أنا حارس الغابة هنا أمنع الصيادين المحتالين من الاصطياد في غير الاوقات المسموح بها. كان رامي يعلم تماما انه لا شيء ليصطاد في هذه الغابة كما انه لم يلتق بأي حارس من قبل هنا .. فمن هو ومن هم الصيادون وماذا يصطادون وبينما هذه الخواطر تتوارد في ذهنه بسرعة والرجل يستمتع بنهم في اكل حلوى الخطمي لاحظ رامي أن وجه الرجل ذو البزة العسكرية يلوح مخيفا وظلال النار تتراقص عليه ...
تجمد رامي مكانه من شدة الخوف , لكن يبدو ان الحارس تنبه فجأة لخوف رامي فتوقف عن اكل الحلوى وابتسم محاولا ارجاع الطمأنينة الى قلب رامي حتى انه بدى اكثر بشاشة من دي قبل
-على اي كما قلت لك انا الحارس هنا ليس عليك الخوف لكن حاول ان ترحل من هنا قبل ان يحين وقت الصيد
لم يعر رامي لكلام الحارس اي اهتمام و تركه خوفاا من كونه جنياا متنكر بهيئة بشر حاملا محفضته الجلدية التي تركها له ابوه قبل موته, و اتي تذكره بأبوه أمهر صياد في البلدة.
كان رامي حريصاا على خطاه فهو لا يريد أن ينتهي به المطاف في معدة جني, نغم فكما أخبرته جدته في قصصها الأزلية التي يلعب فيها الجن دور الشرير الذي يأكل الأطفال الحالمين.
استمر رامي في الركض مسرعاً وهو ينظر ورائه بهلع وفجأة انزلقت ساقه من حافة المنحدر -الذي لم يلاحظه- وسقط في النهر ثم فقد وعيه بعدها إستيقض وهو مكبل في الحبال حول كرسي في وسط غرفة بيضاء من جميع الجوانب وامامه رجل ببدلة سوداء ونظارة شمسية قال له: إعترف هل انت من قتل والدك قبل 4 سنوات!!..
فجأة، يقتحم شخص ما المكان ببندقية رشاشة متدليا من السقف، يزرع رصاصة في رأس ذي البدلة السوداء... ويطلق عددا من الطلقات في جميع الاتجاهات ليتساقط اخرون يرتدون السواد
يقترب من رامي ليرى الحقيقة الصادمة
ابي!؟ كنت اعتقد انك قد مت!
@ نحن لانموت يا بني... انهض سأعلمك القليل عن عشرتنا
تقتحم عربة "جيب" مصفحة المكان، تظهر منها فتاة تصرخ من بعيد: "أسرعا، لا زالوا يتقدمون علينا بخطوة!" يدفع والد رامي ابنه نحو العربة و يقول للفتاة: "اذهبي به للقاعدة، سألاقيكم هناك بعد أن أطهر هذه المنطقة."
تتحرك العربة و رامي لا زال مصعوقاً، ثم تكسر الفتاة الصمت قائلةً: ...
والسر هو أنّك الوحيد الذي يمتلك القدرة الشاملة على تنظيف المعمورة منهم لذلك يسعون بكل ما لديهم من طاقة للقضاء عليك قبل أن تكتشف اللّغز..
تنظر "سارة" زوجة رامي بشرود نحو الأرض محاولة استذكار ما قالته القبيلة عن زوجها ذات يوم و أنّه قضى على رهط من الأعداء بمفرده وهو فاقد الوعي..
نطق القائد: سارة.. كح كح سأرسلك لحكيم القرية، كح اختش.. خذي زوجك اليه ستجدينه في.. او ماي غود شيت.. مغارة الغراب.. اسرعي فلربما يقتلونه قبل أن تصلي اليه حتّى.. أمّا أنا فلا يسعني الحراك بسبب هذه الجراح لذلك سأبقى هنا مع هذه القنابل منتظرا الفترة الملائمة لصناعة الشواء، أوصلا سلامي للحكيم وأخبراه أن ابنك الوحيد يبدو أنّه سيسبقك للموت..