ماهي نظرتكم لحب الإنسان للسيطرة

يقول دوستويفسكي:

"..السلطة المطلقة التي لا حدود لها نوع من المتعة ولو كانت سلطة على ذبابة ! الإنسان ظالم بطبعه .. إنه يحب التعذيب ! "

ويرى إريك فورم- في كتاب جوهر الإنسان:

ترتبط محاولة التحكم المطلق و الكامل بكائن حي آخر - إنساناً كان أم حيواناً- بشكل وثيق بالعنف التعويضي.

العنف التعويضي: أحد أشكال العنف، يمارسه الشخص كنوع من التعويض عن عجزه في تحقيق شئ ما.

والسؤال لكم

ماهي نظرتكم لحب الإنسان للسيطرة !؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ماهي نظرتكم لحب الإنسان للسيطرة !؟

رأيت مثل هذه الحالة عند بعض المسؤولين الذين يتقلّدون بعض المناصب مهما كانت تلك املناصب فهم يتفرعنون في السيطرة على كل ما يدور في الأرجاء ويقومون بالتسلط ضدّ من هم دونهم مرتبة وقيمة.

نظرتي لحبّ الإنسان للسيطرة نابعة أساسا من إنكاري لهذه الصفة، وأنا أذمّها صراحة، فالمسؤولية بالنسبة لي هي تكليف وليست تشريفا على الإطلاق، ولو كان الإنسان يدرك قيمة المسؤولية لما تراخى في قوامها ولا تكاسل عن أدائها فهي قرينة اﻷمانة.

abd_laajane أضف ردا

أنا أريد أن أثير فكرة تتعلق بالمتسلطين إذ غالبا ما ينهشون ضحاياهم من الأقربين إليهم، فضلا عن كونهم يستغلون ضعف الآخرين وانهزامهم وقابيتهم للسيطرة والتسلط.. هناك قولة لمالك بن نبي المفكر الجزائري قالها في سياق حديثه عن الاستعمار، لكن تصلح هنا للتدليل والشهادة: "ما استعمروك إلا وفيك قابلية للاستعمار"

"ما استعمروك إلا وفيك قابلية للاستعمار"

رحم الله المفكر الجزائري مالك بن نبي، صحيح هذه المقولة تعكس حا الشعوب التي تم إستعمارها، فمثلا في الجزائر الإستعمار الفرنسي إستمر لقرابة المئة وإثنين وثلاثين سنة، ودامت ثورة التحرير سبعة سنوات، ومات فيها أكثر من مليون ونصف المليون شهيد، وقرابة الخمسة ملايين ونصف شهيد منذ أن وطأت فرنسا أرضنا سنة 1830، أتعرف أن من أسباب تمطيط هذه المدة هو وجود حركى وعملاء لفرنسا، وقد كانوا يعملون ضد أبناء وطنهم، وهم الذين تنطبق فيهم مقولة القابلية إذ أنهم تسببوا في الخداع والخذلان لأبناء وطنهم.

mohamedaoun
  • حذف بواسطة المستخدم

أعتقد أن حب الإنسان للسيطرة ينبع من رغبته في التأثير على العالم من حوله، وفي تحقيق أهدافه وطموحاته، وفي تأمين حاجاته ومصالحه. هذه الرغبة طبيعية وشرعية، ولا بأس بها ما دامت في حدود المعقول والمشروع.

ولكن المشكلة تكمن في حالات التطرف والإفراط في حب السيطرة، حيث يصبح الإنسان مستبدا ومستغلا ومستعبدا للآخرين، ويحاول فرض إرادته وسلطته بالقوة والعنف. هذا النوع من حب السيطرة يدل على نقص في الثقة بالنفس، وعجز في التعامل مع الواقع، وخوف من المجهول. هذا النوع من حب السيطرة يؤدي إلى تدمير الحرية والكرامة والحقوق الإنسانية، وإلى إثارة الصراعات والحروب والأزمات.

حب السيطرة هو شعور شائع وطبيعي لدى غالبية البشر، يمكن أن يكون ناتجًا عن العديد من الأسباب، مثل الرغبة في السيطرة على الأمور المحيطة بنا، أو الرغبة في السيطرة على الناس، أو حتى الرغبة في السيطرة على الوقت والجدول الزمني للأعمال. ويمكن أن يؤدي حب السيطرة إلى العديد من النتائج، منها الإيجابي ومنها السلبي.

من الناحية الإيجابية أرى بأنه يمكن أن يحفز حب السيطرة الأشخاص على العمل بجد وتحقيق النجاح إذا كانوا أكثر صرامة وإلتزام بأوقاتهم، ولكن من الناحية السلبية، يمكن أن يؤدي إلى الاضطراب العاطفي والتوتر، ويصعب التعامل مع الأشخاص الذين يعانون من حب السيطرة، حيث يمكن أن يؤدي إلى الصراعات والتوترات في العلاقات الإنسانية والعمل الجماعي، وأيضا يمكن أن يؤدي حب السيطرة إلى الإفراط في التحكم في الآخرين وعدم احترام حقوقهم وحرياتهم الشخصية.