لا توجد أي مشكلة دينية تمنع الأب من أن يعرض ابنته للزواج على رجل يرى فيه الصلاح والخلق بل إن هذا الأمر جائز شرعا ولنا في التاريخ الإسلامي والقرآن الكريم أمثلة على ذلك فالرجل الصالح في مدين عرض إحدى ابنتيه على نبي الله موسى للزواج كما أن عمر بن الخطاب عرض ابنته حفصة على عثمان بن عفان ثم على أبي بكر الصديق للزواج منها قبل أن يتزوجها النبي وكذلك السيدة خديجة هي من بادرت بطلب الزواج من النبي لصدقه وأمانته فالفكرة كلها تكمن في أن العرف والتقاليد الاجتماعية هي التي اختلفت وتغيرت بمرور الزمن فجعلت من هذا الفعل أمرا غير معتاد أو مستهجنا في مجتمعاتنا رغم أن الدين لم يحرمه بل اعتبره وسيلة لاختيار الشريك الصالح وبناء أسرة مستقرة
بالطبع لا توجد مشكلة دينية لكن الناس تركت الدين ولم تعترف به وجعلت المسألة مشكلة اجتماعية أهم على الرغم من أننا اليوم لا نجد الالتزام بالدين في كل شيء فمن الطبيعي أن يكون هذا الأمر مقبول أكثر من السابق لكننا نتفنن في معارضة الدين وتركه
ربما الاصح ان تكون واسطة تبين ان كان للرجل رغبة في الفتاة التي تعمل معه وترغب فيه على ان تخطبه هي لنفسها اجدها ثقيلة جدا، على الرغم من ان في تقاليدنا من يقول اخطب لبنتك ومتخطبش لابنك! وجود واسطة تبين نية الشخص اولا قد لايرغب هو فيها لذا من الاحسن تفادي ان تخطبه هي اي ان تعبر عن رغبتها فيه دون علم بنواياه
لا مشكلة الفكرة أن يكون لها مساحة مقبولة لتفعل ذلك وتصل إلى حياة مقتنعة بها ولا ينظر إليها نظرة دونية كما نسمع عنها فهي لها الحق في اختيار ما تريده والمشكلة أن المجتمع ينظر إليها نظرة سلبية حتى مع وجود وسيط
فكرة السعي لابد يكون متبادل هي تصور اجتماعي وليس قاعدة ثابتة ولا قانون إنساني السعي أصلًا ممكن يكون من الطرفين لكن المجتمع هو الذي حدد شكل واحد للسعي واعتبره هو الطبيعي ليس لأنه الأفضل ولو هنسير بمنطقك يكون الرجل الذي يرفض ويختار أيضًا ينتظر ويقلل من قيمته وهذا غير صحيح طبعًا إذن المشكلة ليست في من يبدأ لكن في طريقة الفهم نفسها الفكرة لا تقول أن المرأة تجري وراء الرجل لكن يكون هناك مساحة واضحة وصريحة لاختيار متبادل بدل ما يفضل القرار محصور في طرف واحد ونعتبر ذلك معيار للقيمة عمومًا المجتمع يتغير وما يبدو مألوف اليوم كان في الماضي غير مقبول وأصبح مع الوقت طبيعي
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.