القدوسية من هو المقدس ؟

  • Khadija_ija

من ضمن الأمور التي تعلمتها عن الخوف، أنه يخبرك أنك إن تجاوزته، ستكتشف حقيقة فطرتك الأصلية وما يتواجد خلف قناع هذا الجسد الذي ترتديه. إن من ضمن الشموع التي أضاعها الإنسان منذ الأزل -ولا يعني ذلك أنه فقدها، بل ضاعت منه بجهله- هي إدراكه بأنه مقدس مهما امتلك أو لم يمتلك؛ فهو غني ومقدس بفطرته الأصلية لأنه خُلق من خالق عظيم، فهو إذًا عظيم.

لقد كثرت الأفكار التي دنست هذا الإنسان، أولها التقليل من شأنه، وثانيها مقارنته بغيره لتقليل قيمته، وهذا يولد المزيد من الحقد والكراهية ويعمل كدوامة لا تنتهي إلا بزوال السبب من جذوره. أنت، أيها الإنسان، مقدس كما أنت، وما تفعله مقدس مهما كان بسيطًا أو كبيرًا. أنت مقدس مهما كذبت أفواه البشر الذين برمجوا أنفسهم على أنهم أقل شأنًا من غيرهم.

ولا تنسَ، عندما تدرك هذه القدسية، أن تحترم قدسية غيرك؛ فلا تهن أحدًا، ولا تشمت بأحد، فأنت تظن أنك ترمي الكرة على غيرك، ولا تعلم أنك ترميها على نفسك, وان ما تراه بالاخرين هو انت بالحقيقة راجع نفسك دوما ماذا تريد ان تعدل من برمجاتك.

هذا هو سبب الخفي لكراهيتك العميقة لجنس البشري وامنيتك ان يضمحل من الوجود باحثا عن شمعتك المقدسة التي اضعتها بيدك انت لا غيرك.

----

Khadija-ija

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ولا تنسَ، عندما تدرك هذه القدسية، أن تحترم قدسية غيرك؛ 

الاحترام رغم بساطة الكلمة لكنها حل لكل المشاكل التي قد توجد بأي علاقة، سواء علاقة عمل أو علاقة صداقة أو اخوة أو أزواج، إن تم ممارسته كما تعودنا ستحل الكثير من المشاكل وستنمو مشاعر إيجابية أخرى، الغريب بزماننا الحالي أن حتى كلمة شكرا أصبح البعض يسمعها مع ذهول، أنتمي لجيل بالنسبة له كلمة شكرا أساسية حتى مع أبسط الخدمات، كأقل تقديرا يمكننا تقديمه، خاصة مع الناس البسيطة، اليوم أقولها وينظر لي نظرة استغراب نوعا ما، في حين عندما أتعامل مع الأجيال الناشئة، تجدينهم يطلبون الخدمة وتنفذيها لهم كمساعدة وحتى كلمة شكرا لا يقولها، نحتاج أن نعزز هذه الأمور والسلوكيات الإيجابية هذه في أولادنا حتى لا نصل لمرحلة يضيع فيها أقل القيم والسلوكيات الإيجابية

لاحترام رغم بساطة الكلمة لكنها حل لكل المشاكل التي قد توجد بأي علاقة، سواء علاقة عمل أو علاقة صداقة أو اخوة أو أزواج،

بالاساس اساس العلاقات هي الاحترام وليس الحب , وايضا تبدء من نفسه ان احترم نفسه عبر عن هذا الاحترام بطرق مختلفة وهذا له اثر كبير على العلاقات الخارجية

لا ادري ان له علاقة بالاجيال ولكن مهما كان فلنراجع انفسنا دوما واحيانا تكن وجهات نظر مختلفة او يحدث سوء تفاهم

الانسان يبخس نفسه والآخرين، حتى أذكر بقصة يوسف في المصحف ذُكِرَ لنا أن من اشتروا يوسف عليه السلام بعد اخراجه من البئر اشتروه بثمن بخس.

بالعموم برأيي يبخس الإنسان نفسه بعوامل تنشأ منذ الصغر أولاً، منها التربية التي تغرس الخوف من الفشل أو تشدد على الكمال، يعني إما نجاح أو فشل، هذا إذا لم ينشأ الفرد في بيئة تقارنه باستمرار بالآخرين مما يجعله يعتقد أن قيمته تأتي من مقاييس خارجية! هذا المرض نراه كثيراً في مجتمعاتنا. مع إصرار من الإنسان بشكل غير عادي إلى استمراره بعدم المعرفة وعدم زيادة وعيه، بشكل غريب، إصرار لا يجب إلا مزيداً من الأضرار!

Khadija_ija أضف ردا
إصرار لا يجب إلا مزيداً من الأضرار!

احببت هذه الجملة للاسف الشديد

ايا يكن ما يتخذه المجتمع من برمجيات حتى لو الانسان عاش بهذه مجتمعات فليتذكر دوما هذه برمجة يمكن ازلته وحذفه من ذاكرة جسده ومشاعره بالنهاية انت تحصل ثمار بذورك انت التي زرعتها ,

ولعطي مثال على نفسي لم اكتب هذه المقالة الا لم ادركت هذه القدسية لاني عشت بهذه البيئات التي قارنتني مع غيري وخاصة المدارس

حتى أذكر بقصة يوسف في المصحف ذُكِرَ لنا أن من اشتروا يوسف عليه السلام بعد اخراجه من البئر اشتروه بثمن بخس.

احببت هذا الربط عميق جدا

قولك هذا يجعلنا نرجع إلى جوهر الأخلاق الذي لا يتماشى بتاتاً مع التدهور التام الذي وصلنا إليه، تحول البشر معظمهم إلى نسخة سيئة وهمجية تفتقر قيمة وأثر الشعور، وبالتالي لا تدرك قدسية الغير بل لا تدرك حتى قدسية نفسها، وأظن أن النسخ الحالية من البشر لو تبنت المفهوم الذي نناقشه نحن هنا فسوف تتبناه كصورة من صور التكبر والتعالي لا كصورة من صور الأخلاق والقيم.

Khadija_ija أضف ردا

عندما تجد البشر وصلو لمرحلة متدهورة اعرض عنهم وغادرهم لا تتسخ بما هم عليه في النهاية انت تحصل على ما تركز عليه اكثر وجه تركيزك لشي يحاكي ما تريده او تحلم به