مراجعة كتاب: زاد، إسلام جمال

#زاد، ليس الزهد ألّا تملك شيء لكن الزهد ألّا يملكك شيء 【إسلام جمال، ١٩٢ صفحة】

"صغير النفس يقول مالي وكبيرها يقول ما لي 

وأفضل الناس ما بين الورى رجل تقضى على يديه للنّاس حاجات 👌"

كتاب في التربية المالية الإسلامية القويمة..

لطالما ارتبط بأذهاننا الفقر بالصلاح. والثراء بالفساد ! وتلك نظرة عاطلة، إذ ستة من العشرة المبشرين بالجنّة كانوا من أثرى أثرياء عصرهم، ومن يفوقهم صلحا وإصلاحا؟! .. بعطاءاتهم قوي الإسلام واشتدّ عوده ..، بل سيّد الخلق كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، يدّخر قوت أهله لسنة كاملة، يتعوذ من الفقر في دعائه، ويعلّم صحبه اتّخاذ الأسباب وكسب الأرزاق .. فمن أين أتت هذه الذهنية ؟! 

تحدث الكاتب في فصل لاحق عن سيَر بعض أغنياء الدنيا إذ هم أناس منكبّين على العمل الجاد المستمر بعيدا عن الاضواء، ليس من طبائعهم التكلّف في المظاهر كما يفعل العاطلون ..

أما #الزاد لمن أراد النماء والزيادة وابتغى ثراء الدنيا، وكنوز الآخرة فعليه ب #سهم_الشريك_الأعظم، إذ يجعل لله سهما من مدخوله الشهري يقدر ب" ١٠% تزيد أو تنقص " ينفقها لوجه الله في أي باب من أبواب الخير وسدّ حاجة الغير، وهو وعد رباني قرآني بالنماء، يقول في محكم تنزيله بسورة البقرة:

" من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة " الآية ٢٤٥،

 فتلك تجارة لن تبور .. أناس كُثر عاشوا على مبدأ القرض الحسن فرأوا فتوحات عجيبة مالية ومعنوية .. 

أم أبواب الرزق فقد ورد انّها تفتح لمن يأخذ بأسبابها فلا يحتقرنّ عملا قط، يتعلم باستمرار فيكون مميزا بخبراته وبهذا لا يمكن تجاهله أينما حلّ أو ارتحل ..

أما من قفلت في وجهه فليراجع نفسه فيما سبق او لربما قد اجترأ على أحد موانعه من مال حرام، ربا، عقوق للوالدين، منع للصدقة أو تكبّر ..

ملّكنا الله وإياكم ما لا يملكنا 

خ.بشهرة 🌱💚

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أفكر كثيرا في شي سمعته أكثر من مرة وهو أن المال هو مال الله وما نحن إلا وسيلة لاستخدام هذا المال فنحن في الحقيقة لا نملك أي شيء من المال حتى أننا نتركه في الدنيا، ولأوقات كثيرة يكون السبيل للتحكم في المال هو بالتصدق منه مهما كان مبلغ الصدقة صغير.

تحدث الكاتب في فصل لاحق عن سيَر بعض أغنياء الدنيا إذ هم أناس منكبّين على العمل الجاد المستمر بعيدا عن الاضواء،

هذا لأن الغنى المادي يريح صاحبه من التفكير في عبء الحصول على المال والنفقات (وخصوصًا لو كان معيلًا)، ويجعل لديه مساحة للتفكر في أمور أكثر قيمة وأهمية من المال كالعلم.

أوافقك، الأمان المادي يمنح فرصا أكبر في الحياة ومساحات للعيش على الأسلوب الذي يوده مالكه، عكس الذي همه لقمة العيش ..

شرط أن لا يتحول المال إلى نقمة فينجرّ به إلى ما لا يرضي الخالق، أو أن يمنعه خلق الله ..

فكما قال الحبيب صلوات ربي عليه: " نعم المال الصالح في يد الرجل الصالح "

سررُت بأثرك الجميل 🌱💚

بالعكس الغني ومهما بلغ غناه إلا أنه سيسعى نحو المزيد من المال، وهذا جزء من طبيعة النفس البشرية "الطمع في المزيد" حتى وإن كان مدرك أنه لو قضى عمرا على عمره، فلن يتمكن من صرف كل ذلك المال ولكنه سيسعى ورائه، فالمال ليس مجرد عملة شراء هو نفوذ وقوة وسلطة تجعل الإنسان يتحكم بسهولة في غيره بل وله القدرة على إحداث تغيير في العالم بأسره.

raghd_agaafar أضف ردا
بالعكس الغني ومهما بلغ غناه إلا أنه سيسعى نحو المزيد من المال

ولمَ قررتِ أن تسميه طمعًا؟

مهما كان الإنسان غنيًا سيتوجب عليه أن يستمر بالعمل ولا يتوقف، ويحقق المزيد من المال، لأن من داخله يعلم أن ذلك الغنى لم يتحقق بعمله وإنما بتوفيق خالقه ولأسباب أخرى ومن الممكن أن ينفذ أو يضيع منه في لحظة، وبالتالي فهو يتحرك بدافع تحقيق المزيد ليؤمن نفسه.

ولكني أتحدث عن هذا الـ threshold الذي يُسمى بالأمان المادي، الذي عند تحققه يفتح للشخص مجالًا للتركيز على أمور أخرى بالحياة.

على سبيل المثال، كيف سيفكر الفقراء في تناول أكلٍ صحي وبناء جسد سليم وهم لا يجدون الأكل أصلًا؟

ولابأس في ذلك إن كان يكسبه من حلال وينفقه في حلال، فكما قلت المال هيبة

لاشكّ أنّ للصدقة الأثر الأبلغ في مباركة مال الإنسان حينما تكون خالصة لوجه الله تعالى بالإضافة للسعادة التي تطرحها في حياته فالسعادة بالعطاء ، إذ يقال: أسْعِد تَسعد ..

إلا أنّ السعي والاحتراف في الكسب الحلال مطلب شرعي، فاليد العليا خير من السفلى، وهو هدي الحبيب محمّدا صلوات ربي عليه ..

🎩🎩