شيفرة بلال ، نظرة مختلفة عن الإيمان .

العنوان : شيفرة بلال
التصنيف : رواية
الكاتب : أحمد خيري العمري
عدد الصفحات : 386 ص

- نحن نعاني بكل الاحوال ، لنجعل من معاناتنا معنى -

إن الايمان الذي يتعلق به الانسان متعدد و لا ينتهي ، و اعظمهم هو الايمان بالخالق ،

من رواية شيفرة بلال التي تعتبر شيفرة إيمانية بحتة ببعد معاصر و له امتداد من تاريخ قديم في عصر اين هتف بلال بن رباح أحد أحد .

الرواية تدور أحداثها في نيويورك عن صبي صغير أمريكي ، إلا ان اسمه بلال و هو ما يجعل من الموضوع مختلف و له قصة عميقة . كما أثار في القارئ فضول فبلال الصغير انتابه الفضول حول اسمه و ما اوقده اكثر أنه رأى بوستر لفيلم سيعلن قريبا اسمه "بلال " نفس الاسم نفس العرق ، هذا ما يجعل روح بلال الحبشي تتقمص في فكر بلال الصغير ، الذي واجه من المعاناة ما يكفيه بسبب المرض الخبيث ، فتشاء السبل ان تجمع بين سيناريست الفيلم "بلال" الذي اسمه أمجد و بلال الصغير .

هنا تبدأ المناقشات حول الايمان و التعلق بالخالق و قوة التحمل .

رغم أن أمجد كان ملحد متحفظ نوعا ما فيمت يخص الحديث عن المسلمات الايمانية و الدينية الا انه وجد نفسه يدخل بتفكير عميق حول معنى الايمان .

الايمان بالنفس و الايمان بالله ، و ما مدى استقرارية الروح لما تصل ذروة ايمانها ، كل هذا رآه في بلال الحبشي الذي اخذه بلال الصغير قدوة حقيقية ليواجه بها التنمر و الموت و الظلام المعتم الذي كان يحس به .

هذه الرواية مثال حقيقي لمعرفة الله و الايمان به ،

و اجمل مثال تحدث عنه الاثنان و هذا المزيج الجميل بين العقليات هو صخرة بلال التي لمحت للحياة و صعوبتها

و اجمل ما قيل ان كل منا لديه صخرة بلال و هو من يقرر هل سيعاملها كما تعامل بلال معها ام كما تعامل سيزيف .مع صخرته و بهذه المقارنة نصل لتلك الحكمة ان هناك تحرر من العبودية و هناك رضوح لها . و هناك الكثير من القصص لجانب القصص التي جمعت بين امجد و بلال حيث لام بلال الصغير دور فعال أين تحدثت هي الاخرى عن العبودية من منطلق آخر و عن الايمان الذاتي من خلال تدري رواية الجذور في صفها رغم معارضة الجميع لها ..

لكل من أراد ان يشعر و يحس بالايمان و التحرر و ان يحس بالانسانية و القسوة بنفس الوقت ، انصحه بهذه الرواية القيمة التي يمكن ان نعيد قراءتها عدة مرات دون كلل .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

و اجمل ما قيل ان كل منا لديه صخرة بلال و هو من يقرر هل سيعاملها كما تعامل بلال معها ام كما تعامل سيزيف .مع صخرته و بهذه المقارنة نصل لتلك الحكمة ان هناك تحرر من العبودية و هناك رضوح لها

كانت صخرة بلال المرض، والتي كان لا أمل من نجاته منه، وفعليا لدى كل منا صخرة في حياته قد يتعامل معها بصبر وبتقبل ويتمكن من التأقلم معها وهناك من لا يطيق بها صدرًا وهذا النوع يشعر بصعوبة التحمل أسرع من الشخص الذي يحاول التأقلم وتقبل الأمر، وهذا الأمر ينطبق على كافة الصعوبات التي نمر بها في حياتنا وكيفية تجاوزنا هذه الصعاب أو استسلامنا لها.

قرأت عن هذه الرواية سابقًا وقررت قراءتها لكن لا أعلم حتى الآن لماذا لم أبدأ بها، شكرًا لك على تذكيري وتحفيزي لقراءتها :)

ما أؤمن به حقًا أن الإنسان كرمه الله بالعقل لمثل تلك الحالات فحتى لو كانت البيئة كلها غير مسلمة أو حتى تسير في طريق الظلام بعيد عن مخافة الله، فهذا ليس سبب بأن يمنعه من أن يشق طريقة حول الحقيقة والنور بنفسه، التساؤول مفتاح لدخول عالم واسع، وكلما تعمقت اكثر اتسعت روح الشخص أكثر.

الأمل الذي يمتلكه المسلم النابع من شدة الإيمان عظيم، كيف يرى كل صخرة عقبة صغيرة أمامه من إيمانه بالله وأنه بإذنه سيتجاوزها، وهو يرى الضوء آخر كل نفق بقوة تحمله للتجاوز.

تذكرني بمقولة " انظر لربع الكأس الممتلئ "، فعلينا رؤية ذلك النجم المضيء في الظلام لكي نتمكن من الخروج أو حتى الاستمرار في السعي. كما قوة الإيمان هي التي تجعل منا أقوياء و ذوي نظر بعيد كما يقول تميم برغوثي، و هذا هو المطلوب!

قوة الإيمان بالله تجعل كل ما هو بعيد قريبًا من متناول اليد، لكن لمن يسعى، فلا تجلس و تنتظر النتيجة أن تأتي، و أستطيع ربط المعنى بعدة مشكلات نجوت منها فقط بإيماني بالله، ألم يسبق لك حدوث شيء مشابه أو تجربة مشابهة؟

أجل بالفعل ، لقد مررت بنوع من الكوكبة الايمانية في فترة معينة من حياتي ، و كانت مليئة بالحلول و السكون الذين ما تخيلت اني سأعيشهما أبدا، أعتقد أني أحن لذلك .