لا تحب ما تعمل حتي تعمل ما تُحب

عندما كنت في سن الثانية عشر تقريبًا، كنت أشاهد فيلم "مطب صناعي" وأستوقفني مقولة "حب ما تعمل حتي تعمل ما تحب"، لصغر سني وقتها أنبهرت بها وتعجبت من ياتري الذي قال هذا الكلام الحكيم...

عندما سمعت هذه المقولة من فترة قصيره، وأنا الآن أكثر نضجًا، أستوقفني التفكير بها مرة آخري، "لماذا نحب ما نعمل حتي نعمل ما نحب " ؟ أكتسفت أنها ليست حكمة بل أنها أكبر خدعة!!!

خدعة قد تقتل أحلامنا وطموحتنا، التي قد تضمن لنا مستقبل أفضل وأكثر إشراقًا، لماذا أقبل بشئ لا أريده، بل وأحبه حتي يصبح امر مسلم به وتتمحور عليه حياتي؟؟

نعم قد نعمل أحيانًا، لاجل هدف أخر ونصبر فقط لكي نحققه، ليس لكي ننسي ما نريده في نهاية الطريق.

لذلك لا تحب ما تعمل حتي تعمل ما تُحب، بل أجتهد حتي تصل للعمل الذي تحبهُ حقًا، فعندما تعمل ما تحبه ستكتشف أنك لم تعمل ولا يوم بحياتك...

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حتي يصبح امر مسلم به وتتمحور عليه حياتي؟؟

من اين جلبت هذه العبارة بالتحديد ؟

هل هي من فهمك الخاص للمقولة ؟؟!!

نعم هي من فهمي الخاص...

"حتى" للوقت يعني "أحب ما تعمل إلى حين أن تتمكن من عمل ما تحب" ولي "حتى" بمعنى لأن.

هكذا يكون معنى الجملة صحيحًا وموافقا لما تظنه: حين تضطر للعمل في شيء غير ما تحب عمله، تأقلم معه وحاول أن تعمل بحب (لأنك إن لم تفعل فستحترق وتسوء نفسيتك وربما قلل ذلك من فرص انتقالك للعمل الذي تحب) لكن لا تتأقلم للأبد، تأقلم حتى تحين الفرصة لمغادرة عملك الحالي.

إن فهمناها بهذا المعنى فهي نصيحة واقعية تصرفك عن اليأس بعدم عثورك على وظيفة الأحلام، وفي نفس الوقت تسعدك بما أنت عليه.

هذا ليس قصدي، أقصد أنه إذا أحب ما يعمل سينسي ما يريدهُ فعليًا بالحياة ولكن في الوقت نفسه سيكون راضي بما هو عليه، لن يصل إلي مرحلة الإحتراق وسوء النفسية...