لا ندرك قيمة ما نملك حتى نفقده... رواية أرجوك اعتن بأمي

  • Hadir_Saad

الكثير من الأشياء يحصل عليها الإنسان دون تفكير أو تعب ومع الوقت تتحول إلى حق مكتسب وربما نعمة مألوفة لا تستوجب شكر أصحابها ويزيد الأمر فنبدأ في رفض جزء منها والتأفف منه.

لكن كيف يكون الأمر إذا كان هذا الأمر متمثلًا في الحب والرعاية والاهتمام وكيف يمكن لنا أن نعتاد مشاعر مثل هذه فلا نقدرها ولا نشكر أصحابها عليها.

كانت صدمتي الأولى لإمكانية حدوث ذلك وخاصة إن كانت تلك المشاعر من الأم عندما قرأت رواية (أرجوك اعتن بأمي ) وهي رواية اجتماعية مليئة بالمشاعر وهي من أجمل ما قرأت على الإطلاق.

وتتناول فكرة الأم و وجودها وتقديرها وقيمة ما تمنحه لنا من حب ورعاية واهتمام.

تبدأ الرواية بأن يفقد الأب زوجته في محطة القطار عندما يسبقها إلى القطار ويهملها وفجأة لا يجدها.

فيبدأ الأبناء الخمسة في البحث عن الأم كشخص في البداية ويتطور الأمر لأن يبحثوا عن تفاصيلها الصغيرة تلك التى كانت تمنح حياتهم طعمها وكانوا لا يشعرون بذلك.

فيدركون أنهم لم يعرفوا أمهم حقًا لم يعرفوا ما تحب وما تكره لم يعرفوا بمرضها و تعبها و ألمها.

وأن كل اهتمامهم كان ينصب على أنفسهم بل وكانوا يتذمرون باهتمامها بتفاصيلهم الصغيرة التي يتمنوا أن تعود الآن وتهتم بجزء يسير منها .

كيف أصبح كأس الشاي في الفطور بدون طلب كنز و دفء من الشتاء وكيف أن الملابس النظيفة دائمًا راحة وسؤال كيف حالك، من نفس تحبك حقًا، طمأنينة.

انتهيت من هذه الرواية وأنا أتسائل هل أنا أعتنِ بأمي ؟

- متى آخر مرة حادثتها لأطمئن عليها لا لأطلب أمرًا ؟

- هل أقول لها شكرًا على ما تفعله وأقدره حقًا ؟

- كم مرة تذمرت من طلب بسيط قد يكون ذا قيمة بالنسبة لها ؟

وأنتم متى آخر مرة فعلتم ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأزمة في هذه المسألة بالنسبة إليّ تكمن في أن طبيعتنا البشرية دائمًا ما تنسينا قيمة هذه الأشياء حتى وإن التفتنا إليه، فبالرغم من أن الأعمال الفنية كالروايات وأفلام السينما على سبيل المثال تلفت انتباهنا إلى مثل هذه التفاصيل، فإن المسألة دائمًا ما تؤول إلى النتائج نفسها التي تدفعنا كبشر إلى السير في مسالك الحياة والانهماك في العيش، متناسين النقطة نفسها في كل مرة، مما يؤدي إلى تكبّدنا الخسائر نفسها والشعور بنفس القدر من الندم بعض الخسارة. علينا العمل على أن نصقل مشاعرنا وننتقد أفعالنا بالقدر الكافي الذي يحمينا من بئر النسيان أو الانهماك في الحياة ونسيان الأحباء وودهم.

للأسف هذا حقيقي في أغلب الأحيان لكن أعتقد أننا يمكننا تدارك جزء من الأمر لو نظرنا لكل تلك الأفعال الصغيرة بعين الحب و ربما وضعنا مكالمة لأمي ضمن قائمة المهام وأشياء بسيطة كهذه تجعل أمهاتنا أكثر سعادة.

ال بالرغم وبأنني لست بتلك الابنة المثالية لكنني والحمد لله أسعى دائما لمعرفة مالذي ترغب به والدتي ومالأشياء التي تحبها وأقدر كل شيء تفعله فأمي بالنسبة لي صديقة قبل أن تكون اما ؛ لكن بينما أقرأ سطور كلماتك تذكرت أبي فعلاقتي به ليست كما هي مع أمي؛ حاولت ان افكر في الأسئلة التي طرحتها وفي مالاشياء التي يحبها؛ بالرغم منزالسعي الدائم نحو طاعة والدي وبره الا ان هناك حلقة فارغة؛ أخشى من أن يأتي يوم أندم فيه لعدم فعل أو قول مالذي رغبت فيه للناس الذين لطالما احببتهم ؛ وهناك بالفعل من فقدتهم ولم يتسنى لي حتى توديهم.

هي مشاعر و أشياء بسيطة يمكننا فعلها دون تكلف؛ فلماذا نحن البشر نأخرها أو لا نلقي لها إهتماما؛ ويوم الفقدان نندم على عدم القيام بها!!

سعدت جدًا لعلاقتك بأمك بارك الله لكِ فيها وبارك لها فيكِ وحزنت على علاقتك بأبيكِ ربما لأن فى العديد من المجتمعات يكون الأمر هكذا خاصة مع الأب لي صديقة كانت هكذا مع والدها وبعد وفاته تداركت الأمر مع والدتها إلا أنها لحقت به بعد ستة أشهر لكنها أصبحت أكثر سعادة لقدرتها على تعديل الأمر مع والدتها.

أتمنى لكِ الوصول إلى تدارك الأمر وعلاجه وأن تصبح علاقتك أكثر دفءً مع والدك.

آسفة بشأن صديقتك؛ فلقد فقدت أغلى شخصين في حياتها؛ ربنا يلقيها بهم في جنة النعيم..

شكرا جزيلا وانا أتمنى ذلك ايضا وسأعمل جاهدة على ذلك .

في الحقيقة أحب الروايات التي تدخل في العمق الإنساني وتلمس جانب داخل الروح، بل وتجعل القارئ يبحث في داخله عن أشياء جديدة لم يكن يدركها، أو يفهمها.

قالت لي إحدى الفتيات التي أعرفهم جيدا، أنها كانت تحب الشتاء، ثم كرهته، قلت لها لماذا؟ أجابت لأن والدتها ماتت في فصل الشتاء.

وأنتم متى آخر مرة فعلتم ذلك؟

اليوم صباحًا اتصلت بوالدتي، لأطمئن عنها.

اللهم احفظ جميع أمهات المسلمين.

كنت أحب يوم ميلادي جدًا وحاليًا لا أطيق قربه توفى والدي قبله بيوم .

أعتقد أن هذه الروايات حقًا تضيف للأرواح الكثير .

بارك الله لكِ فيها وبارك لها فيكِ وأدام عليكِ نعمة السؤال عنها.

لماذا نحتاج أن نقرأ لمثل هذه الروايات لنعلم بقيمة ما نملك، أليست تضحيات الوالدين كل يوم، وحصرهم على تعليمنا والإهتمام بنا كافيا. كلنا قد نغفل أو نتغافل أحيانا عن هذه الأمور وهذه هي الطبيعة البشرية، ليست بالمشكلة كما اراها قد ننسى لأننا خلقنا هكذا، لكن عندما ندرك بأننا أهملنا ذلك الجانب نعود لتداركه، لكن المؤلم، عندما يعلم أحدا بتقصيره إتجاه أولوياته ولكن لا يقدم تصحيحا لذلك، وهو ما يحدث مع العلاقات الإنسانية التي تجمع لإبن بوالديه.

وأنتم متى آخر مرة فعلتم ذلك؟

منذ ساعة فقط، بعد تناول العشاء، احيانا كلمة شكر بسيطة منا قد تنسيها ألم التعب.

أتمنى من كل قلبي أن يتدارك الجميع أمره ولا يؤجله أحد أبدًا.

أدام الله عليكِ وجودها ونعمة السؤال عليها .

رحم الله أمي وأبي، ربما لم أعرف قيمتهم حق المعرفة إلا بعد أن فقدتهم، ولم تعد الحياة كما كانت، كنز يستحق الرعاية، ليت من بين يديه كلاهما، أو أحدهما يقدم لهم جزء مما يستحقونه

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

رحمهما الله وغفر لهما قرأت حديثًا فيما معناه أن من دعا لوالديه في كل صلاة أوفاهما حقهما لا أذكر صحة الحديث لكن عليكِ بالدعاء لهما (و ولد صالح يدعو لهما ) وأعانكِ على الحياة وثُقلها بدونهما.

نعم..جزيتي خيراً