دور المرأة في الفلسفة، غياب أم تغييب؟

لا أحد ينكر أنّ ميدان الفلسفة معروف بحضور جنسٍ وطغيانه على حساب الآخر، وذلك منذ فجر التاريخ.

لكن السؤال المطروح هنا هو هل المرأة بالفعل غائبة عن ساحة الفلسفة أم أنّ هناك تغييب لدورها عمدًا؟

واذا اعتبرنا أنه تمّ تغييبها عمدًا أليس ذلك عنصرية مقيتة وفي زمن تعالت في شعارات المساواة والتحرير؟

كنت أتصفح أحد المقالات أمس حتى قرأت اسما لامرأة كُتب قبله فيلسوفة، يا لفرحتي وجدتُ فيلسوفة نعم وفي عصرنا الحالي.

فقمت بتضليل اسمها ووضعته في محرك البحث لأجد مقالا معنونا ب: 

جوليا كريستيفا: قلق الأنثوي وسياسات الكتابة

بقلم: محمد بكاي.

واخترت أن أشارك معكم ما فهمت من المقال، علّني أغيّر قليلا من تلك النظرة السطحية التي تصنف المرأة أنها كائن عاطفي وأبعد ما يكون من الفكر والفلسفة.

حسنًا يا دليلة أطلتِ المقدمة، هاتي الزبدة ومن الآخر من هي هذه الفيلسوفة؟

صبرًا صبرًا يا آل حسوب…، أنا هنا لأخبركم بذلك.

جوليا كريستيفا، فيلسوفة طلائعية، مواطنة بلغارية هاجرت في شبابها إلى فرنسا هناك حيث انفتحت على مختلف التيارات الفكرية والأدبية الفرنسية مثل: البنيوية والوجودية والماركسية….

من مواليد 1941، متخصصة في اللسانيات، والسيميائيات، ناقدة أدبية فذة ومحللة نفسانية، ونسوية تسعى للبحث عن إجابات للسؤال الأنثوي

لديها أكثر من ثلاثين اصدار ومن اصداراتها: الشمس السوداء، الثورة الحميمة، وثلاثية العبقرية الأنثوية ...

تدعوا فيها إلى إعادة النظر في الجانب الملتبس والمتناقض في ذواتنا وكينونتنا وترى أنّ أغلب النّاس يعيشون غرباء عن أنفسهم ومشاعرهم وأجسادهم .

وذلك لانشغالهم وحرصهم على لغة وثقافة الاستهلاك.

مع أنّ كريستينا نسوية إلا أنها تنتقد النظرية النسوية ولها اعتراضات عليها، على سبيل المثال هي ترفض نقطة تحرير المرأة ومصادرة الولادة التي تراها النظرية النسوية عقبة في طريق تحقيق الذات التي تهدف إلى المساواة الإجتماعية.

لست بصدد مناقشة النظرية النسوية لكن ألا ترون معي أنها فيلسوفة فذة ونظرتها للأنثى أعمق من منتهجات هذا الفكر؟

فهي ترى أنّ الحمل والولادة جزء لا يتجزأ من طبيعة الأنثى وترفض نظرية النسوية وترى أن في ذلك عزل لها عن طبيعتها وحساسيتها وهشاشتها.

وتدعو كريستينا إلى "الولادة والكتابة" وترى في ذلك اتصال وتواصل دائم مع ذات الأنثى الخصبة والهشة والخلاقة. 

لازالت كريستينا لم تُعرّف المرأة بعد، وعندما سُئِلت أجابت ب: "المرأة؟ لا أعرف المرأة".

نأتي إليكم أنتم كيف تُعرّفون المرأة؟ وهل سبق وتصادفتم مع أنثى فيلسوفة؟ وكيف ترون جوليا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

huda_khashan19 أضف ردا

لم أسمع بإسم هذه الفيلسوفة إلا للتو، اطلعت على بعض أفكارها بشكل أكبر وخاصة أنكِ ذكرتِ بأنها تنتقد النظرية النسوية وتنادي بالكتابة والولادة. الأمر الملفت لنظري أنني شعرت بأنها قد تتشابه مع الفيلسوف جاك دريدا في طريقة تفكيرهم وذهاب إلى تحليل المواضيع التي قد يصعب تحليلها.

حقيقًة دليلة بالرغم من وجود الفيلسوفات وبالرغم من اعتراف ارسطو أن فيثاغورث اطلع على اراء امرأة تدعى ثيميستوكليا بل استسقى منها، إلا أن فلسفتهن لم تكن مؤثرة بشل كبير مثل الرجل وهذا يمكن أن نعزيه إلى أسباب كثيرة، ربما عدم اهتمام المرأة للمجال الفلسفي بشكل كبير، أو كما اعتقاد الفلاسفة من الذكور أنهن ناقصات عقول وما إلى ذلك من الأسباب الأخرى.

 كيف تُعرّفون المرأة؟

سأعرفها مثل ينظر اليها ديننا الاسلامي، هي الأخت والأم والزوجة وابنة العم والخال والصديقة والزميلة، تساند الرجل في تحمل مسؤلياته. فديننا كرمها في حين أن الفلاسفة أمثال برتراند راسل و شوبنهاور وغيرهما احتقرهن.

Dalila31Regai أضف ردا
. الأمر الملفت لنظري أنني شعرت بأنها قد تتشابه مع الفيلسوف جاك دريدا في طريقة تفكيرهم وذهاب إلى تحليل المواضيع التي قد يصعب تحليلها.

أظن أنها تأثرت به بعدما دخلت فرنسا وهذا ما يبدو لي.

تشير بعض المصادر أن تيميستوكليا كانت فيلسوفة انذاك ولها أفكارها التي تأثر بها بعض الفلاسفة وهذا اقتباس من كتاب يدرس تاريخ المرأة في الفلسفة اليونانية.

‏"إن المصادر القديمة تشير إلى أن النساء كن نشيطات، وأنهن لعبن دوراً جوهرياً في تطور الفلسفة المبكرة إذ يخبرنا ديوجين لايرتوس بأن أرسطو كان دوماً يؤكد أن فيثاغورث قد استقى جزءاً كبيراً من آرائه الأخلاقية من السيدة ثيميستوكليا!"
سأعرفها مثل ينظر اليها ديننا الاسلامي، هي الأخت والأم والزوجة وابنة العم والخال والصديقة والزميلة، تساند الرجل في تحمل مسؤلياته.

بالفعل فالنساء شقائق الرجال، وأنوثتهن قوة وتميز وليست ضعفا ونقصا.

تشير بعض المصادر أن تيميستوكليا كانت فيلسوفة انذاك ولها أفكارها التي تأثر بها بعض الفلاسفة 

وبالرغم من ذلك لم تحظي بالشعبية التي حظي بها أقرانها الفلاسفة الذكور، وبالرغم من اعتراف الفلاسفة باستنباط بعض أراءهم ولكن يبدو أنهم لم يصلوا لما وصل لهم الفلاسفة!

وجود المرأة في أغلب المجالات أمر طبيعي للغاية، وعدم شهرتها في مجال منهم لا يعني أنها أقل الحاضرين علمًا وإنما لاستحواذ الرجال على هذا المجال، تمامًا كما نرى في كرة القدم على سبيل المثال.

مع أنّ كريستينا نسوية إلا أنها تنتقد النظرية النسوية ولها اعتراضات عليها، على سبيل المثال هي ترفض نقطة تحرير المرأة ومصادرة الولادة التي تراها النظرية النسوية عقبة في طريق تحقيق الذات التي تهدف إلى المساواة الإجتماعية.

كشخص معارض للنظرية النسوية وخاصة فيما يتعلق بالفطرة الأنثوية التي فطرنا الله عليها، فأنا أتفق مع كريستينا في ذلك. الانفتاح الزائد على العالم جعلنا نريد أن نتشابه في كل شيء، فتنظر المرأة العربية إلى أخرى أجنبية وتطمع أن تكون مثلها إذ إن الأخرى فضلت العمل على الأسرة _وهذا قرارها الذي لا يحق لأحد التدخل فيه_ ولكن أليس من الأفضل أن تحدد كل امرأة ما تريده سواء كان متفقًا مع سياسات المجتمع أم مخالفًا له ودون النظر إلى ما تفعله تلك وتلك؟!

نأتي إليكم أنتم كيف تُعرّفون المرأة؟ 

المرأة هي الحياة، منها تبدأ الحياة وتتطور الأجيال. المرأة هي الروح للبيت، أنيسة كل من ليس له أنيس، رفيقة الرجل في حياته سواء كان أبًا فتكون له ابنة، أو ابنًا فتكون له أمًا، أو زوجة فتكون له الرفيقة والضلع الساند دائمًا.

حسناً لم أسمع بها سابقاً يا دليلة.. ولا أخفيكِ لم يصبني هذا النوع من القلق حول أين المرأة في مجال الفلسفة أو في مجال .. أو مجال ...، لماذا؟

منذ أن قرأت مسرحيات شكسبير (وقد كنت طفلة) وكان هنالك بعض الأدوار لسيدات اضطررن لوضع الشنب وارتداء ثياب الرجال للقيام بأمر بحنكة ما يدركن أن الرجل لن يستطيعها; إضافة لبعض الروايات التي تبيّن لاحقاً بأن كاتبتها امرأة غطت اسمها بشكل ذكوري لتحظى بانتشار كتاباتها; توّلدت داخلي قناعة أننا قد نكون صادفنا عشرات المخطوطات لنساء كتبنها ووضعن اسم الكاتب (رجل)، في زمن كان اسم المرأة فيه عار -ربما-.

أما كيف أرى جوليا؟ فيلسوفة 😁😁😁

كيف أعرّف المرأة؟؟ مممممم.. حسناً لا أعلم.. إنها المرأة فقط.

تهدف العلوم الى اكتشاف الحقيقة لذلك هي تلتزم بمنهج ومسائل معينة لتحقيق هذا الغرض

فاذا ثبت في علم الرياضيات ان 1 + 1 = 2

فمسائل من اكتشف هذه المعادلة وفي اي تاريخ واسمه وجنسيته ولون بشرته الخ تعد امور ثانوية وهذه الامور الثانوية تتضخم بسب اغراض خارجة عن طبيعة العلم

مثل دولة في نزاع مع دولة وتريد التأكيد باستقلالها وهويتها باحياء ذكر من عاشوا فيها وكان لهم اكتشافات ..

وعلى هذا المنوال جعل التيار النسوي قضية وجود المراة وعدم وجودها في الحقول العلمية قضية تستحق النقاش في محاولة لهذا التيار ان يؤكد بأن المرأة مظلومة ومضظهدة وكأن البشرية كلها لم تظلم وتضطهد !