الخير الزائف؟

  • Khadija_ija

إن أسوأ أنواع الأشخاص الذين يسعون للسيطرة على عواطف الآخرين، هم أولئك الذين قيل لنا إنهم المرجع الأساسي لكل حلٍّ لمشاكلنا.

هؤلاء سيقولون لك: إن لم تقدّم لنا هذا، فأنت إنسان سيئ، ولن تنل الخير أبدًا.

فاحذرهم رجاءً، فثباتهم الظاهري لا يصدر عن الحكمة، بل ينبع من سيطرتهم على مخاوفك، وتأنيب ضميرك، وجهلك بالحقيقة.

إياك أن تضعهم في مقام مقدس أو تظن أنهم "خيرة الناس"، فليسوا كذلك. لا تنخدع بابتساماتهم الزائفة، ولا بأفعالهم الحسنة التي ظاهرها الخير، وباطنها رسالة خفية: انظر إلى ما أفعله، اتبعني، أنا مرشدك إلى الخير.

لكن الحقيقة أنهم يريدونك أن تقلدهم، لا أن تنهض بذاتك.

سوف يقولون لك قدمت لك ذلك وذلك وذلك وأنت ماذا قدمت؟ لم تقدم شيئًا أبدًا، هذه إحدى الأساليب القذرة التي يستخدمونها، ومن جملهم الشهيرة سيقولون لك عندما تتمرد عليهم إنهم يريدون بك خيرًا وأنت الشر دائمًا، وبذلك يحركون العبيد الذين سُلبت إرادتهم وتفكيرهم ومشاعرهم بل وحتى أجسادهم، سُلب منهم كل شيء بسبب فكرة تقول لهم إنهم الخير، والذي يتحرر هو الشر وهو الذي يستحق العقاب.

وتذكر: المعلم يخلق معلمًا، والمعلم الزائف يخلق تلاميذ وتابعين وعبيد غير مفكرين، وبجهلهم يعم الفساد فيهم وبهم.

ما رأيكم؟ هل مررتم بأشخاص يحاولون السيطرة عبر الخير الزائف؟

Khadija-ija

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بصراحة، النص يحمل جرعة قوية من الحقيقة الصادمة ، لكنه يقدمها بأسلوب درامي مكثف وذكي قد يجعل البعض يرفع حاجبًا ويتساءل: "هل الأمور فعلاً بهذا السوء؟" النص ينتقد بشدة أولئك الذين يتلاعبون بالعواطف تحت ستار الخير والحكمة، وهو نقد في محله، لأننا جميعًا صادفنا أشخاصًا من هذا النوع—أولئك الذين يرتدون قناع القداسة، يوزعون النصائح بابتسامة مصطنعة، لكنك تشعر في قرارة نفسك أن هناك شيئًا خاطئًا. لكن، دعني أكون ناقدًا قليلاً: النص يبالغ أحيانًا في تعميمه، فهو يرسم صورة كأن كل من يقدم نصيحة أو يدعي الخير هو بالضرورة ذئب في ثياب حمل. هذا التعميم قد يزرع الشك المفرط، حتى في النوايا الحسنة الحقيقية. أما عن تجربتي؟ نعم، مررت بأشخاص حاولوا فرض سيطرتهم عبر "الخير الزائف"، مثل ذلك المدير الذي يمدحك أمام الجميع لكن يتوقع منك طاعة عمياء وينقلب عليك فور أختلافك معه، أو الصديق الذي يلعب دور المرشد الروحي لكنك تكتشف لاحقًا أنه يحب السيطرة أكثر من المساعدة وإظهارك دوماً كما لو إنك ظل له. لا يمكن إنكار أن النص يحث على اليقظة، وهذا جيد وجميل، لكنه يحتاج إلى لمسة من التوازن لتذكيرنا أن الخير الحقيقي موجود، وأن ليس كل من يمد يده لنا يريد أن يقيدنا.

أخالفك الرأي في أن النص مبالغ فيه، لأنه صدر بمقدمة تضعنا في مجال واحد وتخرجنا من العموم إلى الخصوص:

إن أسوأ أنواع الأشخاص الذين يسعون للسيطرة على عواطف الآخرين، هم أولئك الذين قيل لنا إنهم المرجع الأساسي لكل حلٍّ لمشاكلنا.

فتم تحديد الفئة التي سيتم الحديث عنها وبدقة: الذين يسعون للسيطرة... هم الذي قيل لنا أنهم المرجع الأساسي لكل حل لمشاكلنا

لو لم يتم ذكر كلمة "لكل" لربما وافقتك، لأنه لا يوجد في الدنيا شخص هو المرجع الأساسي لحل كل مشاكلنا، وإذا وجد فما هو إلا كذاب أو خبر كاذب.

ربما يكون لديك بعض المنطق فيما ذكرت ولكن أنا عبرت أكثر عما أشعر به حيال النص ، وفي كل الأحوال أعجبني نقدك للنقد لأنك بالفعل لفت نظري لتلك النقطة التي جعلتني أعيد القراءة لها مجدداً وفهمها من هذا المنظور.

لكنّي كتبت النص وأنا أفكر بنوع معيّن من الناس، مش الكل، وكنت أحاول أضوي على نمط بيظهر علينا وكأنه "الحل" بينما هو بيدمّر الذات من الداخل بطريقة مغطاة بـ"النُصح".

وتذكر: المعلم يخلق معلمًا، والمعلم الزائف يخلق تلاميذ وتابعين وعبيد غير مفكرين، وبجهلهم يعم الفساد فيهم وبهم.

مررنا ومررنا كثيرا.. علماء الضلال، دعاة الفتن، كما قال صلى الله عليه وسلم: "دعاة على أبواب جهنم، من أطاعهم إليها قذفوه فيها!"

أهنئك على تمكنك من هذا الفهم العميق لما يحدث حولنا وقدرتك على الوصف الدقيق للتفاصيل:

سوف يقولون لك قدمت لك ذلك وذلك وذلك وأنت ماذا قدمت؟ لم تقدم شيئًا أبدًا، هذه إحدى الأساليب القذرة التي يستخدمونها، ومن جملهم الشهيرة سيقولون لك عندما تتمرد عليهم إنهم يريدون بك خيرًا وأنت الشر دائمًا، وبذلك يحركون العبيد الذين سُلبت إرادتهم وتفكيرهم ومشاعرهم بل وحتى أجسادهم، سُلب منهم كل شيء بسبب فكرة تقول لهم إنهم الخير، والذي يتحرر هو الشر وهو الذي يستحق العقاب.

💜💜💜💜 

هنالك الكثير جدا ابتداءا من الاهل يستخدمون ذات الاسلوب..خاصه التربيه التقليديه المجتمعيه النمطيه.. يجعلون الابناء يشعرون بالهزيمه النفسيه والذنب والتقصير في حين هي مسؤوليه الاهل وواجبهم.. يؤذوك ويقولون لك نحن نريد لك الخير ونعمل من اجل مصلحتك يريدون عبيدا وليسوا اجيال حره..والذي يرفض الانصياع والخضوع يعاقب !! وهلم جرا الى باقي المجتمع بمعنى هي ثقافه مجتمع بالكامل تسمى عادات وتقاليد وعرف اجتماعي سائد