الرومانسية هي أي فلسفة أخلاقية تعلي من الرومانسية.

والرومانسية هنا يقصد بها الإغراق في الحب,سواء بمعناه العاطفي أو الجسدي.

ورغم نجاحها المدوي بالعالم الغربي,وبعض مناطق العالم,في تحقيق تطبيق أخلاقي مثالي بين طرفين (رجل وامرأة في العادة),إلا أنها تظل محصورة في نطاقها الأدبي بإعتبارها مدرسة جمالية.

والرومانسية تقرب من المذاهب الخيالية حيث تعلي من القيم اليوتوبية في أضيق حدود المجتمع,أي الزوج أو العائلة. وهي عندي موسعة لتشمل العائلة,حبا بين إبن وأب,أخت وأخ,جد وحفيد,عم أو خال,صاحب وصاحبه. وليس فقط زوج وزوجه أو عاشق ومحبوبته.

ومع ذلك جرى تعميم الرومانسية في مقاصد العديد من المحدثين لتشمل الكثير من القيم التي توصف بأنها خيالية. تسعى إلى وجود يوتوبيا فانتازيا لا وجود لها. فالحب أعمى يغفل عن تعقب حقيقة الأمور كما هي عليها. ومع ذلك هي فلسفة قائمة على توسيع عاطفة الحب بإعتباره محركا سلوكيا هاما ضمن العواطف السبعة الرئيسية للإنسان

1-الفرح ومنها الفلسفة الجمالية

2-الحزن ومنها الفلسفة التشاؤمية

3-الغضب ومنها الفلسفة العبثية

4-الخوف ومنها فلسفة الموت

5-النفور ومنها الفلسفة العدمية

6-الدهشة ومنها الفلسفة السريالية

7-الحب ومنها الفلسفة الرومانسية

فالنفس السوية تحتم أن الإنسان لا يؤذي إنسانا آخر إذا أحبه,أي أن الشخص غير قادر على أن يؤذي شخصا عزيزا عليه. إلا في حالة إضطرارية. أو في حالة غير سوية. تنادي معظم الفلسفات الأخلاقية والإصلاحية,وكذلك الديانات بأن يعم مشاعر الحب الجميع,حب من أجل السلام. لهذا يمكن القول بوجود إحترام متبادل بين الديانتين الإسلامية والمسيحية في حالة الوصول إلى فهم صحيح بينهما. ولما تعثر العثور على الحب الأسمى,فلا أحد خالص النية,تحولت الرومانسية إلى توجيه مشاعر الحب نحو الطبيعة التي تبدوا مسالمة جدا بغض النظر عن بعض الضرورات الوحشية. فنجد الرومانسية متأثرة بالطبيعانية. ويظهر تأثرها بالروحانية إذا لم تجد غايتها في الطبيعة,لتذهب نحو الهروب من أي قيود عقلانية. بل نشهد الرومانسية في صور أخرى مثل تمجيد الماضي والحنين إليه (بإعتبار أن كل ما قد مضى فقد مضى) ولذلك يبدوا ما فات هينا عن عما آت,وعما هو معاش. ويمكن تمديد الرومانسية أكثر لتشمل كل العواطف البشرية.