بطل أم مجرم ؟

هذه محاولة بسيطة ارجو منكم نقدها 

 لنضعك عزيزي القارئ في سياق الأحداث دعني أخبرك بانها كانت حفلة سيمفونية ضخمة للاوركوستر المخضرم Pedro malé.

و بينما جلس الجميع في أماكنهم و آن الوقت لبداية الحفل , تم إطفاء جميع الأضواء و توجهت كل الانظار لمسرح العرض منتظرين ساعتين من الموسيقى الكلاسيكية و السمفونيات العالمية و لكن يفاجئ الجميع بأنه لا وجود لأي عازف كمنجة أو بوق أو أي آلة موسيقية , يوجد على خشبة المسرح Pedro وحيدا , غريب !! إذ به ينحني للجمهور ليتم التصفيق له بحرارة و حماس و من ثم يرفع راسه و ينطق بخطاب سيبقى للتاريخ :

" ضيوفي الكرام مرحبا بكم جميعا يسعدني كثيرا بأن يكون الحضور الجماهيري هائلا هكذا و لكن اسف لاعلمكم بأني اليوم لست هنا لتقديم حفل اوركستر و إنما أنا اليوم سفير رأي و فكرة فلسفية 

و كما يقول بيت شعر عربي :ليس كل ما يتمناه المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن 

اسف لاعلمكم بأن الرياح بهذه الليلة ستكون عكس اتجاه سفنكم و أن التيار سيأخذكم إلى منحى آخر "

سكت الاوركستر قليلا لينظر الجميع إلى بعضهم البعض في نظرة استغراب و تعجب ,و لم تدم تلك النظرات طويلا حتى واصل Pedro حديثه قائلا :

"قانون السقوط أو يمكن تسميته قانون الانهيار: 

ببساطة أن لكل بداية نهاية و ان كنا سنتقبلها أم لا فهذا لن يغير أي شيئ , فعلى مر الزمن و العصور لم تستطع أي حضارة الصمود مهما كانت عظيمة و صاحبة قوة جبارة فهناك لحظة فارقة يسقط فيها كل شيئ على بكرة أبيه , فذو القرنين الذي حكم الأرض من مشرقها لمغربها أين هو الآن , أنا لا أقصد أن كل شيئ فان و إنما أقول بصريح العبارة أن النهاية قادمة لا محالة , من الذي استطاع الحفاظ على سيرورة حكمه و نظامه حتى بعد رحيله , لا أحد! , و ها نحن اليوم ننهي أنفسنا قبل حلول ذلك لأسباب أخرى , ربما يعتقد الكثير أن هذا ما هو إلا تعبير عن الجنون و لكن لا , أخبركم سيداتي و سادتي الكرام أنكم اليوم قد حان وقت رحيلكم الذي هو اتي لا محالة و أنا كنت مجرد عامل لربح الوقت ,ربما تعتقدون جميعا أنكم اصحاب الحظ , فأنتم تعتبرون الطبقة الراقية من المجتمع فكلكم اصحاب قوة و نفوذ , و من منكم لا يمتلك رصيد لا يقل مجموعه عن ستة اصفار على اليمين ,

 ولكن ليس كل من دخل إلى المسرح سيخرج إذ و رغم امتلاء المقاعد إذ أني أرى أماكن يجلسون بها مجرد ....

To Be continued 🎥🎥

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

على الرغم من النقاش يمنحنا مساحة نافذة رائعة على الرأي والرأي الآخر، أجد دائمًا أن المشكلة تتمثّل في رحلة الكاتب نفسه مع النص. في هذا الصدد، أنصحكَ بألا تعرض أفكارك الرئيسيّة للنقاش، بل اعرض مفهومك عن هذه الأفكار. لأن هذا الأسلوب هو الأقدر على تحسين وضعك في مشروعك الأدبي بشكل عام. أقترح عليك الاطلاع على كتاب:

  • 49 أداة للكتابة، للكاتب روي بيتر كلارك.
  • تقنيات كتابة الرواية، للكاتبة نانسي كريس.

حتى لو كانت الأشياء مصيرها الفناء و البداية ستصل حتما إلى نهاية فلابد أن نكمل. قد أرى هنا أفكاراً تعبر عن العبث لا أدري. أحب أن أكمل حتى أفهم حتى أحكم. أذكر أنني وأنا أقرأ رواية الغريب لم أستخلص المعاني الذي يريد أن يوصلها إلينا إلا بعد قراءتها مرتين. و الحقيقة أن فكرتك تشبه الفكرة التي قال بها شكسبير قديما عن الدنيا أنا مسرح كبير وكلنا يأخذ دوراً سينتهي حتماً كما حدده المخرج ولكن من منا يحب أن يجلس محلك سر لعلمنا بمصيرنا النهائي؟! لا أحد فهي قوة الحياة التي تجعلنا نواصل رغم المصير المعروف.