الآن في جولة مع كتاب السماح بالرحيل

مرحبا أيها القراء!

هل صادفتم كتاب غير حياتكم ونمط تفكيركم؟ كتاب واحد فقط ترك أثرا كبيرا وبدل أسلوبكم ونظرتكم للأشياء؟ 

حسنًا، حدث هذا معي..

كتاب غيّر حياتي كُليًا، غيّر نظرتي لأمورٍ عدّة لم أنتبه لها من قبل، كتاب أعانني على حل الكثير من المشاكل في حياتي بأريحية مُطلقة، هذا الكتاب هو: السماح بالرحيل، للكاتب ديفيد هاوكينز.

”يقدم كتاب السماح بالرحيل، الطريق نحو التسليم خارطة طريق لحياة أكثر حرية و إراحة.“

حسنا ما معنى السماح بالرحيل إذا؟

- السماح بالرحيل يضاهي انقطاع مفاجئ لضغط داخلي أو إنقاص وزن، يصاحبه شعور مفاجئ بالراحة والخفة، مع شعور بسعادة وحرية أكبر، هي آلية واقعية حقيقية والجميع قد جربها في مناسبات مختلفة.

حسنًا وما هي حالة التسليم؟ هي أن نتحرر من مشاعر سلبية في منطقة معينة وبهدا نسمح للإبداع وكذلك العفوية بالظهور بدون أدنى مقاومة أو تدخل من الصراع الداخلي.

مراجعة شاملة للكتاب ونبذة عنه 👇

يشرح كتاب السماح بالرحيل آلية بسيطة وفعالة يمكن من خلالها التخلص من معوقات التنوير، والتحرر من السلبية، حيث كان الهدف الأساسي للمؤلف خلال عدة عقود من الممارسة النفسية السريرية هو إيجاد الوسائل الأكثر فعالية في تخفيف معاناة البشر بجميع أشكالها، وقد وُجدت الآلية الداخلية للتسليم لتكون ذات منفعة عملية عظيمة وقد تم شرحها في هذا الكتاب.

لقد ركزت كتب الدكتور هاوكنز السابقة على حالات الوعي المتقدمة والتنوير، وخلال هذه السنوات ، طلب آلاف الطلاب تقنية عملية يمكن من خلالها أن يزيلوا المعوقات الداخلية للسعادة والفرح والحب والنجاح والصحة وأخيرا التنوير، وهذا الكتاب يقدم آلية للسماح برحيل هذه العوائق.

إن آلية التسليم التي يشرحها الدكتور هاوكنز يمكن أن تطبق في غمرة الحياة اليومية ، وهذا الكتاب مفيد لكل أبعاد الحياة البشرية على حد سواء؛ فهو ذو فائدة في مجالات الصحة البدنية والإبداع والنجاح المالي والتعافي النفسي وتحقيق الأهداف المهنية ، وكذلك العلاقات الشخصية والحميمية والنضج الروحاني، ويعد مصدرا ثميناً لكل المهنيين الذين يعملون في مجالات الصحة الذهنية وعلم النفس والطب والمساعدة الذاتية وعلاج الإدمان والتطور الروحاني .

- الكتاب فيه 21 فصل، كل فصل يتناول العديد من المواضيع التي يُعاني منها كل فرد منا، كالحُب والمرض والحياة المهنية والغضب والخوف و الفشل

مع طرح أمثلة توضيحية، وخطوات وكيفية تحرير مشاعرنا والسماح برحيلها تجاه أي موضوع، حتى تنعم بالسلام الداخلي، وتشعر بالحُب تجاه الآخرين دون انتظار شيء من أحد، لأنك تصل إلى مرحلة من السلام الداخلي، تجعلك تنظر إلى الأمور المُحيطة برفق تام وسكينة، وتجعلك مُحب للعطاء، ومُمتن لكُل ما يُحيط بِك، فقط عند السماح لمشاعرك بالرحيل والاستسلام..

تنبيه: لا يعني الاستسلام هو ضعف الشخصية وما إلى ذلك، على العكس تمامًا لا تقلق، فعند قرائتك للكتاب بتمعن تام، ستدرك معنى التسليم.

- ملاحظات مهمة جدًا رأيتها منتشرة من خلال متابعتي للعديد من الآراء حول الكتاب، وددت التنبيه عنها:

1- الكتاب لا يدعو إلى أفكار إلحادية أبدًا، على العكس تمامًا، لكن من سيقرأ السطور التي ذُكِر بها الدين قراءة سطحية وسريعة، سيعتقد أن الكتاب يؤدي إلى الإلحاد. على العلم، من يقرأ الكتاب حتى الصفحة الأخيرة، سيجد جواب هذا السؤال من قِبَل الدكتور هاوكينز في أحد محاضراته عن السماح بالرحيل.

2- استكمالًا للنقطة الأولى، لا تقرأ الكتاب على عجل، ولا تقرؤه قراءة سطحية، يجب عليك التمعن في كل سطر، واستحضار جميع ما مررت به في حياتك، لتُسلِّم مشاعرك وتسمح لها بالرحيل.

- أنصح بالكتاب جدًا، كان خير صديق وخير جليس، لم أجد منه سوى ما سَر قلبي وخاطري، وأزال الكثير من الهموم عن قلبي أنصحكم بقرائته .❤️

- التقييم النهائي: 5/5 ⭐⭐⭐⭐⭐

شاركني بالكتاب الذي لامس قلبك و وجدت فيه ما أفرح خاطرك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سمعت مراجعة عنه، وبكيت لأول مرة، خاصىة أن السماح بالرحيل ضرورة لا بد منها، والمحزن حين نسمح لأحبائنا بالرحيل بسبب موت أو مصيبة

عفاف لا أرى أن قراءته تستدعي أن نصل الى حد البكاء ، قرأت صفحات الأولى للكتاب وأفادني مضمونه لكن سرعان ما أغلقته لأنني شعرت بالملل خصوصا أنه يحمل قرابة 382 صفحة، لذلك هذا من بين الكتب التي أرى من الأفضل قراءة ملخصات عنه أو مراجعة له.

كلا، أنا لم أقرأه، انتهبي لتعليقي قلت استعمت لمراجعة، وكانت بودكاست، يمكن أن صوت المعلقة وكيف كانت تتحدث عن الرحيل أبكاني بالرغم من أنه من كتاب..

ربطتها بين فقدان الأحباء بسبب الموت، خاصة والدتي، أليس هذا مبكيا؟

رحمها الله يا عفاف، أن متيقنة أنها فخورة بإبنة مثلك.

في بعض المرات قد تكون قراءتنا للكتاب ما لا تؤثر فينا بعض كلماته، لكن سرعان ما نسمع إقتباسا أو أحدا ذو حس مرهف، فيصلنا إحساسه قبل تلك الكلمات وهذا ما حدث في هذا الكتاب.

عفيفة والدتي حية..

لا حول ولا وقوة إلا بالله، ؟أنا فقط تخيلت، تعليقك صدمني وأضحكني وأحزنني في نفس الوقت

أفرحتني وأسعدتني حقا، الحمد لله ربي يطول في عمرها يارب.

أنت تخيلتي وخيالك وصلني على أنه حقيقة يا عفاف، المهم الحمد لله عمرا مديدا لها.

رحمها الله يا عفاف، أن متيقنة أنها فخورة بإبنة مثلك.

في بعض المرات قد تكون قراءتنا للكتاب ما لا تؤثر فينا بعض كلماته، لكن سرعان ما نسمع إقتباسا أو أحدا ذو حس مرهف، فيصلنا إحساسه قبل تلك الكلمات وهذا ما حدث في هذا الكتاب.

تنبيه: لا يعني الاستسلام هو ضعف الشخصية وما إلى ذلك، على العكس تمامًا لا تقلق، فعند قرائتك للكتاب بتمعن تام، ستدرك معنى التسليم.

وهل في رأيك أنه توجد معان أخرى للتسليم غير المعنى المتعارف عليه؟

في رأي _ وأنا لم أقرأ الكتاب_ أنه ربما يحاول الكاتب وضع استراتيجية أكثر ذكاء لتبرير الفشل.

الاستسلام هو الاستسلام ولا يختلف كثيرا عن التسليم

لا أقصد هناك شكوك إلحادية، بالطبع لا، لأن التسليم والرضا من قواعد الإيمان. وهذه أمور محددة نصا ومتعارف عليها في الحياة العامة مثل

رفض شاب ليتزوج من فتاة كان يحبها من جانب الأهل مثلا

أو الاجتهاد في الثانوية ثم الحصول على تقدير ليس بالجيد

كل هذه الأمور متعارف عليها مجتمعياً واعتقد ان المجتمع وصل لحالة جيدة من فهمها واستيعابها بشكل صحيح.

لكن،

محاولة تبرير الفشل أو الاستسلام بسهولة هذا أمر ليس بالجيد وربما يأتي بنتائج عكسية وغير متوقعة بالنسبة للقارئ.

سؤال.

هل هذا الكتاب يندرج تحت تصنيف كتب التنمية البشرية في اعتقادك؟؟

الكتاب لا يدعو للإستسلام للفشل على العكس تماما. الفشل سنواجهه كيفما كان الحال وحتى خيبثة ظن ولابد من التعثرات في الحياة ولا بد من العراقيل و الإستسلام نحوها.

لكن ليس إستسلاما أبدي فقط سنسلم أنفسنا لراحة مؤقتة بضع أيام قليلة ليتم تحرير العقل و إفراغ الشحنات السلبية التي سيخلفها الفشل أو صراع معين، فنحن دائما بحاجة لراحة مؤقتة وعزلة أيضا و إخلاء مشاعرنا من الأكياس المتعبة، أي تسليم مشاعرنا لما يسمى بالحياة الإيجابية والتجرد عن السلبيات فهذا أيضا يسمى إستسلام أي إستسلام المشاعر من الحياة السلبية و إنظمامها للحياة الإيجابية أليس هذا إستسلام مريح؟؟

و هذا مايحاول شرحه الدكتور هاوكينز أنا أنصحك بقراءة الكتاب. و قرائته بروحك و وعيك.

الجواب على السؤال

نعم. في نظري الكتاب يبعث سلاما دافئا و يحسن الذات كما أنه يحفزها على التخلص من الأفكار السيئة والمؤذية، و يحاول شرح أن الحياة فائتة علينا التعايش معها كيفما كانت سيئة أو جيدة...المهم ألا نترك أثراها تؤثر على نفسيتنا.

 أليس هذا إستسلام مريح؟؟

نعم، لكن الإنسان ليس آلة. بمعنى، متى ما أمرنا أنفسنا بالعودة وفعلا عدنا؟

الإنسان كائن عشوائي يميل إلى العشوائية في كل قرارته

اذا اقنعت نفسك بالعدول عن الأمر سنة أو اثنان، رغبتك أنتي كبشر لن تكون بالشكل الكافي وربما تكون غير موجودة في هذا الوقت لتحقيقه. ومن ثم هذا يفتح الباب أمام تضييع الفرص بشكل متكرر.

هل وصلت الفكرة؟

الخلاصة لم يمكن أن نكرر نفس الاستراتيجية كل مرة ونستسلم تجاه الأمور المستعصية إما نتركها تمضي لحال سبيلها أو لا نكف عن المحاولة .

لكن،

مشكلة الوقت هذه قد تقضي على فرصنا في النجاح أو رغبتنا تجاه انجاز الأشياء