤثر على نمو الطفل.

لم يقل أحد إنها العامل الوحيد، ولكن لنتناول هذا المثال:

إذا كان الطفل يعيش في بيئة مليئة بالتحديات، قد يطور مهاراته في التعامل مع الصعوبات أكثر من أي كلام قيل له

إذا كان الطفل في بيئة تمتلىء بالصعوبات كمثال: المتنمرين، وكان الطفل يواجه المتنمرين بفطرته ولكن كان البيت يوجه له كلام، مثل أنت غير مهذب وتجلب لنا المشاكل ويجب أن تكف عن العراك مع الأطفال بدون سبب، ولا يستمع أحد إلى الطفل.

وفي المقابل طفل آخر، قيل له: لا تهتم بكلام أي شخص يضايقك نحن ندعمك، يمكنك الشكوى للأستاذ أو مدير المدرسة، ويمكنك الحديث معنا وسنجد حلاً.

أي الطفلين سيتعامل أفضل مع الصعوبات رغم إنها واحدة في الحالتين؟

لا شك أن الكلمات التي نسمعها في طفولتنا تُشكّل جزءًا كبيرًا من فهمنا لأنفسنا. صحيح أن البيئة الخارجية قد تكون قاسية، لكن البيئة المنزلية يجب أن تكون المصدر الأول للدعم والثقة. عندما يسمع الطفل كلمات مثل "كسول"، قد لا يأخذها على أنها وصف عابر، بل قد تتحول إلى جزء من هويته الشخصية، خاصة إذا تكررت مرة تلو الأخرى.

المشكلة الكبرى أن العديد من الآباء لا يرون المشكلة في ذلك ولا يدركون أثر كلماتهم على أبنائهم. وبالتالي يتفاجأ الآباء والأمهات بعد سنوات من زرع بذور اليأس في ابنائهم من خلال وصفهم بجميع الاوصاف السلبية وإن كان على سبيل التربية أو حتى المزاح أن ما يحصدونه هو ابن فاشل يرى نفسه من خلال تلك الكلمات التي وصف بها طوال حياته

Esraashaaban129 أضف ردا

من المهم أن نكون حريصين في اختيار كلماتنا في سن مبكرة، لأن الطفل في هذه المرحلة لا يستطيع فهم النية وراء الكلمات بشكل كامل. ومع مرور الوقت، يجب أن نعدهم لمواجهة بيئة الحياة الواقعية التي قد تكون أكثر قسوة مما نتوقع، ولكن ذلك يجب أن يتم تدريجياً. إذا حرصنا على استخدام كلمات محورية إيجابية في بداية الطريق، سيكون الطفل أكثر استعداداً لمواجهة التحديات فيما بعد. لذلك، يجب أن نحقق توازناً بين العطف والتوجيه برفق، وفي نفس الوقت، نعد الطفل لمواجهة الحياة بموضوعية وواقعية، لتكون لديه القدرة على التعامل مع مختلف المواقف بثقة